07 August 2010 - 19:10
رمز الخبر: 2597
پ
ممثل الامام المفدى فی کربلاء السید احمد الصافی یحذر من تعقیدات نتیجة تصاعد أزمة تشکیل الحکومة<BR>
أهاب ممثل المرجعیة الدینیة العلیا وخطیب الجمعة فی کربلاء المقدسة سماحة السید احمد الصافی فی الخطبة الثانیة من صلاة الجمعة التی أقیمت فی الصحن الحسینی الشریف فی 24 شعبان المعظم 1431هـ الموافق 6-8-2010م بالمسؤولین والمواطنین الحفاظ على حرمة وقدسیة هذا الشهر الفضیل الذی دعینا فیه جمیعا إلى ضیافة الله وذلک بالإحجام عن الإفطار العلنی بقوله: بعض الأشهر الکریمة عندما تفد علینا تحتاج إلى مجهود کبیر من الجمیع، ومثلما إنه ثمة مسؤولیة تلقى على الدولة فإن هناک مسؤولیة تلقى على الناس ، فشهر رمضان الکریم مسؤولیته مشترکة بین الجمیع.

ونوه سماحته إن هناک وظیفة شخصیة لکل احد فی أن یصوم الشهر أو لا یصوم فی حدود المسألة الشخصیة هو یعرف تکلیفه، أما أن یهتک الشهر الشریف بطریقة الإفطار العلنی لسبب أو لآخر فهذه مسألة غیر صحیحة وإننا نعانی منها فی کل سنة، فهناک حالة من البعض وهی الاستهتار فی الإفطار، فإذا کان الإنسان یسوغ له الإفطار کأن یکون مسافراً أو مریضاً فهو معذور، أما أن یهتک حرمة الشهر بطریقة علنیة أمام الملأ فهذه المسألة غیر صحیحة وفتاوى العلماء لا تساعد أیضا على هذا الفعل.

وطالب أجهزة الدولة المعنیة فی وزارة الداخلیة مثلا بالحفاظ على حرمة الشهر ما دام الشهر باقیا، وهذه الأجهزة یجب أن تکون هی أیضا ملتزمة بحرمة الشهر حتى عندما تحافظ على حرمة الشهر یکون کلامها مسموعا لا أن تکون مصداقا للمثل القائل(فاقد الشیء لا یعطیه)، فالذی لدیه عذر للإفطار یجلس فی البیت ویتناول الطعام أما أن یهتک الشهر بمظاهر الإفطار العلنی اعتقد هذه مسألة تحتاج إلى اهتمام خاص من الأجهزة المختصة، وهو الحفاظ على حرمة هذا الشهر الذی یتعامل معه المسلمون تعاملاً خاصاً.

وفی جانب آخر من خطبته دعا سماحة السید أحمد الصافی الإخوة السیاسیین أن یجعل الله فی قلوبهم وفی أذهانهم أفکارا سریعة لحل الأزمة السیاسیة التی یعانی منها البلد منذ أشهر، وان یتعاملوا مع الواقع بجدیة وموضوعیة، هذه الأزمة تحتاج إلى رجال تتحمل المسؤولیة وبالنتیجة تحتاج إلى تضحیات من الجمیع من اجل الحفاظ على البلد، والحفاظ على البلد مطلب عقلائی فکل دول العالم عندما تصل الأمور إلى المحافظة على بلدانها یحافظون علیها بکل جد وإخلاص ومواضبة.

معتقدا إن هذه الأزمة بدأت تولد أزمات أخرى تنعکس بشکل أو بآخر على معاناة المواطن الذی یرغب وهو على أعتاب شهر رمضان أن یسمع أخبارا جیدة من مسؤولیه والکیانات السیاسیة بأن بدأوا بخطوات حقیقیة یصلون اللیل بالنهار من اجل أن نخرج من هذه الأزمة، فهذه الأزمة لیست أزمة سهلة لکنها لیست مستحیلة، فهی تحتاج إلى حوارات من الجمیع وتنازلات من الجمیع وان لا تکون الأمور متعلقة بمواقع، بقدر ما تکون هناک مصلحة عامة.

مطالبا الإخوة أن یسعفوا البلد بعملیة التعجیل وهم قادرون على تحقیق ذلک، فهذه الأزمة تحتاج إلى رجال والعراق فیه رجال وتحتاج إلى الدفع من الکل بالإسراع فی تشکیل الحکومة.

وعن الکفاءات والقدرات العراقیة الموجودة فی الداخل والخارج وضرورة الإستفادة منها بالطرق المثلى أکد سماحته على إن البناء ینهض به أهل البلد فهم احرص على البلد من غیره، مشیرا إلى مسألة الکفاءة والقدرة والطاقة العراقیة التی ملأت الدنیا ! وتساءل لماذا ومع وجود کل هذه الطاقات فی البلد ونحن لا نستفید منها ؟!

وفی معرض إجابته قال سماحته عندما نبعد المهنیة فی کل أمورنا فإن العراق لا محالة یتأخر، مستذکرا إنه وفی الأزمنة السابقة کنا نرى إن من ضمن من یقبع فی السجون أصحاب شهادات علیا ومهنیة وعلماء فی اختصاصات متعددة، لان النظام السابق کان عنده عداء واضح ضد العلم والعلماء والبلد والمواطن، إذ کان یتبع سیاسة التجهیل، أما الآن البلد بحاجة أن نمد أیدینا للکفاءات وان نفسح المجال لها بان تأخذ محلها الطبیعی، فالکفاءة إذا أرید لها أن تبنی البلد لابد أن ندعمها ونقویها ولابد أن نوفر لها شروط النجاح ..

واستطرد فی کیفیة إدارة تلک الکفاءات قائلا: بعض البلدان عندهم کفاءات قلیلة لکن حسن تدبیرهم وطریقة إدارتهم لهذه الکفاءات جعلتهم فی مصاف الدول المتقدمة، بینما نحن فی العراق عندنا کفاءات ذات مستویات رفیعة ولکن المشکلة إلى الآن تکمن فی أننا لا نعرف کیف ندیر هذه الکفاءات! فالعراق الآن یحتاج إلى بناء واسع وکبیر وأنا لا أتحدث عن مفاصل فیها مشاکل لکن هذا واقعا کلام یدمی القلب فکثیر من أموالنا تهدر بسبب عدم المهنیة والکفاءة، لماذا إذن أجیء برجل قاصر واجعله فی موقع مهم جداً؟!

وفی الختام تمنى سماحة السید الصافی على المسؤولین جمیعا أن ینهضوا لبناء البلد بالعقول الموجودة فی داخل العراق وخارجه، مطالبا أن تفتح لها الأبواب من اجل الخدمة ولها القدرة على ذلک، کما دعاهم أن یحسنوا کیف یدیروا الطاقات والکفاءات حتى ننهض بالبلد خیر نهضة، متمنیا أن تکون هناک أذن واعیة لهذا الکلام خدمة لهذا البلد الکریم..
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.