آیة الله جعفر السبحانی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله جعفر السبحانی واصل الیوم السبت محاضراته الرمضانیة فی تفسیر القرآن الکریم فی مسجد المدرسة الحجتیة فی قم، حیث تناول فیها تفسیر الآیتین الرابعة عشر والخامسة عشر من سورة الحشر المبارکة.
أشار سماحة المرجع فی هذه المحاضرة الى الحوادث التی وقعت بین المسلمین وبنی النظیر، مصرحاً: لقد انتهک بنو النظیر العهد الذی أبرموه مع رسول الله (ص)؛ لکن الرسول واصل سیاسته المرنة، وتعاطى معهم برأفة ورحمة.
وتابع سماحته القول: من أبرز مظاهر اللا عقلانیة عند بنی النظیر هی جلوسهم فی منازلهم وقلاعهم، فی محاولة للدفاع عنها ومواجهة خصومهم.
وأضاف: لا شک فی أن یفکر بهذه الطریقة یؤول مصیره الى الفشل والذل ولن یحصد سوى الهزیمة والخزی، وهو ما أشار له أمیر المؤمنین (ع) فی إحدى خطبه فی نهج البلاغة.
وقال سماحته مشیراً الى قوله تعالى: (لا یُقَاتِلُونَکُمْ جَمِیعاً إِلَّا فِی قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ): نوهت الآیة الشریفة الى أن بنی النظیر قوم لا یعقلون، کما أشارت الآیات السابقة لها على أنهم لا یفهمون ولا یفقهون؛ وذلک بدلیل أن الموضوع فی الآیة لیس من باب التوحید، وإنما القضیة تشیر الى أمر اجتماعی صرف.
وبیّن سماحته بعض خصوصیات بنی النظیر، فقال: لقد دبت الخلافات بینهم نتیجة عدم تعقلهم، ولو کانوا یعقلون لرجعوا الى فطرتهم التی ما کانت لتشیر علیهم بالجلوس فی قلاعهم للذب عنها.
وتابع قائلاً: إنهم ذاقوا نتیجة عملهم، فکان نصیبهم العذاب الألیم.
وأوضح سماحته بأن مسألة التوحید بحاجة الى الفهم وأنها لیست بالموضوع العقلی، مردفاً: القدرة الالهیة تفوق جمیع القدرات البشریة، فلا ینبغی مقارنتها بها.
ثم بحث سماحته الفارق بین الأمثال القرآنیة وباقی الأمثال، وقال: لدینا فی اللغتین العربیة والفارسیة آلاف الأمثال؛ لکن الأمثال القرآنیة شیء آخر، حیث إنها تبین السیرة والوصف.
وأکد سماحته على ان مثل المنافقین من بنی النظیر کمثل الشیطان بالنسبة الى الانسان، مضیفاً: فی غزوة بدر ظهر الشیطان فی صورة انسان من قریش، وقال لهم: قاتلوا ولا تخافوا؛ لکنه ما لبث أن فرّ عندما نشبت الحرب.
ولفت سماحته الى أن دور المنافق کدور الشیطان، وقال: المنافق یسعى للحصول على منافعه الشخصیة دائماً، ویحاول تضلیل الناس فی سبیل الوصول الى هدفه/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.