آیة الله عباس الکعبی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن آیة الله الشیخ عباس الکعبی، عضو مجلس خبراء القیادة، استقبل عصر یوم الخمیس لفیفاً من عوائل طلبة العلوم الدینیة فی قاعة اجتماعات رابطة مدرسی الحوزة العلمیة فی قم. وفی کلمة له بالمناسبة، شرح سماحته خصائص الأوفیاء للولایة، فقال: من أبرز مصادیق العمل الصالح، الوفاء للنظام الاسلامی والتضحیة فی سبیل القیم الدینیة والتعالیم الالهیة.
وأضاف سماحته قائلاً: الأشخاص المنافقون غیر مستعدین للدفاع والتضحیة من أجل الدین والنظام الدینی، کما أنه لا یفصلهم عن الأعداء حدود معینة.
ولفت سماحته الى أن الإنفاق فی سبیل الله هی الصفة الثانیة للصالحین، مردفاً: هذه الصفة یتصف بها علماء الدین الموالون للنظام الاسلامی؛ فبرغم الحملات المسعورة ضدهم لا زال العلماء والفقهاء یحملون رایة الاسلام المحمدی الأصیل.
وشدد سماحته على أن مدینة قم أضحت قاعدة هامة لنشر المعارف الالهیة الى العالم، مضیفاً: إن مسؤولیة رجال الدین وعوائلهم فی هذه البرهة الحساسة خطیرة وجسیمة للغایة؛ إذ لا یمکن لرجل الدین أن یفلح فی مسعاه ویؤدی رسالته الملقاة على عاتقه من دون مؤازرة أسرته له.
وتابع قائلاً: من مواصفات رجل الدین الناجح نشر الفضیلة والعلم والقیم المعنویة والکرامة والعزة، مع الحفاظ على شأن ومنزلة رجل الدین.
وفی جانب آخر من حدیثه، أشار سماحته الى الاستراتیجیات اللازمة لتعزیز مؤسسة الأسرة فی المجتمع، مردفاً: من أهم سبل الارتقاء بوضع الأسرة وترسیخ القیم الأسریة، تشکیل مجتمع قائم على الأسرة المتراصة.
وأشار سماحته الى أهمیة العائلة فی الاسلام، وقال: لا یمکن التعویل على مجتمع متقوم بالأسرة المتینة ما لم یُعر الزواج فیه أهمیة کبیرة، وإلا تعرض کیان الأسرة الى هزات عنیفة وآفات اجتماعیة وثقافیة عدیدة.
ولفت سماحته الى وجود تیارین متقابلین فی عصرنا الحالی، وقال: من الناحیة السیاسیة والفکریة، ثمة تیاران مختلفان، أحدهما یبغی الحکومة الدینیة وسیادة الاسلام، والآخر یسعى لتسیید أمریکا والاستکبار.
وفی معرض إشارته الى المرأة المسلمة ومکانتها فی المجتمع، قال سماحته: لقد بلغت المرأة الیوم مرحلة متقدمة من النضج والتعقل بحیث بات بمقدورها أن تکون منشأ لکثیر من الخیرات والبرکات.
وأکد سماحته على لزوم أن نحمل قضیة الغزو الثقافی على محمل الجد، متابعاً: إن الحضور الفاعل فی مجالات تعزیز القیم الدینیة یشکل أحد أهم میادین التضحیة للحفاظ على النظام الاسلامی من المخاطر.
وأشار سماحته الى أن من أهم المؤامرات التی تحاک فی هذا الخصوص الترویج لنظریة اسلام من دون رجال دین، واسلام بلا سیاسة، وإشاعة العلمانیة والاباحیة والعرفان الزائف ونشر الخرافات، وتهمیش الحوزة العلمیة وإقصاء الاجتهاد عن المشهد الدینی.
ومضى سماحته فی القول: لقد بدأ الأعداء بشن حملة شرسة ضد المرجعیة الدینیة الأصیلة وولایة الفقیه؛ من أجل تشویه صورة علماء الدین وجعل الهوة بینهم وبین الشعب، ما یحتم علینا الوقوف وقفة جادة للتصدی لهذا المشروع الاستکباری/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.