المفتی الدکتور علی جمعة:

أصدرت دار الإفتاء المصریة، بیانا الیوم الأحد، بضرورة تکاتف المصریین جمیعا من أجل إنجاح العملیة الانتخابیة، باعتبارها أولى الخطوات فی اتجاه الاستقرار السیاسی والاقتصادی وبناء مؤسسات الدولة المصریة فی عصرها الجدید، ودعا البیان بأن تضطلع کل الأطراف بمسؤولیاتها تجاه إتمام تلک الانتخابات، سواء على مستوى مؤسسات الدولة أو الأفراد، مطالبا شباب مصر الواعی بأن یقوم بدوره التاریخی فی المشارکة فی صنع غد أفضل لوطنهم.
وحمل الدکتور علی جمعة، فی هذا البیان، بمناسبة بدایة المرحلة الأولى من العملیة الانتخابیة، الشعب المصری ما أسماه "مسؤولیته التاریخیة" تجاه اختیار برلمان یصنع دستورا للبلاد، تتأسس علیه الحیاة عقودا من الزمان، مطالبا المصریین بضرورة التدقیق فی الاختیار وترشیح الأفضل والأصلح وصاحب الکفاءة، حتى تعبر البلاد إلى بر الأمان.
وأوضح الدکتور علی جمعة أن معاییر الاختیار لا بد أن ترتکز على الأمانة والعلم والقدرة على فهم طبیعة المرحلة، والبرنامج الذی یراعی المصالح العلیا لوطننا الحبیب، مبینا أن هذه المعاییر هی ما لفت إلیها القرآن الکریم.
وأشار المفتی، فی بیانه، إلى ضرورة الخروج والتصویت باعتباره شهادة شرعیة، لافتا إلى أن من یکتم تلک الشهادة فهو آثم شرعا، وخاطب المفتی جموع الشعب المصری قائلا: "إن أصواتکم أمانة فأعطوها لمن یستحقها".. مشیرا إلى أن ما یتم من تجاوزات داخل العملیة الانتخابیة کشراء الأصوات وتزویرها هی ممارسات محرمة شرعا وفقا لعشرات الفتاوى التی أصدرتها دار الإفتاء من قبل.
ولفت المفتی إلى: "أن عالم الدین ینبغی أن یظل بعیدا عن السیاسة بمعناها الحزبی الضیق، وأن یترک الاختیار للشعب، مشددا على ضرورة أن یبقى عالم الدین ملکا لکل الأطراف، وأن یضطلع بدوره فی توعیة الجماهیر وقیادتها نحو ممارسات صحیحة، تتفق والقیم العلیا، لتحقیق مصالح الفرد والمجتمع".
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.