15 December 2011 - 08:20
رمز الخبر: 4149
پ
آیة الله وحید خراسانی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله وحید خراسانی: العالم یدور حول محور العبودیة، فالعبودیة هی التی تنظم الآفاق.
العبودیة لله هی السبیل الى سعادة البشریة


أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله حسین وحید خراسانی واصل صباح الأربعاء درس التفسیر الأسبوعی الذی یلقیه فی المسجد الأعظم فی قم. وأشار سماحته الى الصراط المستقیم الوارد ذکره فی سورة یس قائلاً: المصداق العینی لهذه الکلمة وحقیقتها ورد فی السورة نفسها، فقد عدّ الله سبحانه العبودیة صراطاً مستقیماً.

وحول تفسیر قوله تعالى: «أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَیْکُمْ یبَنِى ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّیطَـنَ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُبینٌ»، قال سماحته: النفی فی هذه الآیة الشریفة من الإعجاز، فالقرآن الکریم یتعرض الى النفی والإیجاب فی کل أمر، حیث أردف هذا النفی بالإیجاب فی قوله: (وَأَنِ اعْبُدُونِی هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِیمٌ). وکما أن النور المادی حصیلة للسلب والإیجاب فنور المعرفة ونور الحقیقة أیضاً معلول لهاتین الجهتین.

وأکد سماحته على أن عبادة الله هی الصراط المستقیم، متابعاً: السبیل الذی تسلکه البشریة والمنتهی بالسعادة العظمى لیس هو إلا العبودیة؛ ولکن بشرط السیر فی الطریق المستقیم.

ولفت الى أن الباری تعالى بیّن قطع الصراط المستقیم فی سورة الملک، مضیفاً: الجمیع یسلک هذا الطریق، لکن بعضهم ینحرف عن الطریق السوی وبعضهم یستقیم فیه.

وشدد على أن اسم الله الأعظم مکنون فی جملة "یا من هو لا یعلم ما هو إلا هو"، وقال: کان الامام علی (ع) یقرأ هذه الجملة بعد تلاوة سورة التوحید، وقد کان یدرک معنى عبودیة الله جل وعلا.

وأشار الى أن قسماً من العبادة عبادة بالتسخیر وهو یشمل الکائنات کافة، مؤکداً: العالم یدور حول محور العبودیة، فالعبودیة هی التی تنظم الآفاق.

وفی الختام، قال سماحته: إن آلت العبودیة التسخیریة الشاملة للکائنات کافة الى عبادة اختیاریة، تصبح حینئذ صراطاً مستقیماً، وهو یوصل الى الله تعالى.

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.