کرد على جرائمها

"الجمعیة العالمیة لمناهضة الوهابیة" هو المشروع الذی کشفت عنه تقاریر إعلامیة، حیث تجری منذ أسابیع بین عشرات من المثقفین والأکادیمیین، من جنسیات وقارات مختلفة، نقاشات لإنشاء " الجمعیة العالمیة لمناهضة الوهابیة بوصفها شکلا من أشکال العنصریة" The World Association against Wahhabism as a form of racism (اسم مؤقت)، کإطار فکری وثقافی لمواجهة "الوهابیة" وذلک بعد استشعار أخطارها الکبیرة على المجتمعات کافة.
وقال أکادیمی بریطانی من جامعة أکسفورد "إن الفکرة ولدت خلال نقاش مع أحد الصحفیین السوریین حول ما یجری فی سوریا، والدور الذی تلعبه الوهابیة فی عملیات التحریض على القتل الجاری هناک، فضلا عما لعبته وتلعبه فی أماکن أخرى من جاکرتا شرقا إلى نیویورک غربا". وأضاف الأکادیمی المتخصص فی "الدراسات الشرقیة والإسلامیة" القول: "إننا کمتخصصین فی هذا الحقل من الدراسات، ندرک حقیقة الأیدیولوجیة الوهابیة منذ سنوات طویلة، إلا أننا تقاسعنا کثیرا فی تحویل معارفنا النظریة إلى عمل إجرائی على الأرض من شأنه أن یلفت العالم إلى حقیقة الخطر الذی یمثله هذا الفکر الإجرامی، رغم أن الجرائم السیاسیة الکبرى التی شهدها العالم خلال العقود الثلاثة الأخیرة غالبا ما ارتبطت بهذا الفکر".
وجوابا على سؤال یتعلق بإمکانیة تحویل جمعیة من هذا النوع إلى " لوبی دولی" للضغط على الحکومات الغربیة التی تدعم حکام السعودیة المصدرین لهذاالفکر الإرهابی العنصری من أجل وقف تمویلهم نشره ورعایته رسمیا خارج حدود الجزیرة العربیة، قال الأکادیمی البریطانی:" نعرف جیدا أن عملا من هذا النوع دونه خرط القتاد، کما یقال فی کتب البلاغة والتراث العربیین، وربما نتعرض حتى إلى القتل على أیدی المنظمات الإرهابیة التی تحمل هذا الفکر. کما ونعرف الطابع العنکبوتی للعلاقات القائمة بین الدول الغربیة العظمى والمملکة السعودیة التی ترعاه ، إلا أن أمر الوهابیة وصل حدا لم یعد معه ممکنا السکوت علیه والاکتفاء بدراسات وأبحاث نخبویة وأکادیمیة تنشر بین الفینة والأخرى إزاء هذا الطاعون ، فقد أصبح خطره یهدد البشریة کما هددتها النازیة والفاشیة بالفناء فی ثلاثینیات وأربعینیات القرن الماضی".
هذا وستسعى الجمعیة إلى استصدار قرار من "الجمعیة العامة للأمم المتحدة" من أجل حظر الوهابیة ، کما الصهیونیة فی الماضی، باعتبارها "شکلا من أشکال العنصریة".
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.