26 July 2012 - 03:58
رمز الخبر: 4874
پ
السید نصر الله:
رسا/تقاریر- اعتبر الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله "أننا الیوم نواجه حرباً من نوع آخر تتمثل بما یسمّیه السید الخامنئی الحرب الناعمة التی تدیرها الإدارة الامیرکیة، فیما العدو الاسرائیلی مجرّد مقاتل فیها".
نواجه حرباً ناعمة لتدمیر قیَمنا لأنها مصدر قوتنا الأساس


جاء ذلک لدى رعایة السیّد نصرالله حفل التخرج السنوی الثالث لأبناء شهداء المقاومة الإسلامیة، تحت عنوان «جیل الشهید علی أحمد عنیسی» "إنّ مَن یُدیر الحرب الناعمة ذهب لیبحث عن سرّ القوة لدینا، هم یعلمون أنهم عاجزون عن اجتیاح أرضنا، لذلک ذهبوا لیجتاحوا عقولنا وأفکارنا وثقافتنا کی لا یکون عندنا رجال کالشهیدین علی وأحمد عنیسی".

وتابع: "الیوم نسمع کیف أنّ الأعداء ینبّهون من وصول الأسلحة الکیماویة وغیرها إلى حزب الله لماذا؟ هل لأنّ القضیة لها علاقة بالعتاد"؟ وأجاب: "إنهم یخافون من منظومتنا الفکریة، ولذلک هم یعملون للقضاء على هذه المنظومة، لأنه إذا ذهبت قیَمنا فلا نفع بعد ذلک لا لسلاح ولا لعتاد".

ورأى نصر الله "أن المطلوب الیوم هو ان نُشتم على الفضائیات، وکذلک یعملون للدخول الى بیئتنا لإفقار مجتمعاتنا کی تبقى شعوبنا تعمل فقط للوصول الى لقمة عیشها، کذلک هم یعملون لنشر المخدّرات والأفلام الإباحیة للقضاء على قیَمنا، لأنه اذا وُجد والد یُرید أن یقاتل العدو لا یجد ابنه معه کما حصل مع علی وأحمد عنیسی"، معتبراً "أن لبنان الآن رغم کل ما یحصل فیه هو آمن أکثر من واشنطن ونیویورک".

ولفت السیّد نصرالله إلى "أننا نحتاج الى مقاومة من نوع آخر، مقاومة فکریة ثقافیة للحفاظ على قیًمنا وإیماننا، لأنها سبب قوتنا وانتصارنا".
وأضاف السید نصر الله: "لعلّ میزة کربلاء فی التاریخ أنها خلال ساعات قلیلة تکثفت هذه المشاهد حول الشهادة کمثال شهادة الأب والابن أو الأخ وأخیه أو أخوة عدة یستشهدون فی وقت واحد"، متابعا "أتباع الأنبیاء کانوا جمیعهم هکذا یندفعون الى الشهادة"، وأردف قائلاً: "السؤال حول هذا الإصرار الکبیر بالتوجّه إلى الشهادة یکبر ویطرح أکثر فی مثل مجتمعنا حیث تزداد العلاقات الأسریة ترابطاً"؟

ولفت السید نصر الله إلى "أنّ هناک الیوم مَن یحلل ویقول إنّ حزب الله فی مأزق أو وضعه حرج، وأنا أقول أنّ هؤلاء یفکرون على أساس أحوالهم هم وتفکیرهم هم، لأنّ المقاومة منذ 30 عاماً کانت تواجه الصعوبات وحرب تموز کانت خیر دلیل، خلال حرب تموز 2006 البعض افترض انّ المقاومة تلفظ أنفاسها الأخیرة بینما هی کانت تحقق الانتصار".

وأشار إلى أنّ "الإیمان بالله هو الذی یعطینا القدرة على التضحیة حتى ولو بکلّ عزیز، هذا الإیمان هو الذی یعطینا الأمل بالفوز والنصر، ولو کثر العدو وقلّ الناصر، وهو الذی کان یعطینا وضوح الرؤیة، وهو الذی کان یعطینا أفق الفوز فی الدنیا والآخرة، وهذا ما کان علیه أحمد وعلی عنیسی وکل الشهداء الذین ما ارتجفوا لتهویل او لقصف الطائرات"، لافتاً إلى أن "هذه القصص الواقعیة التی مرّت خلال حرب تموز، کقصة أحمد وعلی عنیسی یجب ان تروى للناس وهذه هی معجزاتهم الإنسانیة".
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.