آیة الله مکارم الشیرازی مستقبلاً أمین عام مجمع التقریب:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی أکد على أن قضیة التقریب بین المذاهب الإسلامیة أضحت أمراً حیویاً للمسلمین کافة، وقال: حرکة التقریب ذات جذور عریقة بین علماء التشیع، فمنذ زمن الشیخ الطوسی والسید المرتضى ثم آیة الله البرورجردی جرى تألیف کتب کثیرة فی مجال الفقه المقارن الذی هو أساس عملیة التقریب بین مکونات الإسلام.
ولفت سماحته خلال استقباله الأمین العام الجدید لمجمع التقریب بین المذاهب الإسلامیة الى أن علماءنا جسدوا التقریب بصورة عملیة حینما کانت الأدبیات السائدة فی کتبهم أدبیات تقریبیة، مضیفاً: کانوا یفتون وفقاً للمذاهب الإسلامیة المختلفة، کما تتلمذ عدد منهم على علماء من أهل السنة.
وشدد سماحته على أن التقریب الیوم یحظى بأهمیة کبیرة، حیث خرج عن الإطار المذهبی وانساق وراء السیاسة، معتبراً الصحوة الإسلامیة فرصة ذهبیة لبلوغ الأمة الإسلامیة أهدافها وتطلعاتها، مردفاً: الصحوة الإسلامیة تبشر بمسقبل واعد للأمة الإسلامیة إن سارت على المسار الصحیح.
وأکد على أن الإعلام المنضبط والصائب من الأدوات القویة المساعدة على تحقیق أهداف التقریب، متابعاً: یجب علینا تعزیز العمل الإعلامی فی العالم الإسلامی؛ لأن الإعلام الغربی والصهیونی أکثر قوة وسیطرة على العالم، وهو یسعى دائماً الى صب النار على الزیت.
ودعا سماحته الى کشف النقاب عن أهداف الأعداء تجاه المسلمین عن طریق وسائل الاتصال واللقاءات والمؤتمرات والندوات، وأردف: إن الأعداء متوجسون من الصحوة الإسلامیة، ویرون الحل یکمن فی الحروب الداخلیة، فنجدهم یدفعون باتجاه إذکاء الفتن والاختلافات.
وأعرب سماحته عن أمله فی تفهیم الطرف المقابل بأن یأخذوا رأی التشیع فی الأمور المختلفة من الفقهاء والعلماء لا من عامة الناس أو جهالهم، موضحاً: ینبغی إقامة عدد من المؤتمرات التقریبیة خارج الجمهوریة الاسلامیة فی ایران بالنظر الى الحساسیة الموجودة فی هذا الصدد.
وفی جانب آخر من حدیثه، قال سمناحته: المشاکل التی تعترض سبیل المسلمین الیوم أکبر من أی وقت مضى، فالحرب الناعمة و الغزو الثقافی أشد وطأة من الغزو العسکری، ما یحتم علینا أخذ الحذر واتخاذ التدابیر اللازمة فی الوقت المناسب.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.