07 September 2012 - 10:39
رمز الخبر: 5085
پ
الأخلاق، ضالة عصر الاتصالات (7)
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین أحمد زادهوش، المعاون الثقافی التبلیغی فی مکتب التبلیغات الإسلامی إلى آثار المعصیة المدمّرة لحیاة الفرد، وقال: إنّ الإغراءات المالیة والجنسیة تعتبر من أبرز عوامل ارتکاب المعصیة؛ بسبب ما تشتمل علیه من ظاهر جمیل وجذاب.
الإغراءات المالیة والجنسیة من أبرز عوامل ارتکاب المعصیة
 
فی إطار اللقاء الذی أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین أحمد زادهوش، المعاون الثقافی التبلیغی فی مکتب التبلیغات الإسلامی إلى آثار المعصیة المدمّرة لحیاة الفرد، واعتبر ضعف العقائد الدینیة من أسباب تهیئة الأجواء للوقوع فی الذنب، وقال: إنّ تقویة العقائد الدینیة والتذکیر بها من أسباب الوقایة من الذنب؛ مضیفاً: إنّ عدم التذکیر بالعقائد الدینیة باستمرار یؤدی إلى وقوع الإنسان بالمعصیة، والتأثّر بوساوس الشیطان؛ مهما کان الإنسان یعتقد بها.

وأشار سماحته إلى قوله تعالى: «لَا تَقْرَبُوا الزِّنَیٰ إِنَّهُ کَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِیلًا» وَقوله تعالى: «لَا تَقْرَبُوا مَالَ الیتیم»، مؤکداً على أنّ الإغراءات المالیة والجنسیة من أقوى عوامل الجذب لارتکاب المعصیة، وقال: إنّ البعض من المعاصی تجعل الشخص یتأثر بها ویقع فی شباکها، بل إنّها تحرق الإنسان بنارها کما یحترق البنزین بالنار على بعد أمتار؛ مضیفاً: یجب على الأشخاص الذین یتأثرون بالإغراءات أکثر من غیرهم أن یتجنبوا مواطن الشبه؛ لکی یحاربوا الرغبة التی لدیهم نحو فعل المعصیة؛ والقرآن الکریم حذر من ذلک بشدّة.

وعدّ هذا الباحث فی الحوزة العلمیة مشاهدة الأفلام المستهجنة، ورفقة أصحاب السوء، والتواجد فی الأمکنة الفاسدة، أرضیة مناسبة للإغراء ووسوسة الشیطان، وقال: إنّ الصحبة والخلوة بغیر المحارم، والحضور فی الأمکنة الفاسدة تؤثر على الفرد تأثیراً سلبیاً شاء أم أبى.
وأعرب سماحته عن تأسفه لتأثر بعض الأشخاص بالثقافة الأجنبیة والسعی خلف زخارف وبهارج العالم الغربی ودنیا الکافرین، وقال: إنّ البعض یتصوّر بأنّ المجتمع المتطوّر یتملک تمام القیم الأخلاقیة أیضاً؛ موضحاً: إنّ التکنولوجیا البعیدة عن الدین غالباً ما تقترن بالثقافة الخاطئة؛ ولذلک نجد أنّ دراسة العلوم الطبیة لا یصحبها اهتمام بالأخلاق.

واعتبر سماحته زوال النور والصفاء من القلب من آثار المعصیة، وقال: إنّ الذنب کالغبار یشوّه صورة القلب الذی یعتبر مرآة الروح ومرکز التوجه للحقائق؛ مضیفاً: إنّ المعصیة لا تؤثر على روح الفرد وحسب، بل تقلل رزقه، وتؤدی إلى وقوع الحوادث المفجعة أیضاً.

ولفت سماحته إلى نعمة الاستغفار العظیمة وقال: لقد قرن القرآن الکریم نعمة الاستغفار بنعمة النبی (ص)، وهذا دلیل على عظمة هذه النعمة.
وفی ختام حدیثه اعتبر سماحة حجة الإسلام والمسلمین زادهوش الندم الحقیقی، والتصمیم الجدی على ترک المعصیة، وتدارک ما فات من حقوق الناس، وقضاء الواجبات الفائتة؛ من أفضل السبل لجبران الإنسان ما علیه، وقال: ینبغی للفرد أن یفتح صفحة جدیدة من حیاته بالتوبة، وینوی تدارک ما فات وأداء ما علیه من تکالیف فی الحال.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.