آیة الله قاسم:

أکد آیة الله الشیخ عیسى قاسمً أن الحکومة تصر على إرهابها الرسمی، وتستمر فی الحل الأمنی، ولقد أثبتت تجربة "العکر" المرّة التی مثلت نموذج العقاب الجماعی وهی تُمارس الآن فی "مهزة"، حیث المداهمات والاقتحامات، ویضاف لها الملاحقات الرسمیة لشعیرة محرم هذا العام، ووصل التجریم والادانة بنطق آیة قرآنیة أو شعار من شعارات الإمام الحسین (ع)!
وبین أنه کان المناسب بعد صدور وثیقة اللاعنف من الجمعیات السیاسیة أن تصدر وثیقة مماثلة من الجهات الرسمیة للقوات التی تداهم المنازل وتغرق المناطق السکنیة بالغازات الخانقة، ولکن لا شیء من ذلک وقع.
وأشار آیة الله قاسم إلى أنه کان من المناسب أن توصیات لجنة تقصی الحقائق قد أنجزت محاسبة المجرمین ومنتهکی الحقوق، وأنهت الاقتحامات اللیلیة، وأنهت ملف المفصولین، وأفرج عن المعتقلین وسمح بالمسیرات والتجمعات، وکان الطبیعی أن یحدث کل ذلک، ولکن لاشیء منه حصل بل العکس لقد عاد انتزاع المرأة من المنزل فی منتصف اللیل واعتقالها من أحضان أهلها، عاد هذا للواجهة من جدید.
وأضاف آیة الله قاسم: وفی مصادمة شدیدة لهذه التوصیات، تم منع المسیرات والتجمعات ومطلق صور الاحتجاجات، ألیس فی ذلک ما یکشف التوجه الرسمی على إبقاء مشکلة الوطن بکلفته الباهظة على حاضر ومستقبل هذا الوطن؟!
وعلى صعید محاکمة کوادر جمعیة "أمل"، قال آیة الله عیسى قاسم: هناک تخفیف لبعض الأحکام للاخوة الأعزاء من جمعیة أمل، ولکن المفترض أن لا یبقى أی أحد یوماً واحداً فی المعتقل لممارسته حقه فی التعبیر عن رأیه والمطالبة بحقوقه.
وعن الإنقسام المجتمعی، أکد آیة الله عیسى قاسم أن "واقع سیء مخوف ینذر بتفجرات خطیرة، لا یکاد شعب من شعوب هذه الأمة یلتقی مع حکمه أو یلتقی معه"، موضحاً أن "العلاقة داخل الشعب الواحد أسیرة لروح الصراع الحاصل کما هی الحالة فی مصر وتونس ولیبیا و...، ولعل العلاقة فی البحرین هی الأهدأ نسبیاً رغم ما تطرحه وسائل الاعلام والسعی نحو حالة الانقسام".
وقال: فی زحمة الاحتراب والانقسام تغیب لغة الدین والحق والعدل والعقل، وتتقطع الأرحام وتتوزع الأوصال وتتدنى قیمة الانسان ویرخص الدم، وفی البحرین مشکلة سببها الاستبداد السیاسی ولا زالت تصر على تغذیتها وترفض الحل الذی یخرج بهذا الوضع العام من دوامة الصراع.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.