04 December 2012 - 22:52
رمز الخبر: 5590
پ
الأخلاق، ضالة عصر الاتصالات (20)
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ اعتبر عضو الهیئة العلمیة فی مؤسسة الإمام الخمینی(ره) للدراسة والبحوث الحفاظ على العهد مع ولی الله من أهم دروس کربلاء، وقال: یجب على الشیعة أن یتعلّموا من عاشوراء وکربلاء درس الوفاء بالعهد والولایة والاستقامة على طریق الحقّ فی أحلک الظروف.
لیتعلّم الشیعة من عاشوراء وکربلاء درس الولایة والاستقامة
 أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین سید محمد رضا إلى دور کربلاء ومراسم عزاء سید الشهداء فی تقویة الأخلاق والتربیة والتهذیب لدى الأفراد، وقال: إنّ للمعرفة دوراً کبیراً ومهماً فی تربیة الصفات الحسنة لدى الإنسان؛ مضیفاً: إنّ المعرفة بالوجود وحقیقة العالم تؤدی إلى معرفة الله وتکلیفنا تجاهه، وهو الأمر الذی أکّد علیه القرآن الکریم کثیراً، ویمکننا أن نحصل على هذه المعرفة عندما نرجع إلى کلمات وأحادیث أهل البیت(ع)، لاسیما أبا عبدالله الحسین(ع).

وصرّح سماحته قائلاً: إنّ الهدف من الحیاة هو التقرّب من ساحة الله تعالى، ونحن قد خُلقنا من أجل أن نصل إلى مرحلة الإنسانیة ونتعرّف على مدرسة أهل البیت(ع).

ولفت سماحته إلى أنّ الوصول إلى مرحلة الإنسانیة تؤدی إلى نیل الکرامة والصفات الإنسانیة العالیة فی وجود الأشخاص، وقال: إنّ سید الشهداء(ع) وأصحابه یمثّلون تجلّی الإنسان الحقیقی بکل صفاته وکمالاته؛ مستطرداً: إنّ الوصول إلى درجة الإنسانیة من الأمور الصعبة، إلا أنّه لیس محالاً، ولو أننا تأسینا بصفات وحالات أبی عبدالله الحسین(ع)، کالشجاعة والإیثار والشهامة والاستقامة فی سبیل الله، وهو ما تحقق فی واقعة کربلاء الکبرى بالفعل؛ لتمکّنا من الوصول إلى درجة الإنسانیة والروحانیة.

وقال سماحته: إنّ کربلاء أبرزت عواقب عبادة الدنیا والمال، وخلف العهد مع ولی الله، فضلاً عما حملته من دروس معنویة وأخلاقیة، وهذا یدل على أنّ أساس الإنسان إذا لم یُصلح، یبقى قرین الضلالة إلى آخر عمره؛ ولذلک یجب على الشیعة أن یتعلّموا من عاشوراء وکربلاء درس الوفاء بالعهد والولایة والاستقامة على طریق الحقّ فی أحلک الظروف، ویحافظوا على العهد الذی قطعوه مع ولی الله، ویقوّوا فی أنفسهم روح الإیثار الذی یُعد کرامة إنسانیة.

وفی معرض الإجابة على السؤال التالی: "کیف یُمکن استغلال فرصة مراسم العزاء لتبیین أسلوب الحیاة الإسلامیة؟" قال: إنّ الصفات الأخلاقیة مبنیة على البصیرة، وإنّ التأمل فی واقعة کربلاء یزید من قوّة هذه البصیرة؛ وعدم العمل وفق البصیرة والوعی من جملة المشکلات التی یعانی منها أبناء مجتمعنا، حیث أصبح أسلوب الحیاة الإسلامیة والدینیة لا یتعدّى حدود الشعار.

وأوضح سماحته بأنّ السلطات الثلاثة یجب أن تکون الطلیعة فی ترویج أسلوب الحیاة الإسلامیة لدى الجیل الصاعد، وقال: إنّ قادة البلد أسوة لغیرهم؛ بناء على ذلک إذا اهتم القادة بأسلوب الحیاة الإسلامیة، فإنّ ذلک سیؤثر کثیراً على أسلوب حیاة الناس أیضاً.

وختم سماحته کلامه بالقول: یجب الالتفات إلى مسألة أخرى وهی أنّ الله تعالى فی القرآن یقول: "عَلَیْکُمْ أَنفُسَکُمْ"؛ ومن هنا یجب علینا أن لا ننتظر حتى یتخذ قادة البلد أسلوب الحیاة الإسلامیة، بل علینا المبادرة لاستخدام أسلوب الحیاة الإسلامیة فی حیاتنا.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.