رجبی دوانی:

قال السید محمد حسین رجبی دوانی، الخبیر بالتاریخ الإسلامی: إنّ التاریخ أظهر بأن المسیحیین عندما اصطدموا باقتدار الإسلام بعد الحروب الصلیبیة، تأثروا بثقافته السامیة هذا من جانب، ومن جانب آخر اتخذ البعض منهم مواقفاً ضد المسلمین وسعوا من أجل أن یظهروا للغربیین بأنّ الإسلام هو کفر مطلق مقابل المسیحیة.
وأوضح دوانی بأنّ البعض من هؤلاء أصبحوا مشرکین بسبب العقائد المنحرفة التی انتهجوها، وقال: إنّ من الأدوات التی أخذ یستخدمها الغربیون الیوم للاستهانة بالإسلام هی السعی من أجل تحریف القرآن والإساءة للمقدسات الإسلامیة، کما کان التحقیر والامتهان من أهم وسائلهم فیما سبق، إلى أن تمکنوا من السیطرة على العالم من الناحیة الثقافیة والاقتصادیة والسیاسیة وغیر ذلک، فی الوقت الذی ابتعدت المجتمعات الإسلامیة عن قیمها الدینیة ـ وللأسف ـ وانجرت خلف الغربیین بسبب خلافاتها المذهبیة والقومیة.
ولفت رجبی دوانی إلى أنّ الغرب أخذ یشعر بأنّ المسلمین لم یعودوا قادرین على الانتصار علیهم بسبب هذه الأوضاع، وعلى أساس هذه الفکرة أصبحت حرکاتهم المناوئة للإسلام أکثر جسارة، مضیفاً: عندما انتصرت الثورة الإسلامیة بالقدرة الناجمة عن الالتفاف حول الإمام الخمینی(ره)، عاد مجد الإسلام وعظمته للمسلمین مرّة أخرى، وأطلق الإمام(ره) نداء إحیاء عظمة الدین الإسلامی من جدید، وجعل الدین هو المحور فی الشؤون الاجتماعیة والسیاسیة.
وأوضح سماحته بأنّ أفکار الإمام الخمینی(ره) کانت لها جاذبیة عجیبة على الصعید العالمی، وقال: لو أخذنا البلدان من مالیزیا واندونیسیا فی أقصى المشرق إلى مراکش فی أقصى المغرب، نجد أنّ مسألة العودة للإسلام من قبل الحرکات الإسلام کانت قد أکل علیها الدهر وشرب، وما بقی لها من ذکر، لکنّها بعد انتصار الثورة الإسلامیة وصلت إلى الذروة، وهذا ما جعل المسلمین یتحدّون حکام الجور ویقفون فی وجوههم.
وفی ختام حدیثه أکّد رجبی دوانی على أنّ شعار العودة إلى الهویة الدینیة والعزّة الإسلامیة أصبح شعار الجمیع خلال الأربعة والثلاثین عاماً التی تلت الثورة، وقال: فی ذروة مآثر الشعب الإیرانی فی الدفاع المقدس، وولادة النهضة الفلسطینیة، أصبحنا نشهد الترحیب بالثورة الإیرانیة فی کافة البلدان.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.