
أکَّد حجة الإسلام والمسلمین سید محمد علی موسوی، إمام جمعه مدینة درچه على ضرورة مشارکة أبناء الشعب فی الانتخابات واختیارهم الفرد الأصلح، وقال: إنَّ المشارکة فی الانتخابات هی تکلیف شرعی بالدرجة الأولى، کما اعتبرها الإمام الخمینی، وولی أمر المسلمین، والکثیر من المراجع الآخرین، وبعد ذلک فإنَّ المشارکة فی الانتخابات هی وظیفة وطنیة وإنسانیة؛ لأنَّ الانتخابات تساهم فی تطویر البلد؛ مضیفاً: إنَّ الانتخابات وظیفة عقلیة أیضاً؛ لأنَّ الحکومات موجودة دائماً، وقد حکمت الدول الکثیر من الملوک التی تتنافى أعمالهم مع الشرع، بل حتى العقل، ویجب علینا الآن استثمار هذه الفرصة التی وجدت ببرکة الثورة، والتی تساهم فی تنمیة البلد وتطویره عند انتخاب الأصلح.
وأشار موسوی إلى مسألة کثرة المرشحین فی انتخابات رئاسة الجمهوریة الحادیة عشرة وقال: إنَّ تعدد المرشحین فی الانتخابات یؤدی إلى الحماسة فی الموقف، وزیادة میزان المشارکة الشعبیة فی ساحة الانتخابات؛ لأنَّ أی شخص له حق الترشیح کما أکَّد على ذلک ولی أمر المسلمین(حفظه الله)، وهذا السبب الذی أدَّى إلى مشارکة أبناء الشعب وحضورهم لصنادیق الاقتراع بأمزجتهم المختلفة، لکن ینبغی للشعب الإیرانی أن لا ینسى بأنَّ وظیفته انتخاب الأصلح.
ولفت إمام جمعه مدینة درچه إلى الملاکات التی یجب أن یتمتع بها الشخص الأصلح، وقال: إنَّ کلمة الصالح تُطلق على الشخص الذی یصدر منه عمل الخیر، وعلى نقیضه الشخص الغیر صالح وهو الذی لا یصدر منه عمل الخیر، ونموذج ذلک من القرآن الکریم قصة النبی نوح(ع) وابنه التی تطرَّقت لها الآیات القرآنیة فی سورة هود؛ وذلک عندما نادى نوح رَّبَّهُ فَقَالَ (رَبِّ إِنَّ ابُنِی مِنْ أَهْلِی)، فأجابه تعالى (یَا نُوحُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَیْرُ صَالِحٍ)؛ بناء على ذلک یجب على أبناء الشعب أن ینتخبوا الشخص الأصلح من بین الصالحین.
وشدد موسوی على أهمیة الالتزام بالأخلاق وضرورة الاستجابة لکلمات قائد الثورة الإسلامیة المتعلقة بالانتخابات، وقال: یجب رعایة الأخلاق الانتخابیة من قبل جمیع المرشحین لرئاسة الجمهوریة، ولا یحقُّ لأی أحد أن یقوم بتسقیط الآخرین، بل ینبغی لکل شخص أن یقوم بتعریف نفسه وبرنامجه الانتخابی، کما یجب على أبناء الشعب أن یتوخَّوا الدقة ویعلموا بأنَّ الشخص الذی یقوم بتسقیط الآخرین یکون خارجاً عن دائرة الأخلاق، ولا یمکن أن یکون فرداً أصلحاً.
وختم موسوی کلامه بالتأکید على ضرورة التصدِّی الحازم للاستکبار العالمی ورؤیة التیار المنحرف لهذه المسألة، وقال: للأسف إنَّ التیار المنحرف یُرجِّح النظرة القومیة على الإسلام، غافلاً عن أننا بدون الإسلام لا یبقى لنا شیء، مع إننا مسلمون وولائنا للإسلام، وإنَّ أصحاب النظرة القومیة البعیدة عن الإسلام هم على خطأ، ویجب لا یُعدون من الفرد الأصلح.