06 August 2014 - 16:07
رمز الخبر: 7441
پ
العراق:
رسا- یدخل العراق غدا الخمیس استحقاق منصب الرئاسة وسط تجاذبات سیاسیة، لم یتنازل فیها نوری المالکی عن حقه الدستوری برغم انکشاف اکثر من غطاء عن خطوة ترشحه.
المالكي

 

أکد رئیس الحکومة العراقیة؛ نوری المالکی، الاربعاء، على ضرورة تکلیف مرشح الکتلة الاکبر لمنصب رئیس الوزراء یوم غد الخمیس.
من جهته أکد النائب عن ائتلاف دولة القانون علی المالکی، أن ائتلافه سیقدم زعیمه نوری المالکی کمرشح لرئاسة الوزراء فی جلسة البرلمان یوم غد، فیما اشار الى ان الائتلاف یرفض تقدیم أی مرشح من کتلة أخرى لشغل هذا المنصب.

وشدد النائب على أن "دولة القانون ستقدم رئیس الوزراء نوری المالکی کمرشح للائتلاف لیتولى رئاسة الحکومة المقبلة فی جلسة غد الخمیس، بحسب الاستحقاق الانتخابی والدستوری للائتلاف"، مبینا ان "ائتلافه قدم طلبا رسمیا الى رئیس مجلس النواب الأکبر سنا مهدی الحافظ حینها، باعتباره الکتلة الأکبر".

وأضاف النائب علی المالکی أن "التزام ائتلافه بالمدة الدستوریة المحددة لتشکیل الحکومة"، لافتا الى أن "رئیس الجمهوریة فؤاد معصوم سیکلف دولة القانون بصفتها الکتلة الأکبر بتشکیل الحکومة".

وتابع، أن "دولة القانون یرفض تقدیم مرشح من کتلة أخرى لشغل منصب رئیس الوزراء".

یذکر أن الخلافات ما زالت مستمرة داخل التحالف الوطنی لاختیار رئیس الوزراء للحکومة المقبلة، ففی الوقت الذی ما یزال "دولة القانون" یتمسک بنوری المالکی کرئیس للوزراء، فإن کتلاً أخرى داخل التحالف من الأحرار والمواطن ترفض هذا الترشیح، فضلاً عن کتل أخرى خارج التحالف ما زالت مستمرة فی رفضها القاطع لتولی نوری المالکی کرئیس الوزراء للدورة الثالثة.

ویصر المالکی على أن ائتلاف دولة القانون الذی یتزعمه والذی حصل على 94 مقعدا فی الانتخابات التی جرت فی أبریل/نیسان هی الکتلة الأکبر، لکن الآخرین یقولون إن الائتلاف یجب أن یکون جزءا من تحالف وبالتالی لا یحق له بمفرده تسمیة مرشح لرئاسة الوزراء.
وطبقا للدستور العراقی فإنه أمام الرئیس مهلة حتى یوم الجمعة کی یطلب من مرشح أکبر کتلة فی البرلمان أن یشکل حکومة خلال 30 یوما.

على مستوى المرجعیة فالشیخ عبد المهدی الکربلائی، معتمد المرجع آیة الله السید علی السیستانی، اکد خلال خطبة الجمعة بمدینة کربلاء ضرورة تشکیل الحکومة الجدیدة خلال فترة زمنیة لا تتجاوز المدة الدستوریة ، وإلى عدم تشبث المسؤولین بمواقعهم فیها، فی إشارة على ما یبدو إلى رئیس الحکومة الحالیة نوری المالکی الذی یصر على الترشح لولایة ثالثة.

واضاف أن نجاح مجلس النواب فی تجاوز محطتین مهمتین باختیار رئیسی البرلمان والجمهوریة خلال فترة زمنیة مقبولة، یمثل خطوة مهمة فی إطار الحراک السیاسی المطلوب لتجاوز الازمة الراهنة. وشدد على ضرورة اتمام ذلک بتشکیل حکومة تحظى بقبول وطنی واسع، حتى تتمتع بالقدرة على تجاوز تحدیات المرحلة المقبلة ومعالجة الأخطاء المتراکمة وتکون متمکنة من لم الصف الوطنی ومکافحة الإرهاب ومواجهة محاولات التقسیم والانفصال.

وأکد الکربلائی مواصلاً خطبته، أن خطورة هذه المرحلة من التاریخ تحتم على جمیع الإطراف التحلی بروح المسؤولیة الوطنیة التی تتطلب استشعار التضحیة وعدم التشبث بالمواقع والمناصب بل التعامل بواقع ومرونة مع تقدیم مصالح البلد والشعب على بعض المکاسب، واستشعار مبدأ التضحیة ونکران الذات مع معطیات الوضع السیاسی الداخلی والخارجی.


هذا وأصاب المأزق السیاسی منذ الانتخابات العامة التی أجریت فی أبریل/نیسان بالشلل الجهود الرامیة لمحاربة مقاتلی "داعش" الذین سیطروا على مساحات کبیرة فی شمال العراق وغربه وفی سوریا وهددوا بالزحف على بغداد.

وظل المالکی -الذی تولى منصبه فی عام 2006- والذی لم یظهر أی علامة على استعداده للتخلی عن السلطة یمارس مهام منصبه بصلاحیات محدودة منذ انتخابات أبریل/نیسان وقال إنه سیسعى للظفر بفترة ولایة ثالثة رغم المعارضة الواسعة.

فی هذا السیاق تبدو طهران مهتمة  بالإستقرار فی العراق أکبر من اهتمامها بدعم المالکی الذی أیدته لفترة طویلة، وهی لیست فی وارد التغایر مع دعوة المرجع الدینی السید علی السیستانی إلى التغییر فی رئاسة الحکومة. وهو ما یضاعف الضغوط على السید المالکی مما قد یدفعه إلى التراجع فی اللحظات الأخیرة.
 

کلمات دلیلیة: > > >
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.