خلوص النية سرّ نجاح طلاب العلوم الدينية

في مراسم حافلة أقيمت بمناسبة افتتاح الموسم الدراسي الجديد في مؤسسة الامام الخميني (قده) للدراسات يوم أمس الأربعاء ، وحضرها جمع غفير من أساتذة وطلاب المؤسسة المذكورة ، أشار سماحة آية الله مصباح يزدي - مدير المؤسسة - الى الفارق الكبير بين الأمور الدينية والدنيوية قائلاً : تقتصر المصالح الدنيوية على هذه الدنيا فقط بينما لا تحدّ فوائد الأمور الدينية كدراسة العلوم الدينية بذلك فتنتهي الى السعادة الأبدية .
وأضاف سماحته : وفقاً لذلك يجب على طلاب العلوم الدينية اختيار التخصص المناسب لهم ليتمكنوا من تهيئة الأرضية للسعادة الأبدية .
وتابع : بداية لا بدّ من تحديد هل أن المصالح المادية والدنيوية هي الراجحة أم السعادة الأخروية ؟ فان لم نع هذه القضية جيداً لن نتمكن من الردّ على الشبهات وتعزيز الأسس العقدية لدى المجتمع .
وأوضح عضو مجلس الخبراء أن المصالح الدنيوية غير مؤهلة للقياس الى المصالح الأخروية وقال : المصالح الأخروية غير متناهية في حين أن المصالح الدنيوية محدودة ؛ فلا نسبة بين المتناهي واللامتناهي . كما أن الدين غير متناه قياساً الى الدنيا ، فمن يعمل على حفظ الدين وتعليمه الى الناس تكون مصالحه غير متناهية أيضاً ؛ لكن هذه المصالح تعتمد على النوايا طبعاً.
وأشار سماحته الى وصية النبي (ص) للامام علي (ع) لما أوفده الى اليمن وقال : إن تمكنّا من هداية شخص واحد طيلة حياتنا فثواب ذلك أعظم من إنفاق جميع ما في الدنيا من أموال ؛ لكن لو حصلت الهداية من أجل الشهرة أو النفع المادي فذلك ما سيؤدي االى السقوط وذمّ أولياء الله .
وختاماً أوصى سماحته الطلاب قائلاً : الافتقار الى خلوص النية يفضي الى السقوط المريع للانسان ؛ لكن لو عملنا في سبيل الله لما أهمتنا الشهرة ولا فتنّا بالمنصب ، ووقتئذ ننال السعادة الأبدية .