الفكر السياسي لآية الله النائيني

أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن أكاديمية العلوم والثقافة الاسلامية في قم أصدرت كتاب "الفكر السياسي لآية الله محمد حسين النائيني" بقلم سماحة الشيخ عباس حيدري بهنوئية.
ضم الكتاب بين دفتيه خمسة فصول بالاضافة الى مقدمة وخاتمة.
وذكر الشيخ حيدري في مقدمة الكتاب أنه "بعد بدء مرحلة الغيبة الكبرى (329 ق) أخذ المتخصصون بإنتاج الأفكار الكلامية والفقهية والتفسيرية وغيرها من أجل رفع الاشكاليات التي تواجه الشيعة..." وأضاف: "يمكن الادعاء بأن ثمة وتيرة واحدة كانت سائدة على المسار الأساسي للتنظير في المجال السياسي والأبحاث المتصلة به قبل المرحوم النائيني؛ وبعد ورود الشيخ النائيني الى دائرة التنظير السياسي شرع خطاب عدم تعطيل الحكومة في زمن الغيبة بالتمتع بالقوة تدريجياً.
وشدد الكاتب على أن أهم ما ميز المرحوم النائيني هو أنه في مواجهته للحضارة الغربية والمفاهيم الحديثة المنبثقة عن الخطاب الغربي، انتخب طريقة تمكّنه من المواجهة الفاعلة؛ لذا لم يذهب الى التقليد الغربي المحض ولا الى الإنكار المطلق للمكتسبات البشرية، وإنما جعل القبول أو الرفض خاضعاً للاطار الفكري المستدل.
تضمن الفصل الأول من الكتاب تسليط الضوء على حياة آية الله النائيني التي قُسمت الى ثلاث مراحل "مرحلة النمو والدراسة" و"مرحلة النشاط الاجتماعي والسياسي" و"مرحلة الانزواء السياسي"، بالاضافة الى خلاصة لهذا الفصل.
وحمل الفصل الثاني عنوان الكليات واشتمل على سبعة محاور هي "الفكر السياسي للنائيني"، هدف الفكر السياسي برأي النائيني"، "قابلية مصادر الفقه السياسي من وجهة نظر النائيني"، "خصوصيات منهج النائيني في الفقه السياسي"، "أسس الفكر السياسي للنائيني"، "مفهوم السياسة بنظر النائيني"، "الشريعة والسياسة في رؤية النائيني".
أما الفصل الثالث فحمل عنوان "العقلانية والفقه السياسي"، وقد بحث فيه المؤلف مواضيع من قبيل الحداثة والفكر السياسي للنائيني، وعناصر عقلانية النائيني في الفقه السياسي (حيث تضمن الأخير عناوين العقلانية الأصولية والعقلاينة الفلسفية والعقلانية الاجتماعية).
وذكر المؤلف في الفصل الرابع ثلاثة أصول وثلاثة قواعد باعتبارها أصول وقواعد الفقه السياسي، وهي أصل التشاور، أصل الأكثرية (عند الدوران)، أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وقاعدة نفي السبيل، قاعدة حرمة الاعانة على الظلم، قاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع.
وفي الفصل الخامس تناول المؤلف البحث عن مكونات وعناصر الفكر السياسي لدى النائيني. في هذا الفصل الذي شكل أطول الفصول في الكتاب بحثت مواضيع هامة من قبيل الفرد والمجتمع، مفهوم الحكومة، الحرية، أصل المساواة، القانون الأساسي، الفصل بين القوى، والاستبداد من وجهة نظر المرحوم النائيني.
وفي الفصل الأخير أكد المؤلف على أن "الأوربيين استخرجوا مباديء الحضارة والأحكام السياسية من صلب المصادر الاسلامية، حيث غذوا أذهانهم بهذه المباديء ثم عكفوا على تحقيقها على أرض الواقع"، وأضاف: "يؤمن النائيني بأن الحضارة الغربية على الصعيد السياسي هي عبارة عن المفاهيم الاسلامية التي تحققت موضوعياً".