عقد ندوة لبحث ونقد نظرية الاجتهاد المتوسط في قم

أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أنه تم يوم الخميس الماضي 5/3/09 بحث النظرية العلمية للاجتهاد المتوسط في منبر تنظير الثورة المعلوماتية التابع لأكاديمية العلوم والثقافة الاسلامية في قم.
في بداية الندوة، تحدث سماحة الشيخ صادق اللاريجاني، الأستاذ في حوزة قم العلمية، موضحاً أبعاد نظرية الاجتهاد المتوسط قائلاً: يمكن وفقاً لهذه النظرية أن يكون الانسان مقلداً في فرع فقهي ومجتهدً في فرع فقهي آخر حسب المباني التي لديه.
وأضاف سماحته: هذا البحث ليس بحثاً مستحدثاً ومفتقراً الى الخلفية التاريخية، بل يوجد له صورة اجمالية في كلمات بعض الفقهاء.
وتابع سماحته قائلاً: لهذا البحث تطبيق كبير في حياتنا العملية، فهو من موارد الابتلاء الواضحة. كما أن ثمرته لا تنحصر بدائرة الاجتهاد الحوزوي، بل له ثمار في الشؤون الجامعية أيضاً.
وقال سماحته: إذا ما تمت الموافقة على هذه النظرية فينبغي تغيير الرسائل العملية للمراجع، وإدراج مباني استنباطهم للحكم فيها؛ إذ من فوائدها توخي مزيد من الدقة في الاجتهاد، والتقليل من تفاوت الفتاوى، وفسح المجال أمام هذا النوع من الاجتهاد.
ثم استدل سماحة الشيخ اللاريجاني على هذه النظرية بالأدلة الأربعة الواردة في الفقه الشيعي.
الى ذلك، عمد سماحة الشيخ أحمدي شاهرودي، الأستاذ في حوزة قم العلمية، الى نقد وتحليل هذه النظرية، متناولاً الأدلة الأربعة التي اعتمد عليها سماحة الشيخ اللاريجاني.
وكان سماحة الشيخ أحمد المبلغي، مدير أكاديمية العلوم والثقافة الاسلامية، الناقد الثاني لهذه النظرية.
وبيّن سماحة الشيخ المبلغي مزايا هذه النظرية من قبيل وجود الأطر اللازمة وشكل النظرية وإكمال بحوث العلماء القدماء، ثم وجه لها بعض النقود، قائلاً: هذا البحث من الأمور التي لا يمكن إنكارها؛ لكن ينبغي بيان مدى سعة وضيق دائرة هذه النظرية التي غدت مثاراً للاختلاف.
وفي ختام الندوة، لخص مديرها، سماحة الشيخ علي أكبريان، البحوث المطروحة فيها، ثم قرئت بعض مداخلات الحاضرين وأجيب عنها.