منبــــــــــــر الجمعة

أشاد آية الله جنتي إمام جمعة طهران المؤقت أمين مجلس صيانة الدستوربالمشاركة الشعبية الواسعة في مسيرات الذكرى السنوية الثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية، لافتا إلى أن الحضور الشعبي في هذه المسيرات كان أكبر من السنة الماضية، وواصفا مسيرات 22 بهمن بأنها مخيبة للأعداء الذين لم يطيقوا هذه الحشود الجماهيرية، فاثاروا الاكاذيب من حولها، منبها إلي أن هدف العدو المحبط هو الإطاحه بالنظام الإسلامي .
وفي إشارته لإخلاص الشعب للثورة وللإمام الراحل(قده) وتمسکه بموقفه العدائي من أمريكا، أشار آية الله جنتي أنه في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية يرفع كل أفراد الشعب، وفي جميع أنحاء البلاد شعار "الموت لأمريكا، الموت (لإسرائيل)"، وأن على العدو أن يدرك هذه الرسالة جيدا، مشددا علي أن الرسالة الهامة لهذه المسيرات هي أن الشعب لن يستسلم وسيبقى مخلصا لثورته.
واعتبر إمام جمعة طهران المؤقت أن الرسالة الأخرى لمسيرات انتصار الثورة الإسلامية، هي رسالة الوحدة بين المسؤولين، وقال:" إن المسيرات في جميع أنحاء البلاد اتجهت في مسار واحد وكانت الأصوات والشعارات موحدة"، مؤکدا على المسؤولين بضرورة أن يعززوا وحدة الكلمة بينهم، ومحذرا من أن تؤدي الخلافات في القضايا السياسية والانتخابات إلى التفرقة بين المسؤولين.
وعلي خلفية الإنجاز التکنولوجي والمتمثل في إطلاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية للقمر الاصطناعي "اُميد" (الأمل)، علق سماحته علي الحدث بأنه كان له وقع الصاعقة على رؤوس أمريكا و(إسرائيل)، معتبرا أن هذا الانجازيستوجب تقديم التهنئة إلى القيادة والحكومة والشعب.
وعن إنجازات الثورة الإسلامية لفت سماحته إلي أن الاتجاه العام لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العصر الحاضر، هو التأسيس لتجربة حضارية إسلامية إيرانية، حضارة تدخل العدالة في صميم السلطة وتحول دون التمييز والنهب والتسلط، مضيفا أن هذا ما نشاهد آثارة في الوقت الراهن، إلا أن العدو لا يدرك ذلك،
لافتا إلي أن أهم منجزات الثورة الاسلامية المبارکة تمثل في إحياء الاسلام .
- وفي مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك ببيروت، اعتبر سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله الانتخابات الصهيونية في فلسطين المحتلّة إعادة لإنتاج العنصرية والتشدّد، مؤکدا ان نتائج الانتخابات الصهيونية جاءت لتعطي دليلاً إضافياً على أنَّ اليهود اختاروا مجدَّداً السير في خط المواجهة مع العرب، والعمل أكثر لمحاصرة الشعب الفلسطيني في أرضه وإنسانه واقتصاده، من خلال اختيار اليهود للأحزاب والشخصيات وفق القاعدة التي تقول إن الأولوية هي لاختيار الأكثر عدائيةً للعرب والفلسطينيين، منبها إلي انَّ الصيغة الجديدة القديمة التي يتحضّر العدوُّ لتقديمها للعرب تقوم على مبادلة السلام بالسلام، بعدما أسقط اليهود صيغة "الأرض مقابل السلام"، مضيفا أن العدو يستثمر جيدا ما أسماه سماحته بالموت السياسي في الواقع العربي، وخصوصاً الاهتزازات الخلافية المعقّدة بين دوله، لدفع العرب إلى التسليم بالشروط الإسرائيلية الرامية إلى إنهاء القضية الفلسطينية ووضعها في سياق الحرب على الإرهاب، بدلاً من طرح القضيَّة من زاوية إنهاء الاحتلال الذي يمثِّل أبشع مظاهر الإرهاب، وأوَّل مصادر العنف والاقتتال.
وحذّر السيد فضل الله من أن العدوّ سيبدأ جولةً جديدةً من جولات الضغط على الفلسطينيين، لتشتيت مطالبهم، وتمييع قضاياهم، وقتل طموحاتهم في الوقت الضائع، ليكون الخيار الأخير أمامهم هو الحكم الذاتي الذي يراد له أن يحفظ أمن الكيان العبري، وأن يسحب نهائياً مسألة الدولة المستقلة القابلة للحياة من التداول السياسي، من خلال الوقائع التي أفرزها الاستيطان وأكّدتها نتائج الانتخابات الصهيونية.
وفي هذا السياق دعا العرب إلى الخروج من الحلف غير المقدّس الذي لا يزال يتنكّر للمقاومة بكلِّ فصائلها، ودعا السلطة الفلسطينية إلى العودة إلى كنف شعبها بدلاً من الارتماء في أحضان المحاور الدولية والعربية التي لا تضمر الخير للقضية الفلسطينية، وخصوصاً أن ما يسمى السلام بات وراء الجميع، وتساءل سماحته:"متى يراهن العرب على سلام تصنعه القوة العربية والإسلامية الذاتية، بدلاً من الرهان على سلام الذلّ والهوان الذي يُصنع لهم في دوائر الاستكبار العالمي والصهيوني؟".
وفي تشخيصه لخطورة المرحلة قال سماحته أن على العرب، بمن فيهم الجامعة العربية التي انهارت تماماً أمام تجربة العدوان على غزَّة، وكانت قد سقطت في تجارب سابقة، أن يفهموا أنهم باتوا أمام مرحلة صعبة وخطيرة تتهدد أدوارهم ومصيرهم، وربما وجودهم، الأمر الذي يفرض عليهم الإعداد لاستراتيجية البقاء إذا كانوا قد عزفوا تماماً عن استراتيجية صنع القوة للّحاق بركب الأمم والشعوب التي تجاورهم على الأقل.
أمّا علي الصعيد اللبناني، فقد انتقد سماحته سيادة العصبية في اللّغة السياسية قائلا: "بدأنا نسمع أصواتاً تُخرج القيادات الدينية الرسمية في بعض رموزها من دائرة المرجعية العامة إلى المسارات الضيّقة والخاصة، وتبرزهم كشخصيات يضيق صدرها عن الانفتاح على الجميع، الأمر الذي يؤكد ما كنا نخشى منه، وهو أن الشخصيات الدينية سقطت ـ بدورها ـ في دوَّامة الانتماء الوظيفي لهذه الفئة أو تلك، وكفّت عن أن تكون عنصر مصالحة ومواءمة بين الأطراف.. الأمر الذي ينعكس على ثقة المواطن بهؤلاء وأولئك، ويخلق عنصراً جديداً من عناصر الاهتزاز في الساحة الوطنية العامة".
وفي البحرين طالب خطيب جمعة جامع الإمام الصادق(ع) في الدراز آية الله الشيخ عيسى قاسم بإطلاق سراح أمين عام حركة حق (حرکة الحقوق والديمقراطية) حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد والسجناء المحسوبين على قضايا سياسية وأمنية كافة، داعيا السلطات ''أنهوا هذا الملف بصورة كاملة، وأدخلوا حوارا جادا مع ممثلي المعارضة''. وأضاف ''جنبوا البلد تداعيات هذه الأحداث تستريحون، ويعيش الكل في حال من الأمن والأمان والثقة المتبادلة''، مؤكدا ''إننا لسنا بصدد إثارة العواطف، ولكن لهذا الشعب قيمة لا يجوز تجاوزها''.
وفي استدعاء للمعطي التاريخي لفت الشيخ قاسم إلي أن ''الشعب في السبعينات له حجم وفيه رجال، ولكن اليوم الرجال كُثر، والمستوى تقدّم، والإرادة شبّت، أكثر مما كانت عليه، والثقافة الحقوقية توسعت، والإعلام العالمي وحتى الإقليمي والمحلي يصب جديدا في صالح الوعي الحقوقي، وصور المطالبات الحقوقية وما يصاحبها تصل إلى نفس الشاب والطفل في كل مكان من خلال القنوات المرئية والمسموعة''.
وذکرسماحته بأيام الميثاق الوطني ''مظاهر الرضا ملأت البحرين -أيام الميثاق- حينها كان الشعور بالأمن، أما الآن فقد عاد الخوف والاضطراب، وكل طرف صار يتوجس من الآخر. تستطيع الحكومة بكل بساطة أن تجعل الجو آمنا لو أصلحت''.
وفي سياق تراجعات الوضع السياسي اعتبر الشيخ قاسم أن ''محاولات الإصلاح من داخل المجلس النيابي مسدود بابها، ودعوات الحوار التي تنطلق من مساحة بسيطة في الصحافة والمؤسسات السياسية والمساجد والمنابر والأصوات العاقلة والمسيرات المرخصة تقابل بالاستكبار والاستعلاء''.
وفي انتقاده لجوء السلطة إلي العنف تساءل سماحته: ''أكل ذلك ثقة بفاعلية أسلوب العنف والتنكيل وركونا إليه؟ بئس المخرج. سجن الأستاذ مشيمع والمقداد والعديد من شباب الوطن وإعلان المحاكمات وإصدار المحاكمات التعسفية، هو تأزيم للساحة والأخذ بالوطن إلى المنزلقات الخطرة'