توشه مبلغ (1)
رساله حقوق امام سجاد علیه السلام

خبرگزاری رسا در نظر دارد تا ماه مبارك رمضان، متونی را كه در زمینه تبلیغ طلاب و فضلای مبلغ كاربرد دارد ارایه دهد . بدیهی است این متون خام با هنرمندی خود بزرگوارن به سمع مخاطبان خواهد رسید.
متنی که در پیش روی دارید معروف به «رساله حقوق» از امام سجاد ـ علیه السلام ـ است. متن کامل این رساله به صورت مرسل در کتاب«تحف العقول»[1] آمده است. این رساله با اختلافاتی در کتاب«امالی»[2] و«الخصال»[3] و«من لا یحضره الفقیه»[4] اثر شیخ صدوق آمده است. در این سه کتاب سلسله سند این رساله بازگو شده است و بیان گردیده که این رساله، نامه امام سجاد به بعضی از اصحاب و یاران خود می باشد. این حدیث در کتاب «مکارم الاخلاق»[5] اثر حسن بن فضل طبرسى با همان سند کتاب «من لا یحضره الفقیه» بیان شده است. شیخ حرّ عاملی در کتاب «وسائل الشیعة»[6] این رساله را از کتب شیخ صدوق و طبرسی نقل می کند و بیان می دارد که در کتاب تحف العقول، این رساله، اضافاتی دارد که در کتب مذکور، نیامده است. مرحوم مجلسی این رساله را به نقل از کتاب «الخصال» ( و همچنین«امالی» ) و «تحف العقول» به صورت جداگانه در جلد 71 بحار الانوار آورده است و می نویسد:
«ما این دو رساله را تکرار کردیم و به صورت جداگانه ذکر نمودیم به خاطر اختلاف زیادی که بین این دو نقل وجود دارد و همچنین به خاطر قوت سند نقل از کتاب «الخصال» و فواید زیادی که در نقل «تحف العقول» هست.»[7]
آیت الله مشکینی نیز این رساله را در کتاب« تحریر المواعظ العددیة»[8] آورده است.
در این رساله، ابتدا، امام، نمایی کلی از حقوقی که بر گردن انسان است بازگو می نماید و سپس به بیان جزئیات آن می پردازد.
متنی که در پیش می آید اول رساله حقوق را از کتاب «تحف العقول» با ترجمه بهراد جعفری نقل می نماید و در ادامه رساله حقوق به نقل از کتاب«الخصال» اثر شیخ صدوق و ترجمه سید احمد فهری زنجانی بیان خواهد شد. به امید این که مفید باشد.
رساله حقوق امام سجاد به نقل از کتاب تحف العقول
اعْلَمْ رَحِمَکَ اللَّهُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَیْکَ حُقُوقاً مُحِیطَةً بِکَ فِی کُلِّ حَرَکَةٍ تَحَرَّکْتَهَا أَوْ سَکَنَةٍ سَکَنْتَهَا أَوْ مَنْزِلَةٍ نَزَلْتَهَا أَوْ جَارِحَةٍ قَلَبْتَهَا وَ آلَةٍ تَصَرَّفْتَ بِهَا بَعْضُهَا أَکْبَرُ مِنْ بَعْضٍ وَ أَکْبَرُ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَیْکَ مَا أَوْجَبَهُ لِنَفْسِهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى مِنْ حَقِّهِ الَّذِی هُوَ أَصْلُ الْحُقُوقِ وَ مِنْهُ تَفَرَّعَ ثُمَّ أَوْجَبَهُ عَلَیْکَ لِنَفْسِکَ مِنْ قَرْنِکَ إِلَى قَدَمِکَ عَلَى اخْتِلَافِ جَوَارِحِکَ فَجَعَلَ لِبَصَرِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِسَمْعِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِلِسَانِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِیَدِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِرِجْلِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِبَطْنِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِفَرْجِکَ عَلَیْکَ حَقّاً فَهَذِهِ الْجَوَارِحُ السَّبْعُ الَّتِی بِهَا تَکُونُ الْأَفْعَالُ ثُمَّ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَفْعَالِکَ عَلَیْکَ حُقُوقاً فَجَعَلَ لِصَلَاتِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِصَوْمِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِصَدَقَتِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِهَدْیِکَ عَلَیْکَ حَقّاً وَ لِأَفْعَالِکَ عَلَیْکَ حَقّاً ثُمَّ تَخْرُجُ الْحُقُوقُ مِنْکَ إِلَى غَیْرِکَ مِنْ ذَوِی الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَیْکَ وَ أَوْجَبُهَا عَلَیْکَ حُقُوقُ أَئِمَّتِکَ ثُمَّ حُقُوقُ رَعِیَّتِکَ ثُمَّ حُقُوقُ رَحِمِکَ فَهَذِهِ حُقُوقٌ یَتَشَعَّبُ مِنْهَا حُقُوقٌ فَحُقُوقُ أَئِمَّتِکَ ثَلَاثَةٌ أَوْجَبُهَا عَلَیْکَ حَقُّ سَائِسِکَ بِالسُّلْطَانِ ثُمَّ سَائِسِکَ بِالْعِلْمِ ثُمَّ حَقُّ سَائِسِکَ بِالْمِلْکِ وَ کُلُّ سَائِسٍ إِمَامٌ وَ حُقُوقُ رَعِیَّتِکَ ثَلَاثَةٌ أَوْجَبُهَا عَلَیْکَ حَقُّ رَعِیَّتِکَ بِالسُّلْطَانِ ثُمَّ حَقُّ رَعِیَّتِکَ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ رَعِیَّةُ الْعَالِمِ وَ حَقُّ رَعِیَّتِکَ بِالْمِلْکِ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ مَا مَلَکْتَ مِنَ الْأَیْمَانِ وَ حُقُوقُ رَحِمِکَ کَثِیرَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَدْرِ اتِّصَالِ الرَّحِمِ فِی الْقَرَابَةِ فَأَوْجَبُهَا عَلَیْکَ حَقُّ أُمِّکَ ثُمَّ حَقُّ أَبِیکَ ثُمَّ حَقُّ وُلْدِکَ ثُمَّ حَقُّ أَخِیکَ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاکَ الْمُنْعِمِ عَلَیْکَ ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاکَ الْجَارِیَةِ نِعْمَتُکَ عَلَیْهِ ثُمَّ حَقُّ ذِی الْمَعْرُوفِ لَدَیْکَ ثُمَّ حَقُّ مُؤَذِّنِکَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ حَقُّ إِمَامِکَ فِی صَلَاتِکَ ثُمَّ حَقُّ جَلِیسِکَ ثُمَّ حَقُّ جَارِکَ ثُمَّ حَقُّ صَاحِبِکَ ثُمَّ حَقُّ شَرِیکِکَ ثُمَّ حَقُّ مَالِکَ ثُمَّ حَقُّ غَرِیمِکَ الَّذِی تُطَالِبُهُ ثُمَّ حَقُّ غَرِیمِکَ الَّذِی یُطَالِبُکَ ثُمَّ حَقُّ خَلِیطِکَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِکَ الْمُدَّعِی عَلَیْکَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِکَ الَّذِی تَدَّعِی عَلَیْهِ ثُمَّ حَقُّ مُسْتَشِیرِکَ ثُمَّ حَقُّ الْمُشِیرِ عَلَیْکَ ثُمَّ حَقُّ مُسْتَنْصِحِکَ ثُمَّ حَقُّ النَّاصِحِ لَکَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَکْبَرُ مِنْکَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْکَ ثُمَّ حَقُّ سَائِلِکَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ سَأَلْتَهُ ثُمَّ حَقُّ مَنْ جَرَى لَکَ عَلَى یَدَیْهِ مَسَاءَةٌ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ مَسَرَّةٌ بِذَلِکَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ عَنْ تَعَمُّدٍ مِنْهُ أَوْ غَیْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهُ ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِکَ عَامَّةً ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ الْحُقُوقُ الْجَارِیَةُ بِقَدْرِ عِلَلِ الْأَحْوَالِ وَ تَصَرُّفِ الْأَسْبَابِ فَطُوبَى لِمَنْ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى قَضَاءِ مَا أَوْجَبَ عَلَیْهِ مِنْ حُقُوقِهِ وَ وَفَّقَهُ وَ سَدَّدَهُ فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ الْأَکْبَرُ فَإِنَّکَ تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِکَ بِإِخْلَاصٍ جَعَلَ لَکَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ یَکْفِیَکَ أَمْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ یَحْفَظَ لَکَ مَا تُحِبُّ مِنْهَا وَ أَمَّا حَقُّ نَفْسِکَ عَلَیْکَ فَأَنْ تَسْتَوْفِیَهَا فِی طَاعَةِ اللَّهِ فَتُؤَدِّیَ إِلَى لِسَانِکَ حَقَّهُ وَ إِلَى سَمْعِکَ حَقَّهُ وَ إِلَى بَصَرِکَ حَقَّهُ وَ إِلَى یَدِکَ حَقَّهَا وَ إِلَى رِجْلِکَ حَقَّهَا وَ إِلَى بَطْنِکَ حَقَّهُ وَ إِلَى فَرْجِکَ حَقَّهُ وَ تَسْتَعِینَ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِکَ وَ أَمَّا حَقُّ اللِّسَانِ فَإِکْرَامُهُ عَنِ الْخَنَا وَ تَعْوِیدُهُ عَلَى الْخَیْرِ وَ حَمْلُهُ عَلَى الْأَدَبِ وَ إِجْمَامُهُ إِلَّا لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ وَ الْمَنْفَعَةِ لِلدِّینِ وَ الدُّنْیَا وَ إِعْفَاؤُهُ عَنِ الْفُضُولِ الشَّنِعَةِ الْقَلِیلَةِ الْفَائِدَةِ الَّتِی لَا یُؤْمَنُ ضَرَرُهَا مَعَ قِلَّةِ عَائِدَتِهَا وَ یُعَدُّ شَاهِدَ الْعَقْلِ وَ الدَّلِیلَ عَلَیْهِ وَ تَزَیُّنُ الْعَاقِلِ بِعَقْلِهِ حُسْنُ سِیرَتِهِ فِی لِسَانِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ أَمَّا حَقُّ السَّمْعِ فَتَنْزِیهُهُ عَنْ أَنْ تَجْعَلَهُ طَرِیقاً إِلَى قَلْبِکَ إِلَّا لِفُوَّهَةٍ کَرِیمَةٍ تُحْدِثُ فِی قَلْبِکَ خَیْراً أَوْ تَکْسِبُ خُلُقاً کَرِیماً فَإِنَّهُ بَابُ الْکَلَامِ إِلَى الْقَلْبِ یُؤَدِّی إِلَیْهِ ضُرُوبُ الْمَعَانِی عَلَى مَا فِیهَا مِنْ خَیْرٍ أَوْ شَرٍّ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ بَصَرِکَ فَغَضُّهُ عَمَّا لَا یَحِلُّ لَکَ وَ تَرْکُ ابْتِذَالِهِ إِلَّا لِمَوْضِعِ عِبْرَةٍ تَسْتَقْبِلُ بِهَا بَصَراً أَوْ تَسْتَفِیدُ بِهَا عِلْماً فَإِنَّ الْبَصَرَ بَابُ الِاعْتِبَارِ وَ أَمَّا حَقُّ رِجْلَیْکَ فَأَنْ لَا تَمْشِیَ بِهِمَا إِلَى مَا لَا یَحِلُّ لَکَ وَ لَا تَجْعَلَهُمَا مَطِیَّتَکَ فِی الطَّرِیقِ الْمُسْتَخِفَّةِ بِأَهْلِهَا فِیهَا فَإِنَّهَا حَامِلَتُکَ وَ سَالِکَةٌ بِکَ مَسْلَکَ الدِّینِ وَ السَّبْقِ لَکَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ یَدِکَ فَأَنْ لَا تَبْسُطَهَا إِلَى مَا لَا یَحِلُّ لَکَ فَتَنَالَ بِمَا تَبْسُطُهَا إِلَیْهِ مِنَ اللَّهِ الْعُقُوبَةَ فِی الْأَجَلِ وَ مِنَ النَّاسِ بِلِسَانِ اللَّائِمَةِ فِی الْعَاجِلِ وَ لَا تَقْبِضَهَا مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَیْهَا وَ لَکِنْ تُوَقِّرَهَا بِقَبْضِهَا عَنْ کَثِیرٍ مِمَّا یَحِلُّ لَهَا وَ بَسْطِهَا إِلَى کَثِیرٍ مِمَّا لَیْسَ عَلَیْهَا فَإِذَا هِیَ قَدْ عُقِلَتْ وَ شُرِّفَتْ فِی الْعَاجِلِ وَجَبَ لَهَا حُسْنُ الثَّوَابِ فِی الْآجِلِ وَ أَمَّا حَقُّ بَطْنِکَ فَأَنْ لَا تَجْعَلَهُ وِعَاءً لِقَلِیلٍ مِنَ الْحَرَامِ وَ لَا لِکَثِیرٍ وَ أَنْ تَقْتَصِدَ لَهُ فِی الْحَلَالِ وَ لَا تُخْرِجَهُ مِنْ حَدِّ التَّقْوِیَةِ إِلَى حَدِّ التَّهْوِینِ وَ ذَهَابِ الْمُرُوَّةِ وَ ضَبْطُهُ إِذَا هَمَّ بِالْجُوعِ وَ الظَّمَإِ فَإِنَّ الشِّبَعَ الْمُنْتَهِیَ بِصَاحِبِهِ إِلَى التُّخَمِ مَکْسَلَةٌ وَ مَثْبَطَةٌ وَ مَقْطَعَةٌ عَنْ کُلِّ بِرٍّ وَ کَرَمٍ وَ إِنَّ الرَّیَّ الْمُنْتَهِیَ بِصَاحِبِهِ إِلَى السُّکْرِ مَسْخَفَةٌ وَ مَجْهَلَةٌ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْمُرُوَّةِ وَ أَمَّا حَقُّ فَرْجِکَ فَحِفْظُهُ مِمَّا لَا یَحِلُّ لَکَ وَ الِاسْتِعَانَةُ عَلَیْهِ بِغَضِّ الْبَصَرِ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْوَنِ الْأَعْوَانِ وَ کَثْرَةِ ذِکْرِ الْمَوْتِ وَ التَّهَدُّدِ لِنَفْسِکَ بِاللَّهِ وَ التَّخْوِیفِ لَهَا بِهِ وَ بِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَ التَّأْیِیدُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ.
ثم حقوق الأفعال
فَأَمَّا حَقُّ الصَّلَاةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ أَنَّکَ قَائِمٌ بِهَا بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِکَ کُنْتَ خَلِیقاً أَنْ تَقُومَ فِیهَا مَقَامَ الذَّلِیلِ الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الْخَائِفِ الرَّاجِی الْمِسْکِینِ الْمُتَضَرِّعِ الْمُعَظِّمِ مَنْ قَامَ بَیْنَ یَدَیْهِ بِالسُّکُونِ وَ الْإِطْرَاقِ وَ خُشُوعِ الْأَطْرَافِ وَ لِینِ الْجَنَاحِ وَ حُسْنِ الْمُنَاجَاةِ لَهُ فِی نَفْسِهِ وَ الطَّلَبِ إِلَیْهِ فِی فَکَاکِ رَقَبَتِکَ الَّتِی أَحَاطَتْ بِهِ خَطِیئَتُکَ وَ اسْتَهْلَکَتْهَا ذُنُوبُکَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الصَّوْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِکَ وَ سَمْعِکَ وَ بَصَرِکَ وَ فَرْجِکَ وَ بَطْنِکَ لِیَسْتُرَکَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ هَکَذَا جَاءَ فِی الْحَدِیثِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ فَإِنْ سَکَنَتْ أَطْرَافُکَ فِی حَجَبَتِهَا رَجَوْتَ أَنْ تَکُونَ مَحْجُوباً وَ إِنْ أَنْتَ تَرَکْتَهَا تَضْطَرِبُ فِی حِجَابِهَا وَ تَرْفَعُ جَنَبَاتِ الْحِجَابِ فَتَطَّلِعُ إِلَى مَا لَیْسَ لَهَا بِالنَّظْرَةِ الدَّاعِیَةِ لِلشَّهْوَةِ وَ الْقُوَّةِ الْخَارِجَةِ عَنْ حَدِّ التَّقِیَّةِ لِلَّهِ لَمْ تَأْمَنْ أَنْ تَخْرِقَ الْحِجَابَ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الصَّدَقَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا ذُخْرُکَ عِنْدَ رَبِّکَ وَ وَدِیعَتُکَ الَّتِی لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْإِشْهَادِ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِکَ کُنْتَ بِمَا اسْتَوْدَعْتَهُ سِرّاً أَوْثَقَ بِمَا اسْتَوْدَعْتَهُ عَلَانِیَةً وَ کُنْتَ جَدِیراً أَنْ تَکُونَ أَسْرَرْتَ إِلَیْهِ أَمْراً أَعْلَنْتَهُ وَ کَانَ الْأَمْرُ بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ فِیهَا سِرّاً عَلَى کُلِّ حَالٍ وَ لَمْ تَسْتَظْهِرْ عَلَیْهِ فِیمَا اسْتَوْدَعْتَهُ مِنْهَا بِإِشْهَادِ الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ عَلَیْهِ بِهَا کَأَنَّهَا أَوْثَقُ فِی نَفْسِکَ لَا کَأَنَّکَ لَا تَثِقُ بِهِ فِی تَأْدِیَةِ وَدِیعَتِکَ إِلَیْکَ ثُمَّ لَمْ تَمْتَنَّ بِهَا عَلَى أَحَدٍ لِأَنَّهَا لَکَ فَإِذَا امْتَنَنْتَ بِهَا لَمْ تَأْمَنْ أَنْ تَکُونَ بِهَا مِثْلَ تَهْجِینِ حَالِکَ مِنْهَا إِلَى مَنْ مَنَنْتَ بِهَا عَلَیْهِ لِأَنَّ فِی ذَلِکَ دَلِیلًا عَلَى أَنَّکَ لَمْ تُرِدْ نَفْسَکَ بِهَا وَ لَوْ أَرَدْتَ نَفْسَکَ بِهَا لَمْ تَمْتَنَّ بِهَا عَلَى أَحَدٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْهَدْیِ فَأَنْ تُخْلِصَ بِهَا الْإِرَادَةَ إِلَى رَبِّکَ وَ التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِهِ وَ قَبُولِهِ وَ لَا تُرِیدَ عُیُونَ النَّاظِرِینَ دُونَهُ فَإِذَا کُنْتَ کَذَلِکَ لَمْ تَکُنْ مُتَکَلِّفاً وَ لَا مُتَصَنِّعاً وَ کُنْتَ إِنَّمَا تَقْصِدُ إِلَى اللَّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ یُرَادُ بِالْیَسِیرِ وَ لَا یُرَادُ بِالْعَسِیرِ کَمَا أَرَادَ بِخَلْقِهِ التَیْسِیرَ وَ لَمْ یُرِدْ بِهِمُ التَّعْسِیرَ وَ کَذَلِکَ التَّذَلُّلُ أَوْلَى بِکَ مِنَ التَّدَهْقُنِ لِأَنَّ الْکُلْفَةَ وَ الْمَئُونَةَ فِی الْمُتَدَهْقِنِینَ فَأَمَّا التَّذَلُّلُ وَ التَّمَسْکُنُ فَلَا کُلْفَةَ فِیهِمَا وَ لَا مَئُونَةَ عَلَیْهِمَا لِأَنَّهُمَا الْخِلْقَةُ وَ هُمَا مَوْجُودَانِ فِی الطَّبِیعَةِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
ثم حقوق الأئمة
فَأَمَّا حَقُّ سَائِسِکَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّکَ جُعِلْتَ لَهُ فِتْنَةً وَ أَنَّهُ مُبْتَلًى فِیکَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ عَلَیْکَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ أَنْ تُخْلِصَ لَهُ فِی النَّصِیحَةِ وَ أَنْ لَا تُمَاحِکَهُ وَ قَدْ بُسِطَتْ یَدُهُ عَلَیْکَ فَتَکُونَ سَبَبَ هَلَاکِ نَفْسِکَ وَ هَلَاکِهِ وَ تَذَلَّلْ وَ تَلَطَّفْ لِإِعْطَائِهِ مِنَ الرِّضَا مَا یَکُفُّهُ عَنْکَ وَ لَا یُضِرُّ بِدِینِکَ وَ تَسْتَعِینُ عَلَیْهِ فِی ذَلِکَ بِاللَّهِ وَ لَا تُعَازِّهِ وَ لَا تُعَانِدْهُ فَإِنَّکَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِکَ عَقَقْتَهُ وَ عَقَقْتَ نَفْسَکَ فَعَرَّضْتَهَا لِمَکْرُوهِهِ وَ عَرَّضْتَهُ لِلْهَلَکَةِ فِیکَ وَ کُنْتَ خَلِیقاً أَنْ تَکُونَ مُعِیناً لَهُ عَلَى نَفْسِکَ وَ شَرِیکاً لَهُ فِیمَا أَتَى إِلَیْکَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِکَ بِالْعِلْمِ فَالتَّعْظِیمُ لَهُ وَ التَّوْقِیرُ لِمَجْلِسِهِ وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَیْهِ وَ الْإِقْبَالُ عَلَیْهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ عَلَى نَفْسِکَ فِیمَا لَا غِنَى بِکَ عَنْهُ مِنَ الْعِلْمِ بِأَنْ تُفَرِّغَ لَهُ عَقْلَکَ وَ تُحَضِّرَهُ فَهْمَکَ وَ تُزَکِّیَ لَهُ قَلْبَکَ وَ تُجَلِّیَ لَهُ بَصَرَکَ بِتَرْکِ اللَّذَّاتِ وَ نَقْصِ الشَّهَوَاتِ وَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّکَ فِیمَا أَلْقَى إِلَیْکَ رَسُولُهُ إِلَى مَنْ لَقِیَکَ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ فَلَزِمَکَ حُسْنُ التَّأْدِیَةِ عَنْهُ إِلَیْهِمْ وَ لَا تَخُنْهُ فِی تَأْدِیَةِ رِسَالَتِهِ وَ الْقِیَامِ بِهَا عَنْهُ إِذَا تَقَلَّدْتَهَا وَ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِکَ بِالْمِلْکِ فَنَحْوٌ مِنْ سَائِسِکَ بِالسُّلْطَانِ إِلَّا أَنَّ هَذَا یَمْلِکُ مَا لَا یَمْلِکُهُ ذَاکَ تَلْزَمُکَ طَاعَتُهُ فِیمَا دَقَّ وَ جَلَّ مِنْکَ إِلَّا أَنْ تُخْرِجَکَ مِنْ وُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ وَ یَحُولَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ حَقِّهِ وَ حُقُوقِ الْخَلْقِ فَإِذَا قَضَیْتَهُ رَجَعْتَ إِلَى حَقِّهِ فَتَشَاغَلْتَ بِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
ثم حقوق الرعیة
فَأَمَّا حُقُوقُ رَعِیَّتِکَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّکَ إِنَّمَا اسْتَرْعَیْتَهُمْ بِفَضْلِ قُوَّتِکَ عَلَیْهِمْ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَحَلَّهُمْ مَحَلَّ الرَّعِیَّةِ لَکَ ضَعْفُهُمْ وَ ذُلُّهُمْ فَمَا أَوْلَى مَنْ کَفَاکَهُ ضَعْفُهُ وَ ذُلُّهُ حَتَّى صَیَّرَهُ لَکَ رَعِیَّةً وَ صَیَّرَ حُکْمَکَ عَلَیْهِ نَافِذاً لَا یَمْتَنِعُ مِنْکَ بِعِزَّةٍ وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَا یَسْتَنْصِرُ فِیمَا تَعَاظَمَهُ مِنْکَ إِلَّا بِاللَّهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْحِیَاطَةِ وَ الْأَنَاةِ وَ مَا أَوْلَاکَ إِذَا عَرَفْتَ مَا أَعْطَاکَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِ هَذِهِ الْعِزَّةِ وَ الْقُوَّةِ الَّتِی قَهَرْتَ بِهَا أَنْ تَکُونَ لِلَّهِ شَاکِراً وَ مَنْ شَکَرَ اللَّهَ أَعْطَاهُ فِیمَا أَنْعَمَ عَلَیْهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِیَّتِکَ بِالْعِلْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَکَ لَهُمْ فِیمَا آتَاکَ مِنَ الْعِلْمِ وَ وَلَّاکَ مِنْ خِزَانَةِ الْحِکْمَةِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِیمَا وَلَّاکَ اللَّهُ مِنْ ذَلِکَ وَ قُمْتَ بِهِ لَهُمْ مَقَامَ الْخَازِنِ الشَّفِیقِ النَّاصِحِ لِمَوْلَاهُ فِی عَبِیدِهِ الصَّابِرِ الْمُحْتَسِبِ الَّذِی إِذَا رَأَى ذَا حَاجَةٍ أَخْرَجَ لَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِی فِی یَدَیْهِ کُنْتَ رَاشِداً وَ کُنْتَ لِذَلِکَ آمِلًا مُعْتَقِداً وَ إِلَّا کُنْتَ لَهُ خَائِناً وَ لِخَلْقِهِ ظَالِماً وَ لِسَلَبِهِ وَ عِزِّهِ مُتَعَرِّضاً وَ أَمَّا حَقُّ رَعِیَّتِکَ بِمِلْکِ النِّکَاحِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا سَکَناً وَ مُسْتَرَاحاً وَ أُنْساً وَ وَاقِیَةً وَ کَذَلِکَ کُلُّ وَاحِدٍ مِنْکُمَا یَجِبُ أَنْ یَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى صَاحِبِهِ وَ یَعْلَمَ أَنَّ ذَلِکَ نِعْمَةٌ مِنْهُ عَلَیْهِ وَ وَجَبَ أَنْ یُحْسِنَ صُحْبَةَ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ یُکْرِمَهَا وَ یَرْفَقَ بِهَا وَ إِنْ کَانَ حَقُّکَ عَلَیْهَا أَغْلَظَ وَ طَاعَتُکَ بِهَا أَلْزَمَ فِیمَا أَحْبَبْتَ وَ کَرِهْتَ مَا لَمْ تَکُنْ مَعْصِیَةً فَإِنَّ لَهَا حَقَّ الرَّحْمَةِ وَ الْمُؤَانَسَةِ وَ مَوْضِعُ السُّکُونِ إِلَیْهَا قَضَاءُ اللَّذَّةِ الَّتِی لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ ذَلِکَ عَظِیمٌ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِیَّتِکَ بِمِلْکِ الْیَمِینِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ خَلْقُ رَبِّکَ وَ لَحْمُکَ وَ دَمُکَ وَ أَنَّکَ تَمْلِکُهُ لَا أَنْتَ صَنَعْتَهُ دُونَ اللَّهِ وَ لَا خَلَقْتَ لَهُ سَمْعاً وَ لَا بَصَراً وَ لَا أَجْرَیْتَ لَهُ رِزْقاً وَ لَکِنَّ اللَّهَ کَفَاکَ ذَلِکَ ثُمَّ سَخَّرَهُ لَکَ وَ ائْتَمَنَکَ عَلَیْهِ وَ اسْتَوْدَعَکَ إِیَّاهُ لِتَحْفَظَهُ فِیهِ وَ تَسِیرَ فِیهِ بِسِیرَتِهِ فَتُطْعِمَهُ مِمَّا تَأْکُلُ وَ تُلْبِسَهُ مِمَّا تَلْبَسُ وَ لَا تُکَلِّفَهُ مَا لَا یُطِیقُ فَإِنْ کَرِهْتَهُ خَرَجْتَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ وَ اسْتَبْدَلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُعَذِّبْ خَلْقَ اللَّهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
و أما حق الرحم
فَحَقُّ أُمِّکَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْکَ حَیْثُ لَا یَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً وَ أَطْعَمَتْکَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا یُطْعِمُ أَحَدٌ أَحَداً وَ أَنَّهَا وَقَتْکَ بِسَمْعِهَا وَ بَصَرِهَا وَ یَدِهَا وَ رِجْلِهَا وَ شَعْرِهَا وَ بَشَرِهَا وَ جَمِیعِ جَوَارِحِهَا مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِکَ فَرِحَةً مُوَابِلَةً مُحْتَمِلَةً لِمَا فِیهِ مَکْرُوهُهَا وَ أَلَمُهَا وَ ثِقْلُهَا وَ غَمُّهَا حَتَّى دَفَعَتْهَا عَنْکَ یَدُ الْقُدْرَةِ وَ أَخْرَجَتْکَ إِلَى الْأَرْضِ فَرَضِیَتْ أَنْ تَشْبَعَ وَ تَجُوعَ هِیَ وَ تَکْسُوَکَ وَ تَعْرَى وَ تُرْوِیَکَ وَ تَظْمَأَ وَ تُظِلَّکَ وَ تَضْحَى وَ تُنَعِّمَکَ بِبُؤْسِهَا وَ تُلَذِّذَکَ بِالنَّوْمِ بِأَرَقِهَا وَ کَانَ بَطْنُهَا لَکَ وِعَاءً وَ حَجْرُهَا لَکَ حِوَاءً وَ ثَدْیُهَا لَکَ سِقَاءً وَ نَفْسُهَا لَکَ وِقَاءً تُبَاشِرُ حَرَّ الدُّنْیَا وَ بَرْدَهَا لَکَ وَ دُونَکَ فَتَشْکُرُهَا عَلَى قَدْرِ ذَلِکَ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَیْهِ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ تَوْفِیقِهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَبِیکَ فَتَعْلَمُ أَنَّهُ أَصْلُکَ وَ أَنَّکَ فَرْعُهُ وَ أَنَّکَ لَوْلَاهُ لَمْ تَکُنْ فَمَهْمَا رَأَیْتَ فِی نَفْسِکَ مِمَّا یُعْجِبُکَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاکَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَیْکَ فِیهِ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ اشْکُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِکَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ وَلَدِکَ فَتَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْکَ وَ مُضَافٌ إِلَیْکَ فِی عَاجِلِ الدُّنْیَا بِخَیْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ أَنَّکَ مَسْئُولٌ عَمَّا وُلِّیتَهُ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ وَ الدَّلَالَةِ عَلَى رَبِّهِ وَ الْمَعُونَةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ فِیکَ وَ فِی نَفْسِهِ فَمُثَابٌ عَلَى ذَلِکَ وَ مُعَاقَبٌ فَاعْمَلْ فِی أَمْرِهِ عَمَلَ الْمُتَزَیِّنِ بِحُسْنِ أَثَرِهِ عَلَیْهِ فِی عَاجِلِ الدُّنْیَا الْمُعَذِّرِ إِلَى رَبِّهِ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ بِحُسْنِ الْقِیَامِ عَلَیْهِ وَ الْأَخْذِ لَهُ مِنْهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَخِیکَ فَتَعْلَمُ أَنَّهُ یَدُکَ الَّتِی تَبْسُطُهَا وَ ظَهْرُکَ الَّذِی تَلْتَجِئُ إِلَیْهِ وَ عِزُّکَ الَّذِی تَعْتَمِدُ عَلَیْهِ وَ قُوَّتُکَ الَّتِی تَصُولُ بِهَا فَلَا تَتَّخِذْهُ سِلَاحاً عَلَى مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ لَا عُدَّةً لِلظُّلْمِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ لَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَعُونَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ الْحَوْلَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ شَیَاطِینِهِ وَ تَأْدِیَةَ النَّصِیحَةِ إِلَیْهِ وَ الْإِقْبَالَ عَلَیْهِ فِی اللَّهِ فَإِنِ انْقَادَ لِرَبِّهِ وَ أَحْسَنَ الْإِجَابَةَ لَهُ وَ إِلَّا فَلْیَکُنِ اللَّهُ آثَرَ عِنْدَکَ وَ أَکْرَمَ عَلَیْکَ مِنْهُ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُنْعِمِ عَلَیْکَ بِالْوَلَاءِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِیکَ مَالَهُ وَ أَخْرَجَکَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّیَّةِ وَ أُنْسِهَا وَ أَطْلَقَکَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَکَةِ وَ فَکَّ عَنْکَ حِلَقَ الْعُبُودِیَّةِ وَ أَوْجَدَکَ رَائِحَةَ الْعِزِّ وَ أَخْرَجَکَ مِنْ سِجْنِ الْقَهْرِ وَ دَفَعَ عَنْکَ الْعُسْرَ وَ بَسَطَ لَکَ لِسَانَ الْإِنْصَافِ وَ أَبَاحَکَ الدُّنْیَا کُلَّهَا فَمَلَّکَکَ نَفْسَکَ وَ حَلَّ أَسْرَکَ وَ فَرَّغَکَ لِعِبَادَةِ رَبِّکَ وَ احْتَمَلَ بِذَلِکَ التَّقْصِیرَ فِی مَالِهِ فَتَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِکَ بَعْدَ أُولِی رَحِمِکَ فِی حَیَاتِکَ وَ مَوْتِکَ وَ أَحَقُّ الْخَلْقِ بِنَصْرِکَ وَ مَعُونَتِکَ وَ مُکَانَفَتِکَ فِی ذَاتِ اللَّهِ فَلَا تُؤْثِرْ عَلَیْهِ نَفْسَکَ مَا احْتَاجَ إِلَیْکَ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاکَ الْجَارِیَةِ عَلَیْهِ نِعْمَتُکَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَکَ حَامِیَةً عَلَیْهِ وَ وَاقِیَةً وَ نَاصِراً وَ مَعْقِلًا وَ جَعَلَهُ لَکَ وَسِیلَةً وَ سَبَباً بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ فَبِالْحَرِیِّ أَنْ یَحْجُبَکَ عَنِ النَّارِ فَیَکُونُ فِی ذَلِکَ ثَوَابٌ مِنْهُ فِی الْآجِلِ وَ یَحْکُمُ لَکَ بِمِیرَاثِهِ فِی الْعَاجِلِ إِذَا لَمْ یَکُنْ لَهُ رَحِمٌ مُکَافَأَةً لِمَا أَنْفَقْتَهُ مِنْ مَالِکَ عَلَیْهِ وَ قُمْتَ بِهِ مِنْ حَقِّهِ بَعْدَ إِنْفَاقِ مَالِکَ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ بِحَقِّهِ خِیفَ عَلَیْکَ أَنْ لَا یَطِیبَ لَکَ مِیرَاثُهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ ذِی الْمَعْرُوفِ عَلَیْکَ فَأَنْ تَشْکُرَهُ وَ تَذْکُرَ مَعْرُوفَهُ وَ تَنْشُرَ لَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّکَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِکَ کُنْتَ قَدْ شَکَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِیَةً ثُمَّ إِنْ أَمْکَنَ مُکَافَأَتُهُ بِالْفِعْلِ کَافَأْتَهُ وَ إِلَّا کُنْتَ مُرْصِداً لَهُ مُوَطِّناً نَفْسَکَ عَلَیْهَا وَ أَمَّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَکِّرُکَ بِرَبِّکَ وَ دَاعِیکَ إِلَى حَظِّکَ وَ أَفْضَلُ أَعْوَانِکَ عَلَى قَضَاءِ الْفَرِیضَةِ الَّتِی افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَیْکَ فَتَشْکُرَهُ عَلَى ذَلِکَ شُکْرَکَ لِلْمُحْسِنِ إِلَیْکَ وَ إِنْ کُنْتَ فِی بَیْتِکَ مُهْتَمّاً لِذَلِکَ لَمْ تَکُنْ لِلَّهِ فِی أَمْرِهِ مُتَّهِماً وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَیْکَ لَا شَکَّ فِیهَا فَأَحْسِنْ صُحْبَةَ نِعْمَةِ اللَّهِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَیْهَا عَلَى کُلِّ حَالٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ إِمَامِکَ فِی صَلَاتِکَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَقَلَّدَ السِّفَارَةَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ وَ الْوِفَادَةَ إِلَى رَبِّکَ وَ تَکَلَّمَ عَنْکَ وَ لَمْ تَتَکَلَّمْ عَنْهُ وَ دَعَا لَکَ وَ لَمْ تَدْعُ لَهُ وَ طَلَبَ فِیکَ وَ لَمْ تَطْلُبْ فِیهِ وَ کَفَاکَ هَمَّ الْمَقَامِ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ وَ الْمُسَاءَلَةِ لَهُ فِیکَ وَ لَمْ تَکْفِهِ ذَلِکَ فَإِنْ کَانَ فِی شَیْءٍ مِنْ ذَلِکَ تَقْصِیرٌ کَانَ بِهِ دُونَکَ وَ إِنْ کَانَ آثِماً لَمْ تَکُنْ شَرِیکَهُ فِیهِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ عَلَیْکَ فَضْلٌ فَوَقَى نَفْسَکَ بِنَفْسِهِ وَ وَقَى صَلَاتَکَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْکُرَ لَهُ عَلَى ذَلِکَ وَ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْجَلِیسِ فَأَنْ تُلِینَ لَهُ کَنَفَکَ وَ تُطِیبَ لَهُ جَانِبَکَ وَ تُنْصِفَهُ فِی مُجَارَاةِ اللَّفْظِ وَ لَا تُغْرِقَ فِی نَزْعِ اللَّحْظِ إِذَا لَحَظْتَ وَ تَقْصِدَ فِی اللَّفْظِ إِلَى إِفْهَامِهِ إِذَا لَفَظْتَ وَ إِنْ کُنْتَ الْجَلِیسَ إِلَیْهِ کُنْتَ فِی الْقِیَامِ عَنْهُ بِالْخِیَارِ وَ إِنْ کَانَ الْجَالِسَ إِلَیْکَ کَانَ بِالْخِیَارِ وَ لَا تَقُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْجَارِ فَحِفْظُهُ غَائِباً وَ کَرَامَتُهُ شَاهِداً وَ نُصْرَتُهُ وَ مَعُونَتُهُ فِی الْحَالَیْنِ جَمِیعاً لَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً وَ لَا تَبْحَثْ لَهُ عَنْ سَوْءَةٍ لِتَعْرِفَهَا فَإِنْ عَرَفْتَهَا مِنْهُ عَنْ غَیْرِ إِرَادَةٍ مِنْکَ وَ لَا تَکَلُّفٍ کُنْتَ لِمَا عَلِمْتَ حِصْناً حَصِیناً وَ سِتْراً سَتِیراً لَوْ بَحَثَتِ الْأَسِنَّةُ عَنْهُ ضَمِیراً لَمْ تَتَّصِلْ إِلَیْهِ لِانْطِوَائِهِ عَلَیْهِ لَا تَسْتَمِعْ عَلَیْهِ مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُ لَا تُسْلِمْهُ عِنْدَ شَدِیدَةٍ وَ لَا تَحْسُدْهُ عِنْدَ نِعْمَةٍ تُقِیلُ عَثْرَتَهُ وَ تَغْفِرُ زَلَّتَهُ وَ لَا تَدَّخِرْ حِلْمَکَ عَنْهُ إِذَا جَهِلَ عَلَیْکَ وَ لَا تَخْرُجْ أَنْ تَکُونَ سِلْماً لَهُ تَرُدُّ عَنْهُ لِسَانَ الشَّتِیمَةِ وَ تُبْطِلُ فِیهِ کَیْدَ حَامِلِ النَّصِیحَةِ وَ تُعَاشِرُهُ مُعَاشَرَةً کَرِیمَةً وَ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الصَّاحِبِ فَأَنْ تَصْحَبَهُ بِالْفَضْلِ مَا وَجَدْتَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ إِلَّا فَلَا أَقَلَّ مِنَ الْإِنْصَافِ وَ أَنْ تُکْرِمَهُ کَمَا یُکْرِمُکَ وَ تَحْفَظَهُ کَمَا یَحْفَظُکَ وَ لَا یَسْبِقَکَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ إِلَى مَکْرُمَةٍ فَإِنْ سَبَقَکَ کَافَأْتَهُ وَ لَا تُقَصِّرَ بِهِ عَمَّا یَسْتَحِقُّ مِنَ الْمَوَدَّةِ تُلْزِمُ نَفْسَکَ نَصِیحَتَهُ وَ حِیَاطَتَهُ وَ مُعَاضَدَتَهُ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ وَ مَعُونَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ فِیمَا لَا یَهُمُّ بِهِ مِنْ مَعْصِیَةِ رَبِّهِ ثُمَّ تَکُونُ عَلَیْهِ رَحْمَةً وَ لَا تَکُونُ عَلَیْهِ عَذَاباً وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِیکِ فَإِنْ غَابَ کَفَیْتَهُ وَ إِنْ حَضَرَ سَاوَیْتَهُ وَ لَا تَعْزِمْ عَلَى حُکْمِکَ دُونَ حُکْمِهِ وَ لَا تَعْمَلْ بِرَأْیِکَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ وَ تَحْفَظُ عَلَیْهِ مَالَهُ وَ تَنْفِی عَنْهُ خِیَانَتَهُ فِیمَا عَزَّ أَوْ هَانَ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ یَدَ اللَّهِ عَلَى الشَّرِیکَیْنِ مَا لَمْ یَتَخَاوَنَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْمَالِ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ وَ لَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِی حِلِّهِ وَ لَا تُحَرِّفَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ حَقَائِقِهِ وَ لَا تَجْعَلَهُ إِذَا کَانَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَیْهِ وَ سَبَباً إِلَى اللَّهِ وَ لَا تُؤْثِرَ بِهِ عَلَى نَفْسِکَ مَنْ لَعَلَّهُ لَا یَحْمَدُکَ وَ بِالْحَرِیِّ أَنْ لَا یُحْسِنَ خِلَافَتَهُ فِی تَرِکَتِکَ وَ لَا یَعْمَلَ فِیهِ بِطَاعَةِ رَبِّکَ فَتَکُونَ مُعِیناً لَهُ عَلَى ذَلِکَ أَوْ بِمَا أَحْدَثَ فِی مَالِکَ أَحْسَنَ نَظَراً لِنَفْسِهِ فَیَعْمَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ فَیَذْهَبَ بِالْغَنِیمَةِ وَ تَبُوءَ بِالْإِثْمِ وَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَعَ التَّبِعَةِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْغَرِیمِ الطَّالِبِ لَکَ فَإِنْ کُنْتَ مُوسِراً أَوْفَیْتَهُ وَ کَفَیْتَهُ وَ أَغْنَیْتَهُ وَ لَمْ تَرْدُدْهُ وَ تَمْطُلْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَطْلُ الْغَنِیِّ ظُلْمٌ وَ إِنْ کُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَیْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ وَ طَلَبْتَ إِلَیْهِ طَلَباً جَمِیلًا وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِکَ رَدّاً لَطِیفاً وَ لَمْ تَجْمَعْ عَلَیْهِ ذَهَابَ مَالِهِ وَ سُوءَ مُعَامَلَتِهِ فَإِنَّ ذَلِکَ لُؤْمٌ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْخَلِیطِ فَأَنْ لَا تَغُرَّهُ وَ لَا تَغُشَّهُ وَ لَا تَکْذِبَهُ وَ لَا تُغْفِلَهُ وَ لَا تَخْدَعَهُ وَ لَا تَعْمَلَ فِی انْتِقَاضِهِ عَمَلَ الْعَدُوِّ الَّذِی لَا یَبْقَى عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنِ اطْمَأَنَّ إِلَیْکَ اسْتَقْصَیْتَ لَهُ عَلَى نَفْسِکَ وَ عَلِمْتَ أَنَّ غَبْنَ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعِی عَلَیْکَ فَإِنْ کَانَ مَا یَدَّعِی عَلَیْکَ حَقّاً لَمْ تَنْفَسِخْ فِی حُجَّتِهِ وَ لَمْ تَعْمَلْ فِی إِبْطَالِ دَعْوَتِهِ وَ کُنْتَ خَصْمَ نَفْسِکَ لَهُ وَ الْحَاکِمَ عَلَیْهَا وَ الشَّاهِدَ لَهُ بِحَقِّهِ دُونَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ فَإِنَّ ذَلِکَ حَقُّ اللَّهِ عَلَیْکَ وَ إِنْ کَانَ مَا یَدَّعِیهِ بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ وَ رَوَّعْتَهُ وَ نَاشَدْتَهُ بِدِینِهِ وَ کَسَرْتَ حِدَّتَهُ عَنْکَ بِذِکْرِ اللَّهِ وَ أَلْقَیْتَ حَشْوَ الْکَلَامِ وَ لَغْطَهُ الَّذِی لَا یَرُدُّ عَنْکَ عَادِیَةَ عَدُوِّکَ بَلْ تَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَ بِهِ یَشْحَذُ عَلَیْکَ سَیْفَ عَدَاوَتِهِ لِأَنَّ لَفْظَةَ السَّوْءِ تَبْعَثُ الشَّرَّ وَ الْخَیْرُ مَقْمَعَةٌ لِلشَّرِّ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعَى عَلَیْهِ فَإِنْ کَانَ مَا تَدَّعِیهِ حَقّاً أَجْمَلْتَ فِی مُقَاوَلَتِهِ بِمَخْرَجِ الدَّعْوَى فَإِنَّ لِلدَّعْوَى غِلْظَةً فِی سَمْعِ الْمُدَّعَى عَلَیْهِ وَ قَصَدْتَ قَصْدَ حُجَّتِکَ بِالرِّفْقِ وَ أَمْهَلِ الْمُهْلَةِ وَ أَبْیَنِ الْبَیَانِ وَ أَلْطَفِ اللُّطْفِ وَ لَمْ تَتَشَاغَلْ عَنْ حُجَّتِکَ بِمُنَازَعَتِهِ بِالْقِیلِ وَ الْقَالِ فَتَذْهَبَ عَنْکَ حُجَّتُکَ وَ لَا یَکُونَ لَکَ فِی ذَلِکَ دَرَکٌ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُسْتَشِیرِ فَإِنْ حَضَرَکَ لَهُ وَجْهُ رَأْیٍ جَهَدْتَ لَهُ فِی النَّصِیحَةِ وَ أَشَرْتَ عَلَیْهِ بِمَا تَعْلَمُ أَنَّکَ لَوْ کُنْتَ مَکَانَهُ عَمِلْتَ بِهِ وَ ذَلِکَ لِیَکُنْ مِنْکَ فِی رَحْمَةٍ وَ لِینٍ فَإِنَّ اللِّینَ یُؤْنِسُ الْوَحْشَةَ وَ إِنَّ الْغِلَظَ یُوحِشُ مَوْضِعَ الْأُنْسِ وَ إِنْ لَمْ یَحْضُرْکَ لَهُ رَأْیٌ وَ عَرَفْتَ لَهُ مَنْ تَثِقُ بِرَأْیِهِ وَ تَرْضَى بِهِ لِنَفْسِکَ دَلَلْتَهُ عَلَیْهِ وَ أَرْشَدْتَهُ إِلَیْهِ فَکُنْتَ لَمْ تَأْلُهُ خَیْراً وَ لَمْ تَدَّخِرْهُ نُصْحاً وَ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُشِیرِ عَلَیْکَ فَلَا تَتَّهِمْهُ فِیمَا لَا یُوَافِقُکَ عَلَیْهِ مِنْ رَأْیِهِ إِذَا أَشَارَ عَلَیْکَ فَإِنَّمَا هِیَ الْآرَاءُ وَ تَصَرُّفُ النَّاسِ فِیهَا وَ اخْتِلَافُهُمْ فَکُنْ عَلَیْهِ فِی رَأْیِهِ بِالْخِیَارِ إِذَا اتَّهَمْتَ رَأْیَهُ فَأَمَّا تُهَمَتُهُ فَلَا تَجُوزُ لَکَ إِذَا کَانَ عِنْدَکَ مِمَّنْ یَسْتَحِقُّ الْمُشَاوَرَةَ وَ لَا تَدَعْ شُکْرَهُ عَلَى مَا بَدَا لَکَ مِنْ إِشْخَاصِ رَأْیِهِ وَ حُسْنِ وَجْهِ مَشُورَتِهِ فَإِذَا وَافَقَکَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ قَبِلْتَ ذَلِکَ مِنْ أَخِیکَ بِالشُّکْرِ وَ الْإِرْصَادِ بِالْمُکَافَأَةِ فِی مِثْلِهَا إِنْ فَزِعَ إِلَیْکَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ فَإِنَّ حَقَّهُ أَنْ تُؤَدِّیَ إِلَیْهِ النَّصِیحَةَ عَلَى الْحَقِّ الَّذِی تَرَى لَهُ أَنَّهُ یَحْمِلُ وَ تَخْرُجَ الْمَخْرَجَ الَّذِی یَلِینُ عَلَى مَسَامِعِهِ وَ تُکَلِّمَهُ مِنَ الْکَلَامِ بِمَا یُطِیقُهُ عَقْلُهُ فَإِنَّ لِکُلِّ عَقْلٍ طَبَقَةً مِنَ الْکَلَامِ یَعْرِفُهُ وَ یَجْتَنِبُهُ وَ لْیَکُنْ مَذْهَبُکَ الرَّحْمَةَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ النَّاصِحِ فَأَنْ تُلِینَ لَهُ جَنَاحَکَ ثُمَّ تَشْرَئِبَّ لَهُ قَلْبَکَ وَ تَفْتَحَ لَهُ سَمْعَکَ حَتَّى تَفْهَمَ عَنْهُ نَصِیحَتَهُ ثُمَّ تَنْظُرَ فِیهَا فَإِنْ کَانَ وُفِّقَ فِیهَا لِلصَّوَابِ حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَى ذَلِکَ وَ قَبِلْتَ مِنْهُ وَ عَرَفْتَ لَهُ نَصِیحَتَهُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ وُفِّقَ لَهَا فِیهَا رَحِمْتَهُ وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ یَأْلُکَ نُصْحاً إِلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ إِلَّا أَنْ یَکُونَ عِنْدَکَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ فَلَا تَعْبَأْ بِشَیْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى کُلِّ حَالٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْکَبِیرِ فَإِنَّ حَقَّهُ تَوْقِیرُ سِنِّهِ وَ إِجْلَالُ إِسْلَامِهِ إِذَا کَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ فِی الْإِسْلَامِ بِتَقْدِیمِهِ فِیهِ وَ تَرْکُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ وَ لَا تَسْبِقْهُ إِلَى طَرِیقٍ وَ لَا تَؤُمَّهُ فِی طَرِیقٍ وَ لَا تَسْتَجْهِلْهُ وَ إِنْ جَهِلَ عَلَیْکَ تَحَمَّلْتَ وَ أَکْرَمْتَهُ بِحَقِّ إِسْلَامِهِ مَعَ سِنِّهِ فَإِنَّمَا حَقُّ السِّنِّ بِقَدْرِ الْإِسْلَامِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الصَّغِیرِ فَرَحْمَتُهُ وَ تَثْقِیفُهُ وَ تَعْلِیمُهُ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَیْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ وَ السَّتْرُ عَلَى جَرَائِرِ حَدَاثَتِهِ فَإِنَّهُ سَبَبٌ لِلتَّوْبَةِ وَ الْمُدَارَاةُ لَهُ وَ تَرْکُ مُمَاحَکَتِهِ فَإِنَّ ذَلِکَ أَدْنَى لِرُشْدِهِ وَ أَمَّا حَقُّ السَّائِلِ فَإِعْطَاؤُهُ إِذَا تَیَقَّنْتَ صِدْقَهُ وَ قَدَرْتَ عَلَى سَدِّ حَاجَتِهِ وَ الدُّعَاءُ لَهُ فِیمَا نَزَلَ بِهِ وَ الْمُعَاوَنَةُ لَهُ عَلَى طَلِبَتِهِ وَ إِنْ شَکَکْتَ فِی صِدْقِهِ وَ سَبَقَتْ إِلَیْهِ التُّهَمَةُ لَهُ وَ لَمْ تَعْزِمْ عَلَى ذَلِکَ لَمْ تَأْمَنْ أَنْ یَکُونَ مِنْ کَیْدِ الشَّیْطَانِ أَرَادَ أَنْ یَصُدَّکَ عَنْ حَظِّکَ وَ یَحُولَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ التَّقَرُّبِ إِلَى رَبِّکَ فَتَرَکْتَهُ بِسَتْرِهِ وَ رَدَدْتَهُ رَدّاً جَمِیلًا وَ إِنْ غَلَبْتَ نَفْسَکَ فِی أَمْرِهِ وَ أَعْطَیْتَهُ عَلَى مَا عَرَضَ فِی نَفْسِکَ مِنْهُ- فَإِنَّ ذلِکَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَ أَمَّا حَقُّ الْمَسْئُولِ فَحَقُّهُ إِنْ أَعْطَى قُبِلَ مِنْهُ مَا أَعْطَى بِالشُّکْرِ لَهُ وَ الْمَعْرِفَةِ لِفَضْلِهِ وَ طَلَبِ وَجْهِ الْعُذْرِ فِی مَنْعِهِ وَ أَحْسِنْ بِهِ الظَّنَّ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ إِنْ مَنَعَ فَمَالَهُ مَنَعَ وَ أَنْ لَیْسَ التَّثْرِیبُ فِی مَالِهِ وَ إِنْ کَانَ ظَالِماً فَ إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ کَفَّارٌ وَ أَمَّا حَقُّ مَنْ سَرَّکَ اللَّهُ بِهِ وَ عَلَى یَدَیْهِ فَإِنْ کَانَ تَعَمَّدَهَا لَکَ حَمِدْتَ اللَّهَ أَوَّلًا ثُمَّ شَکَرْتَهُ عَلَى ذَلِکَ بِقَدْرِهِ فِی مَوْضِعِ الْجَزَاءِ وَ کَافَأْتَهُ عَلَى فَضْلِ الِابْتِدَاءِ وَ أَرْصَدْتَ لَهُ الْمُکَافَأَةَ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ تَعَمَّدَهَا حَمِدْتَ اللَّهَ وَ شَکَرْتَهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْهُ تَوَحَّدَکَ بِهَا وَ أَحْبَبْتَ هَذَا إِذْ کَانَ سَبَباً مِنْ أَسْبَابِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْکَ وَ تَرْجُو لَهُ بَعْدَ ذَلِکَ خَیْراً فَإِنَّ أَسْبَابَ النِّعَمِ بَرَکَةٌ حَیْثُ مَا کَانَتْ وَ إِنْ کَانَ لَمْ یَتَعَمَّدْ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ مَنْ سَاءَکَ الْقَضَاءُ عَلَى یَدَیْهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَإِنْ کَانَ تَعَمَّدَهَا کَانَ الْعَفْوُ أَوْلَى بِکَ لِمَا فِیهِ لَهُ مِنَ الْقَمْعِ وَ حُسْنِ الْأَدَبِ مَعَ کَثِیرِ أَمْثَالِهِ مِنَ الْخَلْقِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِکَ ما عَلَیْهِمْ مِنْ سَبِیلٍ إِلَى قَوْلِهِ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَیْرٌ لِلصَّابِرِینَ هَذَا فِی الْعَمْدِ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ عَمْداً لَمْ تَظْلِمْهُ بِتَعَمُّدِ الِانْتِصَارِ مِنْهُ فَتَکُونَ قَدْ کَافَأْتَهُ فِی تَعَمُّدٍ عَلَى خَطَإٍ وَ رَفَقْتَ بِهِ وَ رَدَدْتَهُ بِأَلْطَفِ مَا تَقْدِرُ عَلَیْهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِکَ عَامَّةً فَإِضْمَارُ السَّلَامَةِ وَ نَشْرُ جَنَاحِ الرَّحْمَةِ وَ الرِّفْقُ بِمُسِیئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ وَ شُکْرُ مُحْسِنِهِمْ إِلَى نَفْسِهِ وَ إِلَیْکَ فَإِنَّ إِحْسَانَهُ إِلَى نَفْسِهِ إِحْسَانُهُ إِلَیْکَ إِذَا کَفَّ عَنْکَ أَذَاهُ وَ کَفَاکَ مَئُونَتَهُ وَ حَبَسَ عَنْکَ نَفْسَهُ فَعُمَّهُمْ جَمِیعاً بِدَعْوَتِکَ وَ انْصُرْهُمْ جَمِیعاً بِنُصْرَتِکَ وَ أَنْزَلْتَهُمْ [أَنْزِلْهُمْ جَمِیعاً مِنْکَ مَنَازِلَهُمْ کَبِیرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ وَ صَغِیرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَ أَوْسَطَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ فَمَنْ أَتَاکَ تَعَاهَدْتَهُ بِلُطْفٍ وَ رَحْمَةٍ وَ صِلْ أَخَاکَ بِمَا یَجِبُ لِلْأَخِ عَلَى أَخِیهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَالْحُکْمُ فِیهِمْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ وَ تَفِیَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ذِمَّتِهِ وَ عَهْدِهِ وَ تَکِلَهُمْ إِلَیْهِ فِیمَا طُلِبُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أُجْبِرُوا عَلَیْهِ وَ تَحْکُمَ فِیهِمْ بِمَا حَکَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى نَفْسِکَ فِیمَا جَرَى بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُمْ مِنْ مُعَامَلَةٍ وَ لْیَکُنْ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ ظُلْمِهِمْ مِنْ رِعَایَةِ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَ عَهِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَائِلٌ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً کُنْتُ خَصْمَهُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَهَذِهِ خَمْسُونَ حَقّاً مُحِیطاً بِکَ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا فِی حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ یَجِبُ عَلَیْکَ رِعَایَتُهَا وَ الْعَمَلُ فِی تَأْدِیَتِهَا وَ الِاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى ذَلِکَ وَ لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِین.»
ترجمه:
امیدوارم خداوند تو را مشمول رحمت خود قرار دهد، بدان که خداوند بر تو حقوقى دارد که همه چیز تو را فرا گرفته است، در هر جنبشى که کنى، یا سکون و آرامشى که گیرى، یا جایى که فرود آئى، یا هر عضوى که تکان دهى، یا ابزارى که بکار گیرى، [خداوند را در تمام آنها حقّى است] که برخى بزرگتر و برخى کوچکترند، و بزرگتر از همه رعایت حقّ خود او- تبارک و تعالى- است، که بر تو واجب ساخته، که آن ریشه همه حقّها است، و باقى حقوق تماما از آن منشعب مىشود. سپس رعایت حقوق را براى بدن؛ بر اساس تفاوت اعضا؛ از سر تا قدمت لازم دانسته، براى چشم و گوش و زبان، دست و پا و شکم و دامنت حقّى را بر تو واجب ساخته است. پس این اعضاى هفتگانه است که به کمک آنها کارها صورت مىپذیرد.
سپس خداوند عزیز و جلیل براى کارها و افعال تو نیز حقوقى را لازم دانسته، براى نمازت، روزهات، صدقهات، و قربانیت؛ بر تو حقّى واجب فرموده است.
سپس حقوق از تو خارج و به افرادى که بر تو حقوق واجبى دارند مىرسد، و از همه واجبتر رعایت حقوق رهبرانت، سپس زیردستانت، و پس از آن حقوق خویشاوندانت مىباشد، که از این حقوق نیز حقوقى دیگر منشعب مىشود.
حقوق رهبران سه قسم است که واجبتر آنها بر تو رعایت حقّ کسى است که با قدرت و توان در پى صلاح و حفظ تو است، سپس حقّ استادت که با دانش و علم مصلحت تو را مىاندیشد، و بعد از آن حقّ مولا و مالک تو است. و هر مدبّر و مصلحت اندیشى رهبر و پیشوا است.
و حقوق زیردستانت سه گونه است که از همه واجبتر رعایت حقوق کسى است که در قدرت زیر دست توست، سپس در علم- زیرا نادان زیر دست دانا است- و بعد از آن افراد تحت اختیارت؛ چون همسران تو و بردگانت. و حقوق خویشانت بسیار است، که بستگى به دور و نزدیک بودن نسبت خانوادگى دارد، که واجبترین آنها بر تو حقّ مادرت، سپس پدرت، بعد فرزندت، و پس از آن برادرت، سپس بهمین ترتیب بر اساس نزدیکى خویشان ادامه مىیابد سپس حقّ ولى نعمتت که از قید بردگى آزادت کرده، و حقّ آن کس که نعمتت را با آزاد ساختنش از یوق بردگى بر او جارى ساختهاى، سپس حقّ کسى که به تو احسان نموده، سپس حقّ اذان گوى نمازت، و بعد حقّ پیشنمازت، بعد [بترتیب] حقّ همنشینت، بعد حقّ همسایه است، بعد حقّ رفیقت، بعد حقّ شریکت، بعد حقّ مالت بر تو، سپس حقّ بدهکارت، بعد حقّ طلبکارت، بعد حقّ طرف معاملاتت، آن طرفى که بر تو ادّعا دارد، و حقّ آن کس که تو بر علیه او ادّعا دارى، سپس حقّ کسى که با تو مشورت مىکند، و بعد حقّ آن کس که تو با او مشورت مىکنى، و بعد حقّ آن کس که از تو طلب خیرخواهى مىکند، و بعد حقّ فرد بزرگتر، بعد حقّ فرد کوچکتر، بعد حقّ سائل و درخواستکننده، بعد حقّ کسى که از او خواهش نمودى،، بعد حقّ آن کس که با سخن یا عمل، عمدا یا سهوا بتو بدى کرده یا با آن دو به تو خوبى کرده، سپس حقّ همه همکیشانت، بعد حقّ کفّارى که در پناه دین تواند، سپس حقوقى که به مقتضاى احوال در زندگى پدیدار مىآید. پس خوشا بحال کسى که خداوند بر اداى حقوقى که بر او واجب ساخته یاریش نماید، و موفّقش داشته و براه راست ارشادش فرماید.
[حق خداوند]
1. امّا حقّ خداوند- که چون او را مىپرستى بسیار بزرگ است-: هیچ شریکى براى او مگیرى، پس چون با اخلاص چنین کنى، او نیز کفایت امر دنیا و آخرت تو را تعهّد نماید، و آنچه را از آن دو دوست بدارى برایت حفظ فرماید.
[حق نفس]
2. و امّا حقّ نفس تو بر تو این است که آن را کاملا در بندگى و طاعت خدا بگمارى، با این کار حقّ زبان و گوش و چشم و دست و پا و شکم و دامنت را رعایت کرده و ادا مىکنى، و براى این مهمّ از خداوند یارى طلب.
[حقوق اعضاء]
3. و امّا حقّ زبانت این است که آن را از دشنام دادن گرامى دارى، و به خیر عادت دهى، و به ادب و تربیت وادارش نمائى. و آن را جز در موارد نیاز و سود دین و دنیا بکار مگیرى. و از سخنان یاوه زشت کم فائدهاى که از زیان و خسرانش ایمن نیستى، و درآمدش ناچیز است، معافش بدارى. و زبان، گواه عقل، و راهنماى برآن شمرده مىشود. و آراستگى فرد خردمند به سبب عقل اوست، و زیبائى رفتارش در [زیر] زبان او نهفته است. و لا قوّة إلّا باللَّه العلیّ العظیم.
4. و امّا حقّ گوش تو این است که آن را راه و طریقى به قلب خود سازى تا از جز سخن خوش که در دلت خیرى پدید آرد، یا رفتار و خوئى ستوده بدست آورد پاک و منزّهش بدارى، چون گوش درب ورودى گفتار به قلب است که انواع معانى، چه خوب و چه بد را بقلب میرساند، و لا قوّة إلّا باللَّه.
5. و امّا حقّ چشم تو این است که آن را از هر ناروا و حرامى فرو بندى، و آن را جز در موارد عبرت انگیزى که در پرتو آن بینش یا دانشى مىیابى بکار مگیرى و فرسودهاش مسازى. زیرا چشم درب ورودى عبرت است.
6. و امّا حقّ پاهایت این است که با آن دو راه حرام مپوئى، و آن را مرکب خود در راهى که موجب خوارى پویندگانش مىگردد نساخته و قرار ندهى. زیرا آن دو تو را حمل کرده و براه دین میکشانند. و [در پایان] جایزه از آن تو خواهد بود، و لا قوّة إلّا باللَّه.
7. و امّا حقّ دست تو این است که آن را به حرام دراز مکنى که با این کار مستوجب کیفر خداوند در آخرت و گرفتار ملامت و سرکوفت مردم در دنیا مىگردى. و از امورى که خداوند بر آن دو واجب فرموده کوتاهش مساز، بلکه آن را با پرهیز از مباحات و اصرار بر مستحبّات، عزیز و گرامى بدار. پس چون در دنیا پرهیز نمود و شریف شد مستوجب پاداش نیکوى آخرت گردد.
8. و امّا شکمت این است که آن را همچون ظرفى براى حرام- اندک یا بسیار- مسازى، و حتى در حلال آن نیز میانه روى کنى، و آن را از حدّ تقویت به حدّ حقارت و ناجوانمردى مرسانى، و چون به گرسنگى و تشنگى بیقرارى نمود و آشفته شد بر آن مسلّط شوى. زیرا آن سیرى که صاحبش را مبتلا به مرض سوء هضم سازد کاهلى آرد و سستى و واماندگى، و موجب دورى از هر احسان و مردانگى مىشود. و بىشکّ آن سیرابشدنى که شکم صاحبش را انباشته از آب نماید، کم عقلى آرد و نادانى، و مردانگى را نیز دور مىسازد.
9. و امّا حقّ دامنت، این است که آن را بر آنچه که بر تو حرام است حفظ کرده و پاک نگه دارى، و با کمک فرو بستن چشم- که از بهترین یاوران است- و نیز با بسیار یاد مرگ بودن، و تهدید نمودن نفس به عذاب و ترساندنش بر آن مهمّ کمک گیرى. [چرا که] مصون ماندن از خطا، و حمایت و تأیید تنها با خداست، و لا حول و لا قوّة إلّا به.
حقوق کارها
10. امّا حقّ نماز این است که بدانى آن ورود به درگاه الهى است، و اینکه تو در پیشگاه خداوند ایستادهاى. پس چون این معنى و موقعیّت را دانستى تو را سزد که در آنجا همچون بندهاى خوار و خودباخته، بیمناک و امیدوار، درمانده و زار- بزرگ دارنده آن کسى که در مقابلش با آرامى و سرافکندگى و فروتنى اعضا، و تواضع ایستاده است همراه با راز و نیاز نیکوئى که در دل با او دارد- در آزادى جانت که خطاها احاطهاش نموده، و گناهان به نابودیش کشانده، به او روى مىآورى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
11. و امّا حقّ روزه این است که بدانى آن پردهایست که خداوند آن را بر زبان و گوش و چشم و دامن و شکمت کشیده تا بوسیله آن تو را از دوزخ حفظ کند. و این گونه در حدیث آمده که: «روزه خود سپرى در برابر آتش دوزخ است»، پس چنانچه تمام اعضایت در پرده و حفاظ آن آرام گرفت در این صورت به محفوظ ماندن [از آتش] امیدوار باش، امّا اگر اعضا و جوارح را رها بسازى و بگذارى که در آزادى و پریشانى باشند، و مانع آنها از تجاوز از حدّ نباشى از اینکه پرده دریده شود، و از آن بدر روى در امان نخواهى بود، و لا قوّة إلّا باللَّه.
12. و امّا حقّ صدقه (کمک به نیازمندان) این است که بدانى آن؛ اندوخته و پس انداز تو نزد پروردگارت مىباشد، و سپردهاى از آن توست که نیازى به گواه گرفتن ندارى، پس چون بدین معنى پى بردى؛ تو بدان چه که در پنهان به امانت سپردهاى مطمئنتر از چیزى هستى که آن را آشکارا همى سپردهاى، و تو را سزد که آنچه با خدا آشکارا داشتهاى سرّى و پنهان نمائى، و در هر حال و وضعى آن مطلب بصورت راز بین تو و او باشد، و بر آنچه بدو سپردهاى هیچ کمکى بر گواهى گوشها و چشمها- که گوئى بدانها خاطرجمعترى- بر آن مخواه، البتّه نه بدین صورت که تو نسبت به برگشت سپردهات به خود اطمینان ندارى. سپس بر هیچ کس بخاطر صدقه؛ منّت مگذار، چرا که آن براى تو است، پس چنانچه بدان بالیدى و منّت نهادى از اینکه بروزگار همان کس که بر او منّت نهادى گرفتار شوى خاطر آسوده مدار، زیرا این گواه بر این موضوع است که آن را براى خودت نخواستهاى، چون اگر براى خودت خواسته بودى هرگز بر کسى منّت نمیگذاشتى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
13. و امّا حقّ قربانى این است که همراه با نیّتى خالص براى خدایت بوده، و فقط بمنظور رحمت الهى و قبول او باشد، نه براى جلب نظر مردم، پس چون این گونه گشتى، نه خودنمائى و نه ریا نمودهاى، و تنها خدا را در نظر مىگیرى، و بدان که خداوند را بدان چه راحت است و میسور باید خواست، نه بدان چه سخت است و دشوار، همچنان که براى مخلوقات خود تکلیف را راحت نموده نه سخت و دشوار. و همچنین فروتنى براى تو بهتر از خان منشى است، براى آنکه سختى و پرخرجى در افراد خان منش است. و رفتار متواضعانه نه زحمت دارد و نه خرج، زیرا موزون با سرشت، و موجود در طبیعت است، و لا قوّة إلّا باللَّه.
حقوق راهنمایان
14. امّا حقّ زمامدار حکومت بر تو این است که بدانى تو براى او وسیله شدهاى، و او نیز بجهت سلطهاى که خدایش داده گرفتار تو گشته است.
پس در خیرخواهى بدو اخلاص ورز، و بجهت نفوذى که بر تو دارد با او در نیفت و دشمنى مکن، و باعث نابودى خود و او مگرد. و براى عطایش از سر رضا و خشنودى؛ فروتنى و نرمش پیش گیر تا دست از تو بردارد و زیانى به دین و آئینت نرساند. و بر این مهمّ از خداوند کمک گیر. و با او مبارزه و سماجت مکن، که در غیر این صورت او و خود را نافرمانى کرده و با این کار خود را در معرض رفتار ناپسند او قرار داده، و او را نیز بهلاکت میرسانى، در حالى که تو را سزد که بر ضدّ خود یار او باشى، و در آنچه با تو مىکند شریک او، و لا قوّة إلّا باللَّه.
15. و امّا حقّ کسى که عهدهدار تعلیم تو مىباشد: تعظیم او، احترام محضر او، خوب گوش دادن به سخنانش، و توجّه و رو کردن به اوست. و کمک تو به استادت براى رفع حاجات علمى که هرگز از آن بىنیاز نخواهى بود، به این است که عقل و خردت را برایش فارغ سازى، و فهم و هوشت را براى او حاضر، و قلبت را پاک گردانى، و توسّط ترک خوشیها و کاهش شهوات بینش و دیدهات را برایش جلا دهى. و اینکه باید همچون رسول و فرستاده میان او و افراد نادان عمل نمائى، و پیام استاد را به وجهى نیکو بدیشان برسانى، و چون از جانب او عهده دار ابلاغ پیام و مأمور قیام بدان گشتى در ادایش خیانت مکنى، و لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه.
16. و امّا حقّ مالکت (یعنى مولایت) همچون حقّ زمامدار و پیشواى حکومتت مىباشد، با این تفاوت که اختیارات مولا بیش از زمامدار است. و اجراى دستوراتش در هر کوچک و بزرگى بر تو لازمست، جز اینکه بخواهد تو را از حقوق واجب الهى خارج ساخته، و میان تو و حقّ خدا و حقوق مردم جدائى افکند، پس چون حقّ خدا را بجا آوردى به اداى حقّ او بازگرد، و به آن مشغول باش و سرگرم، و لا قوّة إلّا باللَّه.
سپس حقوق زیردستان
17. أمّا حقوق رعیّت تحت سلطهات این است که بدانى آنان را به برکت قدرت و توانت رعیّت خود ساختهاى، و ایشان نیز به جهت ضعف و زبونى، زیردست و رعیّت تو شدهاند، پس چه چیزى بهتر از این که کسى ناتوانى و خواریش تو را [از هر شرّى] کفایت کرده (خاطرت را آسوده ساخته)، تا آنجا که او را زیردست تو نموده، و دستورت را آنچنان در آنان نافذ ساخته که با هیچ توان و قدرتى قادر به سرپیچى از تو نمىباشند، و هر جا که از تو به ستوه آیند فریادرسى جز رحمت و حمایت خداوند، و صبر و پایدارى چیز دیگرى ندارند، و چقدر شایسته تو است که از این عزّت و نیروى خداداد- که با آن پیروزشدهاى- شکرگزار باشى.
و هر کس که شکر خدا را بجاى آرد خداوند بر نعمتى که او را بهرهمند ساخته بیفزاید، و لا قوّة إلّا باللَّه.
18. امّا حقّ زیردستان علمى تو (یعنى شاگردانت) این است که بدانى خداوند در آن علم که به تو بخشیده و گنجینه حکمتى که بتو ارزانى داشته؛ تو را قیّم و سرپرست ایشان ساخته است، پس چنانچه در این مأموریتى که خداوند بتو داده بخوبى عمل نمودى؛ و در برپاداشتن آن وظیفه همانند خزانهدارى مهربان؛ و خیر خواه- مانند مولا به بندههایش-، و همچون مأمورى که چون فرد نیازمندى را بیند از اموال تحت اختیارش به او میدهد صابر و شکیبا باشى؛ در این صورت تو سرپرستى بیدار و هوشیار بوده، و براى این کار خادمى با ایمان هستى، و گر نه رفتار تو با خداوند خائنانه بوده؛ و با خلق او ستمکارانه باشد، و با این رفتار خواهان سلب آن نعمت الهى و خواستار رفتار قاهرانه او شدهاى.
19. و امّا حقّ همسرت- که با پیوند زناشوئى زیردست تو شده- این است که بدانى خداى عزّ و جلّ او را مایه آرامش و راحتى، و همدم و نگهدار تو ساخته، و نیز باید هر کدامتان به شکرانه وجود همسرش خدا را شکر گوید، و بداند که این نعمتى از جانب خدا بر او است. و واجب است که با این نعمت خدا (یعنى همسر) خوشرفتارى کند، و او را احترام دارد، و با او بسازد و ملایمت کند، هر چند که حقّ تو بر آن زن سنگینتر، و طاعتت بر او لازمتر است- در هر چه بخواهى یا نخواهى- تا آنجا که گناه نباشد، که براستى با وى مهربانى کردن و تفریح نمودن حقّ او است. و در صورتى محلّ آرامش خواهد بود که کامجوئى و لذّتى که ناچار به انجام آن است رعایت شود، و این حقّ بسیار بزرگى است، و لا قوّة إلّا باللَّه.
20. و امّا حقّ برده و غلام زیردست تو این است که بدانى او آفریده پروردگارت، و گوشت و خون تو است. و اینکه تو تنها مالک او میباشى، نه اینکه تو سازنده او باشى نه خدا، تو گوش و چشمى برایش نساختهاى، و تو روزیش ندادهاى، بلکه خدا است که تو را از تمام اینها کفایت کرده، و او را مسخّر تو ساخته، و تو را امین خود بر او قرار داده، و او را برسم امانت بتو سپرده است، تا بخاطر خدا او را حفظ کنى، و با او رفتارى خداپسندانه داشته باشى، و از آنچه خود میخورى بدو بدهى، و از لباسى که مىپوشى بدو بپوشانى، نه اینکه او را بکارهاى سخت بگمارى، پس اگر او را نخواستى، از مسئولیّت الهى او خارج شو و با چیز دیگر یا فرد دیگر تعویضش کرده، و با این کار آفریده خدا را آزار ندادهاى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
حقوق خویشاوندان
21. پس حقّ مادرت این است که بدانى او تو را در جایى حمل کرده است که هیچ کس فردى دیگر را در آنجا حمل نمىکند، و از میوه دل خود چیزى بتو خورانده است که هیچ کس بدیگرى نمیخوراند. و با گوش و چشم و دست و پا و مو و پوست [و خلاصه] تمام جوارحش تو را حفاظت نموده و از تو نگهدارى کرده، و از این کارش هم خرّم و شاد بوده، و در عین حال مراقب بوده، و در ایّام باردارى هر ناگوارى و درد و سنگینى و غم و اندوهى را بجان خریده و تحمّل نمود، تا آن موقعى که دست قدرت الهى تو را از او فارغ ساخت و بر پهنه زمین آورد، از آن ببعد خوش داشت که تو سیر باشى و او گرسنه، تو پوشیده باشى و او برهنه، تو سیراب باشى و او تشنه، و بر تو سایه بگستراند و خود در برابر آفتاب باشد، و با سختى خود تو را به رفاه اندازد، و با بیخوابى خود خواب را بر تو شیرین کند، مادر اندرونش ظرف تو، و دامنش محلّ آرامش تو، و پستانش ظرف آب تو، و جانش پناه تو بوده است. و فقط بخاطر تو متحمّل گرم و سرد دنیا شده است، پس بهمان اندازه هم تو از او تشکّر کن، و آن را جز بیارى و توفیق خداوند نتوانى!
22. و امّا حقّ پدرت این است که بدانى او ریشه وجود تو مىباشد و تو شاخه اوئى، و بىشکّ اگر او نبود تو نبودى، پس هر وقت در وجود خود نعمتى را- که خشنودت مىسازد- مشاهده کردى، بدان که پدر تو ریشه و اصل آن نعمت بر تو باشد (یعنى آن نعمت را از پدر دارى) و بهمان اندازه حمد و سپاس الهى را بجا آور [و لا قوّة إلّا باللَّه].
23. و امّا حقّ فرزندت؛ توجّه بدین امر است که او از تو مىباشد (یعنى: شاخهاى از شاخسار وجود تو است) و در چند روز این دنیا خیر و شرّش وابسته به تو است. و بدانى که یقینا از جمله وظائفى که بر عهدهات گذاشته شده؛ از قبیل:
تربیت نیکو، راهنمائى بسوى پروردگارش، یارى و مساعدتش در طاعت خدا- در باره خود و او- مسئول مىباشى، و در این تکلیف به ثواب میرسى و یا مجازات مىگردى، پس در این باره همچون افرادى که توسّط حسن اثرشان بر فرزند؛ نامه عمل خود را در این چند روز دنیا مىآرایند رفتار کن، و در تربیتش آن نوع بکوش که نزد پروردگارش- از آنچه بین تو و او عمل شده و براى او از خدا مدد گرفتهاى- معذور باشى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
24. و امّا حقّ برادرت این است که بدانى او همچون دستت یاور تو مىباشد که آن را مىگشائى، و مانند پشت و تکیهگاه که بدان تکیه مىکنى، و چونان عزّت تو است که بر آن اعتماد مىکنى، و نیروى تو است که با آن حمله مىکنى، پس او را سلاح نافرمانى خدا مساز، و وسیله ستم به خلق خدا قرار مده، و یاریش را در باره خودش؛ و کمک نمودن به او در برابر دشمنش، و حائل شدن میان او و شیطانهایش، و نصیحت و خیرخواهیش، و توجّه به او در راه خدا را هرگز وامگذار و از آن کوتاهى مکن، و این در صورتى است که مطیع فرمان پروردگارش باشد و أوامر او را بخوبى پاسخ گوید، و گر نه باید خدا نزد تو مقدّم و گرامىتر از او باشد.
25. امّا حقّ آن مولایت که تو را از یوغ بندگى آزاد کرده این است که بدانى او مال خود را در بارهات خرج کرده، و تو را از ذلّت و وحشت بندگى به افتخار آزادى و آرامش آن خارج ساخته و بیرون برده، و از گرفتارى مملوک بودن آزادت نموده، و حلقههاى [زنجیر] بردگى را از دوش تو جدا کرده، و عطر دل انگیز عزّت آزادى را برایت آفریده، و تو را از زندان غم و اندوه خارج ساخته، و سختى را از تو دور نموده، و زبان عدل و داد را برایت گشوده، و مال دنیا را برایت مباح کرده، و تو را صاحب خودت نموده، و از اسارت رهایت ساخته، و براى عبادت پروردگارت آسوده خاطرت نموده است، و بدین جهت تن به کسرى مالش داده (یعنى تحمّل کم شدن مالش را نموده) پس بدان که او در زمان حیات و مرگت؛ بعد از خویشاوندانت از نزدیکترین مردمان به تو خواهد بود و از تمام خلق در یارى و کمک و مساعدت تو- در راه خدا- شایستهتر مىباشد. پس در امورى که به تو نیاز دارد خود را بر او مقدّم مدار.
26. و امّا حقّ آن مولائى که نعمت آزادیش را تو بر او جارى ساختى این است که بدانى بىشکّ خداوند تو را حامى، نگهبان، یاور و پناهگاه او ساخته، و او را برایت همچون واسطهاى بین خود و تو قرار داده، و از این رو در خور آن است که تو را از آتش باز دارد، پس این پاداش براى تو در آخرت است، [و پاداش دنیائى او این است که] اگر در دنیا خویشاوندى نداشته باشد به تلافى مخارجى که براى [آزادى] او متحمّل شدى و وظائفى که بدنبال آن انجام دادى تو را از ارث خود بهرهمند ساخته، پس چنانچه رعایت حقوق او را نکنى بیم آن مىرود که میراث او برایت حلال و گوارا نباشد، و لا قوّة إلّا باللَّه.
27. امّا حقّ کسى که به تو نیکى و احسانى نموده: تشکّر، یادآورى احسان او، نشر گفتار نیکو در باره او، و در امورى که میان تو و خداى سبحان مىباشد از سر اخلاص برایش دعا کنى، پس اگر چنین کنى، شکر او را در نهان و آشکار بجا آوردهاى، پس در صورت امکان احسان او را تلافى کن، و گر نه باید منتظر فرصت باشى، و خود را براى جبرانش آماده سازى.
28. امّا حقّ أذان گو، این است که بدانى کسى که بانگ نماز سر مىدهد پروردگار را بیاد تو مىآورد، و تو را به بهره و نصیبت فرا میخواند، و بهترین یاران تو بر انجام فریضهاى که خداوند بر تو تکلیف کرده است مىباشد، بنا بر این از او همچون کسى که به تو احسان نموده تشکّر و قدردانى کن، و چنانچه خود در خانهات بدین امر اهتمام دارى [یا از وى غم و ناراحتى دارى]، نباید به او در کارى که براى خداست شک کنى، و یقینا بدانى که او بر تو نعمتى است الهى، پس شکرانه این نعمت الهى را در هر حال بجاى آر، و لا قوّة إلّا باللَّه.
29. و امّا حقّ پیش نمازت این است که بدانى او سفارت میان تو و خدا، و نمایندگى تو را بدرگاه پروردگارت بعهده گرفته است، او از جانب تو سخن مىگوید نه تو از طرف او، او برایت دعا مىکند نه تو براى او، او در بارهات درخواست مىکند نه تو در باره او، و نگرانى و اندوه ایستادن در پیشگاه خداوند و درخواست نمودن از او را همو از تو کفایت کرده، پس چنانچه در قسمتى از این امور کوتاهى یا تقصیرى صورت گیرد بر عهده اوست نه بر تو، اگر خطا کار باشد تو شریک او نیستى و او بر تو فضیلتى ندارد، پس جانش را سپر جان تو کرده، و نمازش را سپر نمازت، از این رو باید در مقابل آنچه که بجا آورده است از او تشکّر و سپاسگزارى کنى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
30. و امّا حقّ همنشین این است که با او نرمخو و خوش برخورد باشى، و در سخن گفتن با او انصاف بخرج دهى (یعنى: در سخن گفتن با او همان شیوه را پیش گیرى که میخواهى با تو داشته باشد)، و دیدهات را یکباره از او برنگیر، و هر گاه با او سخن مىگوئى قصد تو فهماندن وى باشد، و چنانچه تو همنشین او بودى هر چند در برخاستن از نزد او آزادى، و او نیز چنانچه همنشین تو بود هر چند در برخاستن از مجلست مختار است، ولى تو جز با اجازه او برنخیز، و لا قوّة إلّا باللَّه.
31. و امّا حقّ همسایه: در پشت سر و نبودش حفظ و نگهدارى او، و در حضورش گرامیداشت و احترام او، و در حضور و غیاب، یارى و کمک به او است. (در پشت سر او را حفظ کنى، و در حضور گرامیش دارى، و در همه حال یارى و کمکت را از او دریغ مدارى)، نباید از او عیبجوئى نمائى، و نیز نمىباید از سر کنجکاوى به جستجوى بدى او پردازى تا آن را بفهمى. پس چنانچه از سر اتّفاق و بدون هیچ عملى بدان بدى پى بردى باید براى حفظ و نگهدارى آنچه فهمیدهاى همچون دژى محکم و پردهاى ضخیم باشى، که چنانچه نیزهها سینهاى را بشکافند- بخاطر دست یافتن بر آن- بدان راز پى نبرند. مخفیانه به سخنانش گوش مدهى (گفته دیگران را در بارهاش مپذیر)، در گرفتارى و سختى تنهایش مگذارى، در هیچ نعمتى بر او حسودى مکنى، و باید از لغزشش درگذرى و خطایش را نادیده گیرى، و چون با تو نادانى کرد حلم و بردباریت را از او دریغ مدارى (یعنى با او بردبارى کن)، رفتارت با او پیوسته مسالمت آمیز باشد تا زبان دشنام و ناسزا را از او دور سازى، و حیله فرد ناصح ظاهرى را در او بىاثر کنى، و بزرگوارانه با او معاشرت نمائى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
32. و امّا حقّ دوست و رفیق این است که تا آنجا که میتوانى به آئین فضل و احسان با او دوستى کنى، و اگر نشد در مصاحبت با او از حدّ انصاف خارج نشوى، و همان طور که تو را گرامى میدارد او را گرامى دارى، و چون از تو پشتیبانى کرد از او پشتیبانى کنى، مبادا در کار نیکى بر تو پیشى گیرد، پس اگر پیشدستى کرد آن را تلافى کن. و در امورى که سزاوار دوستى است در حقّش کوتاهى مکن، خود را موظّف دار که خیرخواه و نگهدار او باشى، و بر طاعت پروردگارش کمک و یاریش نمائى و در ترک گناه یار و مددکار او باشى. سپس بر او مایه رحمت باشى نه عذاب، و لا قوّة إلّا باللَّه.
33. و امّا حقّ شریک این است که در غیاب او کارش را بر عهده گیرى، و در حضورش نیز همتاى او انجام وظیفه کنى، و همچنین به رأى و نظر خود پیش از مشورت با او تصمیم مگیرى و بدان اقدام مکنى (یعنى خودرأى مباش) همچنان که مالش را حفظ مىکنى در هر کم و بیشى تجاوز را از خود دور دار، زیرا در حدیث است که: «دست برکت خدا تا زمانى بر سر دو شریک است که خیانت نکنند»، و لا قوّة إلّا باللَّه.
34. و امّا حقّ مال این است که آن را جز از راه حلال بدست نیاورى، و جز در راه مشروع خرج نکنى، آن را بیجا و در غیر موارد مربوطه خرج مکنى، و از موارد بجا و مربوطهاش دریغ مدارى، و مال چون از آن خدا است آن را جز به راه او، و غیر سبب و وسیله قرب به او قرار مدهى، و آن کس را که محتمل است سپاست را نگوید [در بردن ثلث] بر خود ترجیح مده که در غیر این صورت در خور آن است که جانشین خوبى در اموالت نباشد، و در آن رعایت طاعت پروردگارت را نکند.
و تو با این کار به بهرهمندى او از مالت وى را کمک کردهاى، و چنانچه در مالت و آن ارث بجاى مانده به شیوهاى بسیار نیکو رفتار کند که در این صورت به طاعت پروردگارش عمل نموده و در نتیجه غنیمت را او ببرد، و بار گناه و افسوس و پشیمانى همراه با مجازات بر گرده تو بماند، و لا قوّة إلّا باللَّه.
35. و امّا حقّ طلبکارت این است که اگر مالى دارى طلبش را بپردازى و آسوده خاطر و بىنیازش سازى و او را ندوانى و امروز و فردا نکنى در پرداخت حقّش سهل انگارى نکنى که بتحقیق رسول خدا صلّى اللَّه علیه و اله و سلّم فرمود: «سهل انگارى فرد دارا و توانگر (در پرداخت حقّ طلبکار) ستم است». و اگر تنگدست بودى او را با گفتارى نیکو خشنود سازى، و خیلى محترمانه از او تقاضاى مهلت نمائى، و به شیوهاى که همراه با لطف و مدارا باشد او را از خود بازدارى، و نابودى مالش را با بد بودن این معامله جمع نکنى (یعنى: با این کار او را از نسیه دادن و خیر رساندن دلسرد مسازى)، که بىشکّ این پستى و فرومایگى است، و لا قوّة إلّا باللَّه.
36. و امّا حقّ همکار و طرف معاملهات این است که او را مفریبى، و دغلى نکنى، و تکذیب ننمائى، و غفلت زدهاش مسازى، و گولش نزنى، و او را همچون دشمنى بیرحم و بىملاحظه مکوبى، و چنانچه بتو اعتماد نمود تا آنجا که میتوانى برایش بکوشى، و بدان که بىشکّ فریفتن و اغفال کسى که بتو اعتماد نموده حرمتش همچون حرمت ربا است، و لا قوّة إلّا باللَّه.
37. و أمّا حقّ مدّعى (خصمى که ادّعائى بر ضدّ تو طرح کرده) این است که اگر ادّعایش حقّ و درست بود دلیلش را بر هم نزنى، و ادّعایش را باطل نسازى، تا به نفع او خصم خود شوى، و بر آن داورى کنى، و بدون حضور هیچ گواهى، گواه او باشى، که بىشکّ این [نوع رفتار] حقّ خدا بر تو مىباشد. و چنانچه ادّعایش ناحقّ و باطل بود با او ملایمت کنى و او را از آن عمل به وحشت اندازى، و به آئینش سوگند دهى، و با یاد و ذکر خدا شدّت و تندیش را بشکنى، و از یاوهسرائى و جنجال- که نه تنها بدخواهى دشمنت را از تو دفع نکند، بلکه تو را گرفتار گناهش نیز بسازد- پرهیز کنى، که بدین خاطر تیغ دشمنیش را بر تو تیز کند، که بىشکّ سخن ناپسند و زشت شرانگیز است و سخن پسندیده و خوب شرّ برانداز است (یعنى: سخن زشت آتش فتنه را شعلهور مىسازد و سخن خوب آتش فتنه را خاموش)، و لا قوّة إلّا باللَّه.
38. و أمّا حقّ خصمى که تو بر ضدّ او ادّعائى دارى این است که اگر ادّعایت حقّ بود در گفتگوى با طرف نیکو سخن گوئى، چرا که ادّعا در گوش مدّعى علیه (یعنى آنکه بر علیه او ادّعا مىشود) بسیار سخت و ناراحتکننده و گوش خراش است، و براى گریز از دعوا بطور خلاصه و بنرمى و آرامش و روشنترین گفتار و لطف کامل با او بحث کنى، و با این طرز رفتار دلیل و برهانت را بر او عرضه دارى، و با کشمکش با او به قیل و قال از دلیلت باز نمانى تا دلیلت بر باد رود، و نتوانى آن را جبران کنى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
39. و امّا حقّ کسى که با تو مشورت مىکند این است که اگر فکر خوبى برایش دارى در خیرخواهى و نصیحت او بکوشى، و بر آن راهنمائى کنى؛ آنچنان که اگر تو بجاى او بودى همان کار را مىکردى، و این طرز رفتار باید توأم با مهربانى و ملایمت باشد، زیرا ملایمت دلتنگى را بزداید، و تندى و خشونت آرامش را به غم کشاند، و اگر برایش هیچ فکرى به ذهنت نرسید ولى شخص دیگرى را مىشناسى که به فکرش اعتماد دارى و براى خود مىپسندى باید او را به وى راهنمائى و ارشاد کنى، در نتیجه تو با این طرز رفتار نه در بارهاش کوتاهى کردهاى و نه هیچ راهنمائى را از او دریغ داشتهاى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
40. و أمّا حقّ راهنمایت این است که چون تو را به نظرى که موافق به نظر و فکر تو نبود راهنمائى کرد او را متّهم نسازى، زیرا مردمان در نظریات گوناگون بوده و داراى اختلافند، پس چنانچه به نظریهاش مشکوک بودى آزادانه عمل کن، ولى تهمت زدن به او- در حالى که شایسته مشورت است- بر تو ممنوع و غدقن است، و پیوسته بپاس این رفتار- که بتو نظر داده و بخوبى خیرخواهى و نصیحت کرده- از او تشکّر میکنى، پس چنانچه مناسب و موافق با تو نظر داد خدا را سپاس میگوئى و آن را از برادرت با تشکّر مىپذیرى، و در جبران آن- چنانچه زمانى به تو پناه آورد و توسّل جست- منتظر فرصت میباشى (تا جبران آن اخلاصى که با تو ورزیده در آن روز که از تو راهنمائى خواست بنمائى)، و لا قوّة إلّا باللَّه.
41. و امّا حقّ کسى که از تو نصیحت مىطلبد (نصیحت خواه) این است که شرط نصیحت را براه صواب تا آنجا برایش بجا آورى که میدانى قبول مىکند (یعنى به آن جامه عمل مىپوشاند) و همى کوش تا بگونهاى گوشنواز و در حدود عقلش با او سخن گوى، که بىشکّ هر خرد و عقلى داراى سطح اندیشهاى است که آن سخن را مىشناسد و مىپذیرد، و باید راه و روش تو با او توأم با مهر و محبّتباشد.
42. و امّا حقّ نصیحتکننده (یعنى مشاور) این است که در برابرش نرمش و ملایمت نشان دهى، و دل بدو دهى، و به سخنان او گوش دهى تا نصیحت او را دریابى و بفهمى، پس در آن نصیحت اندیشه کن، که اگر درست بود خدا را سپاس گوئى و از او بپذیرى و قدرشناسى کنى، و اگر [پس از اندیشه دریافتى] سخنش موافق صواب نیست، ضمن اینکه با او مهربان میباشى، متّهمش مسازى، و این را بدانى که در نصیحتت فروگذارى ننموده، جز اینکه اشتباه فهمیده و به خطا افتاده است، مگر آنکه نزد تو سزاوار تهمت گشته باشد، که بنا بر این در هر حال به کار او هیچ اعتنائى مکن، و لا قوّة إلّا باللَّه. 43. و أمّا حقّ فرد کهنسال این است که او را بجهت [بالا بودن] سنّش محترم دارى و بخاطر اسلامش تجلیل نمائى، اگر در اسلام داراى سوابق درخشانى بود او را [در همه حال] مقدّم دارى، و با او دعوا و کشمکش نکنى، نه در راه بر او پیشى گیرى و نه پیشاپیش او راه روى، و نه او را نادان شمارى، و چنانچه با تو جاهلانه رفتار کرد تحمّل کنى، و به حقّ اسلام و سنّش او را گرامى دارى، که جز این نیست که حقّ سنّ به اندازه حقّ اسلام است، و لا قوّة إلّا باللَّه.
44. و أمّا حقّ فرد خردسال: مهربانى نمودن با او، پرورش او، آموزش او، گذشت و بخشیدن از او، پرده پوشى [بر عیوب] او، ملایمت با او و یارى کردن او، و پوشاندن خطاهاى کودکانه او- زیرا این طرز رفتار موجب توبه و بازگشت است- ، و مداراى با او، و عدم تحریکش [با عیبجوئى و خردهگیرى]، که بىشکّ این برخورد به هدایت و رشد او نزدیکتر است.
45. و أمّا حقّ سائل: عطا کردن به او وقتى صدق گفتارش را باور کردى، و توانستى نیازش را برآورى، و برایش در آن گرفتارى دعا کنى، و به خواستهاش جامه عمل پوشانى، و اگر در صدق گفتارش مشکوک بودى و او را متّهم مىدارى و قصد عطاى به او را ندارى، از اینکه آن از دامهاى شیطان باشد خاطر آسوده مدار، چه بسا میخواهد تو را از بهرهات محروم سازد، و میان تو و قرب به پروردگارت جدائى افکند، پس با پرده پوشى او را واگذار و با رفتارى خوش ردّ کن، و چنانچه در وضعى که از او میدانى بر نفس خود چیره و غالب آمدى و بدو چیزى دادى، همانا این روش از استوارترین کارهاست.
46. و أمّا حقّ کسى که از او چیزى بخواهند این است که اگر عطا کرد همراه با تشکّر و قدردانى از او باشد، و در عدم عطایش او را معذور داشته، و گمانت را بدو نیکو دارى (خوش بین باشى) و بدانى که اگر عطا نکرد مال خودش را نداده و هیچ ملامتى نسبت به مال خود ندارد، هر چند [بخود] ستمکار باشد، که بىشکّ انسان بسى ستمگر و ناسپاس است.
47. و أمّا حقّ کسى که خداوند توسّط عمل او تو را شاد ساخته این است که اگر قصد او بدان شاد نمودن تو بوده ابتداء خدا را حمد گوئى، سپس در مقام پاداش بهمان اندازه از او تشکّر کنى، و بنا بر فضیلت پیشدستى، در جبران و تلافى نمودنش منتظر فرصت باشى. و چنانچه [در این واسطه] قصد او تو نبود، حمد الهى را بجاى آر و خدا را سپاس گوى و این را بدان که آن شادى از جانب اوست، و او مایه خرسندى تو شده، و آن کس را که واسطه نعمت الهى بر تو شده دوست بدارى و پس از این براى او آرزوى خیر کنى- چرا که وسائل و واسطههاى نعمت هر کجا که باشد برکت است- هر چند که قصدى نداشته باشد، و لا قوّة إلّا باللَّه.
48. و امّا حقّ کسى که دست تقدیر او را واسطه بدى به تو- در گفتار یا کردار- نموده، این است که اگر از روى عمد بوده؛ بخشش و گذشت از همه چیز بهتر و برتر است، که هم کدورت را برایش ریشه کن کند، و هم رفتار نیکوئى است همراه با دیگر از مزایاى اخلاقى که در پى دارد، که براستى خداوند مىفرماید:
« وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِکَ ما عَلَیْهِمْ مِنْ سَبِیلٍ»[9] یعنى:« و هر آینه هر کس که کین ستاند پس از آنکه بر او ستم رفته باشد پس هیچ راهى [از تعرّض و سرزنش] بر آنان نیست...» تا آنجا که فرماید: « [وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ] إِنَّ ذلِکَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ»[10] یعنى: « [و هر که شکیبائى ورزد و درگذرد] هر آینه آن از کارهاى ستوده و استوار است.»
و نیز فرماید: « وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَیْرٌ لِلصَّابِرِینَ»[11] یعنى: «و اگر سزا مىدهید، بمانند آنچه با شما کردهاند سزا دهید، و اگر شکیبائى کنید آن براى شکیبایان بهتر است.» این شیوه رفتار در عمد و قصد است. پس چنانچه از روى سهو بود و قصدى در کار نبود با قصد انتقام بدو ستم مرسانى، که در این صورت بر کار خطا و سهو او را مجازات نمودهاى، و با او ملایمت کن، و تا آنجا که مىتوانى با او خوشرفتارى کنى، و لا قوّة إلّا باللَّه.
49. و أمّا حقّ اهل دینت بطور عموم: حسن نیّت، مهربانى به همگان، و مدارا نمودن با بدرفتارشان، و انس و الفت با آنان، و کوشش در راه اصلاحشان، و تشکّر از اهل احسانشان- چه در حقّ خود و چه در باره تو-، که بىشکّ نیکوکارى به خود- چنانچه آزارش را از تو بازدارد- در اصل احسان به تو مىباشد، زحمتش را از تو باز مىدارد، و خود را از [آزار] تو حفظ مىکند، پس تمام ایشان را مشمول دعاى خود کن، و به همه یارى و کمک نما، و مقام هر یک را در نظر دار و رعایت کن، کهنسال آنان را بجاى پدر، و خردسالشان را بجاى فرزند، و افراد میان سالشان را بجاى برادر گیر، پس چنانچه هر کدامشان بر تو وارد شدند با لطف و مهربانى از او دلجوئى و تفقّد نما، و حقوق برادرى را در بارهاش رعایت کن.
50. و أمّا حقّ اهل ذمّه و در پناه اسلام: حکم آنان این است که آنچه را خدا از ایشان پذیرفته قبول کنى، و به ذمّه و عهدى که خدا براى ایشان مقرّر داشته وفا نمایى، و در آنچه از ایشان خواسته شده و خود را بر آن مجبور نمودهاند به همان [قوانین اسلام با اهل ذمّه] حکم کنى، و در رفتار با ایشان همان گونه که خداوند بر تو تکلیف نموده عمل کنى، و به احترام ذمّه خدا و وفاى بدان عهد از ستم بدیشان پرهیز کنى، و عهد رسول خدا صلّى اللَّه علیه و اله و سلّم حائل از ستمکارى با آنان و لازم الوفاء است، زیرا در حدیثى به ما رسیده است که پیامبر فرمود: «هر کس که به افراد در پناه اسلام (اهل ذمّه) ستم کند من خصم اویم»، بنا بر این از خدا پروا کن، و لا قوّة إلّا باللَّه.
پس این پنجاه حقّى بود که تو را احاطه نموده و بر تو واجب شده، که در هیچ حالى از آن حقوق خارج نشوى جز آنکه مشمول رعایت و اداى یکى از آنها خواهى شد، و بر این مهمّ تنها یارى و مدد از خداى جلّ ثناؤه باید خواست، و لا قوّة إلّا باللَّه و الحمد للَّه ربّ العالمین.
رساله حقوق به نقل از كتاب «الخصال» شیخ صدوق
حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِیُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِیُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَیْرَانُ بْنُ دَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنِی أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ الْجَبَلِیُّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْكَ حُقُوقاً مُحِیطَةً بِكَ فِی كُلِّ حَرَكَةٍ تَحَرَّكْتَهَا أَوْ سَكِنَةٍ سَكَنْتَهَا أَوْ حَالٍ حُلْتَهَا أَوْ مَنْزِلَةٍ نَزَلْتَهَا أَوْ جَارِحَةٍ قَلَبْتَهَا أَوْ آلَةٍ تَصَرَّفْتَ فِیهَا فَأَكْبَرُ حُقُوقِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَیْكَ مَا أَوْجَبَ عَلَیْكَ لِنَفْسِهِ مِنْ حَقِّهِ الَّذِی هُوَ أَصْلُ الْحُقُوقِ ثُمَّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْكَ لِنَفْسِكَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ عَلَى اخْتِلَافِ جَوَارِحِكَ فَجَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلِسَانِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِسَمْعِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِبَصَرِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِیَدِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِرِجْلِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِبَطْنِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِفَرْجِكَ عَلَیْكَ حَقّاً فَهَذِهِ الْجَوَارِحُ السَّبْعُ الَّتِی بِهَا تَكُونُ الْأَفْعَالُ ثُمَّ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَفْعَالِكَ عَلَیْكَ حُقُوقاً فَجَعَلَ لِصَلَاتِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِصَوْمِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِصَدَقَتِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِهَدْیِكَ عَلَیْكَ حَقّاً وَ لِأَفْعَالِكَ عَلَیْكَ حُقُوقاً ثُمَّ یَخْرُجُ الْحُقُوقُ مِنْكَ إِلَى غَیْرِكَ مِنْ ذَوِی الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَیْكَ فَأَوْجَبُهَا عَلَیْكَ حُقُوقُ أَئِمَّتِكَ ثُمَّ حُقُوقُ رَعِیَّتِكَ ثُمَّ حُقُوقُ رَحِمِكَ فَهَذِهِ حُقُوقٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهَا حُقُوقٌ فَحُقُوقُ أَئِمَّتِكَ ثَلَاثَةٌ أَوْجَبُهَا عَلَیْكَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالسُّلْطَانِ ثُمَّ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ ثُمَّ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ وَ كُلُّ سَائِسٍ إِمَامٌ وَ حُقُوقُ رَعِیَّتِكَ ثَلَاثَةٌ أَوْجَبُهَا عَلَیْكَ حَقُّ رَعِیَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ ثُمَّ حَقُّ رَعِیَّتِكَ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ رَعِیَّةُ الْعَالِمِ ثُمَّ حَقُّ رَعِیَّتِكَ بِالْمِلْكِ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ مَا مَلَكَتِ الْأَیْمَانُ وَ حُقُوقُ رَعِیَّتِكَ كَثِیرَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَدْرِ اتِّصَالِ الرَّحِمِ فِی الْقَرَابَةِ وَ أَوْجَبُهَا عَلَیْكَ حَقُّ أُمِّكَ ثُمَّ حَقُّ أَبِیكَ ثُمَّ حَقُّ وَلَدِكَ ثُمَّ حَقُّ أَخِیكَ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَیْكَ ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاكَ الْجَارِیَةِ نِعْمَتُهُ عَلَیْكَ ثُمَّ حَقُّ ذَوِی الْمَعْرُوفِ لَدَیْكَ ثُمَّ حَقُّ مُؤَذِّنِكَ لِصَلَاتِكَ ثُمَّ حَقُّ إِمَامِكَ فِی صَلَاتِكَ ثُمَّ حَقُّ جَلِیسِكَ ثُمَّ حَقُّ جَارِكَ ثُمَّ حَقُّ صَاحِبِكَ ثُمَّ حَقُّ شَرِیكِكَ ثُمَّ حَقُّ مَالِكَ ثُمَّ حَقُّ غَرِیمِكَ الَّذِی تُطَالِبُهُ ثُمَّ حَقُّ غَرِیمِكَ الَّذِی یُطَالِبُكَ ثُمَّ حَقُّ خَلِیطِكَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِكَ الْمُدَّعِی عَلَیْكَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِی تَدَّعِی عَلَیْهِ ثُمَّ حَقُّ مُسْتَشِیرِكَ ثُمَّ حَقُّ الْمُشِیرِ عَلَیْكَ ثُمَّ حَقُ مُسْتَنْصِحِكَ ثُمَّ حَقُّ النَّاصِحِ لَكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ ثُمَّ حَقُّ سَائِلِكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ سَأَلْتَهُ ثُمَّ حَقُّ مَنْ جَرَى لَكَ عَلَى یَدَیْهِ مَسَاءَةٌ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ عَنْ تَعَمُّدٍ مِنْهُ أَوْ غَیْرِ تَعَمُّدٍ ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ عَلَیْكَ ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ ذِمَّتِكَ ثُمَّ الْحُقُوقُ الْجَارِیَةُ بِقَدْرِ عِلَلِ الْأَحْوَالِ وَ تَصَرُّفِ الْأَسْبَابِ فَطُوبَى لِمَنْ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى قَضَاءِ مَا أَوْجَبَ عَلَیْهِ مِنْ حُقُوقِهِ وَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ وَ سَدَّدَهُ فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ عَلَیْكَ فَأَنْ تَعْبُدَهُ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَیْئاً فَإِذَا فَعَلْتَ بِالْإِخْلَاصِ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ یَكْفِیَكَ أَمْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ حَقُّ نَفْسِكَ عَلَیْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَى وَ تَعْوِیدُهُ الْخَیْرَ وَ تَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِی لَا فَائِدَةَ لَهَا وَ الْبِرُّ بِالنَّاسِ وَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِیهِمْ وَ حَقُّ السَّمْعِ تَنْزِیهُهُ عَنْ سَمَاعِ الْغِیبَةِ وَ سَمَاعِ مَا لَا یَحِلُّ سَمَاعُهُ وَ حَقُّ الْبَصَرِ أَنْ تَغُضَّهُ عَمَّا لَا یَحِلُّ لَكَ وَ تَعْتَبِرَ بِالنَّظَرِ بِهِ وَ حَقُّ یَدِكَ أَنْ لَا تَبْسُطَهَا إِلَى مَا لَا یَحِلُّ لَكَ وَ حَقُّ رِجْلَیْكَ أَنْ لَا تَمْشِیَ بِهِمَا إِلَى مَا لَا یَحِلُّ لَكَ فَبِهِمَا تَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَزِلَّ بِكَ فَتَرَدَّى فِی النَّارِ وَ حَقُّ بَطْنِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ وِعَاءً لِلْحَرَامِ وَ لَا تَزِیدَ عَلَى الشِّبَعِ وَ حَقُّ فَرْجِكَ أَنْ تُحْصِنَهُ عَنِ الزِّنَا وَ تَحْفَظَهُ مِنْ أَنْ یُنْظَرَ إِلَیْهِ وَ حَقُّ الصَّلَاةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ فِیهَا قَائِماً بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ قُمْتَ مَقَامَ الْعَبْدِ الذَّلِیلِ الْحَقِیرِ الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الرَّاجِی الْخَائِفِ الْمُسْتَكِینِ الْمُتَضَرِّعِ الْمُعَظِّمِ لِمَنْ كَانَ بَیْنَ یَدَیْهِ بِالسُّكُونِ وَ الْوَقَارِ وَ تُقْبِلَ عَلَیْهَا بِقَلْبِكَ وَ تُقِیمَهَا بِحُدُودِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ حَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ وَ فِرَارٌ إِلَیْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ وَ بِهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ وَ قَضَاءُ الْفَرْضِ الَّذِی أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَیْكَ وَ حَقُّ الصَّوْمِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَ سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ بَطْنِكَ وَ فَرْجِكَ لِیَسْتُرَكَ بِهِ مِنَ النَّارِ فَإِنْ تَرَكْتَ الصَّوْمَ خَرَقْتَ سِتْرَ اللَّهِ عَلَیْكَ وَ حَقُّ الصَّدَقَةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا ذُخْرُكَ عِنْدَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَدِیعَتُكَ الَّتِی لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْإِشْهَادِ عَلَیْهَا فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ كُنْتَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ سِرّاً أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ عَلَانِیَةً وَ تَعْلَمَ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْبَلَایَا وَ الْأَسْقَامَ عَنْكَ فِی الدُّنْیَا وَ تَدْفَعُ عَنْكَ النَّارَ فِی الْآخِرَةِ وَ حَقُّ الْهَدْیِ أَنْ تُرِیدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُرِیدَ بِهِ خَلْقَهُ وَ لَا تُرِیدَ بِهِ إِلَّا التَّعَرُّضَ لِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ نَجَاةَ رُوحِكَ یَوْمَ تَلْقَاهُ وَ حَقُّ السُّلْطَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتْنَةً وَ أَنَّهُ مُبْتَلًى فِیكَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَلَیْكَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ أَنَّ عَلَیْكَ أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ لِسَخَطِهِ فَتُلْقِیَ بِیَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ تَكُونَ شَرِیكاً لَهُ فِیمَا یَأْتِی إِلَیْكَ مِنْ سُوءٍ وَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ التَّعْظِیمُ لَهُ وَ التَّوْقِیرُ لِمَجْلِسِهِ وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَیْهِ وَ الْإِقْبَالُ عَلَیْهِ وَ أَنْ لَا تَرْفَعَ عَلَیْهِ صَوْتَكَ وَ أَنْ لَا تُجِیبَ أَحَداً یَسْأَلُهُ عَنْ شَیْءٍ حَتَّى یَكُونَ هُوَ الَّذِی یُجِیبُ وَ لَا تُحَدِّثَ فِی مَجْلِسِهِ أَحَداً وَ لَا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَداً وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ بِسُوءٍ وَ أَنْ تَسْتُرَ عُیُوبَهُ وَ تُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ وَ لَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً وَ لَا تُعَادِیَ لَهُ وَلِیّاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَهِدَ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ وَ تَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَأَنْ تُطِیعَهُ وَ لَا تَعْصِیَهُ إِلَّا فِیمَا یُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِی مَعْصِیَةِ الْخَالِقِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِیَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ صَارُوا رَعِیَّتَكَ لِضَعْفِهِمْ وَ قُوَّتِكَ فَیَجِبُ أَنْ تَعْدِلَ فِیهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِیمِ وَ تَغْفِرَ لَهُمْ جَهْلَهُمْ وَ لَا تُعَاجِلَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَ تَشْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا آتَاكَ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَیْهِمْ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِیَّتِكَ بِالْعِلْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَكَ قَیِّماً لَهُمْ فِیمَا آتَاكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ فَتَحَ لَكَ مِنْ خَزَائِنِهِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِی تَعْلِیمِ النَّاسِ وَ لَمْ تَخْرَقْ بِهِمْ وَ لَمْ تَضْجَرْ عَلَیْهِمْ زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ إِنْ أَنْتَ مَنَعْتَ النَّاسَ عِلْمَكَ أَوْ خَرِقْتَ بِهِمْ عِنْدَ طَلَبِهِمُ الْعِلْمَ مِنْكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَسْلُبَكَ الْعِلْمَ وَ بَهَاءَهُ وَ یُسْقِطَ مِنَ الْقُلُوبِ مَحَلَّكَ وَ أَمَّا حَقُّ الزَّوْجَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا لَكَ سَكَناً وَ أُنْساً فَتَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَیْكَ فَتُكْرِمَهَا وَ تَرْفُقَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ حَقُّكَ عَلَیْهَا أَوْجَبَ فَإِنَّ لَهَا عَلَیْكَ أَنْ تَرْحَمَهَا لِأَنَّهَا أَسِیرُكَ وَ تُطْعِمَهَا وَ تَكْسُوَهَا فَإِذَا جَهِلَتْ عَفَوْتَ عَنْهَا وَ أَمَّا حَقُ مَمْلُوكِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ خَلْقُ رَبِّكَ وَ ابْنُ أَبِیكَ وَ أُمِّكَ وَ لَحْمُكَ وَ دَمُكَ لَمْ تَمْلِكْهُ لِأَنَّكَ مَا صَنَعْتَهُ دُونَ اللَّهِ وَ لَا خَلَقْتَ شَیْئاً مِنْ جَوَارِحِهِ وَ لَا أَخْرَجْتَ لَهُ رِزْقاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَفَاكَ ذَلِكَ ثُمَّ سَخَّرَهُ لَكَ وَ ائْتَمَنَكَ عَلَیْهِ وَ اسْتَوْدَعَكَ إِیَّاهُ لِیَحْفَظَ لَكَ مَا تَأْتِیهِ مِنْ خَیْرٍ إِلَیْهِ فَأَحْسِنْ إِلَیْهِ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَیْكَ وَ إِنْ كَرِهْتَهُ اسْتَبْدَلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُعَذِّبْ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَیْثُ لَا یَحْتَمِلُ أَحَدٌ أَحَداً وَ أَعْطَتْكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا یُعْطِی أَحَدٌ أَحَداً وَ وَقَتْكَ بِجَمِیعِ جَوَارِحِهَا وَ لَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَ تُطْعِمَكَ وَ تَعْطَشَ وَ تَسْقِیَكَ وَ تَعْرَى وَ تَكْسُوَكَ وَ تَضْحَى وَ تُظِلَّكَ وَ تَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ وَ وَقَتْكَ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ لِتَكُونَ لَهَا فَإِنَّكَ لَا تُطِیقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ تَوْفِیقِهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَبِیكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ وَ أَنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ فَمَهْمَا رَأَیْتَ فِی نَفْسِكَ مِمَّا یُعْجِبُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَیْكَ فِیهِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْكَ وَ مُضَافٌ إِلَیْكَ فِی عَاجِلِ الدُّنْیَا بِخَیْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ أَنَّكَ مَسْئُولٌ عَمَّا وُلِّیتَهُ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ وَ الدَّلَالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَعُونَةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ فَاعْمَلْ فِی أَمْرِهِ عَمَلَ مَنْ یَعْلَمُ أَنَّهُ مُثَابٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَیْهِ مُعَاقَبٌ عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَیْهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَخِیكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ یَدُكَ وَ عِزُّكَ وَ قُوَّتُكَ فَلَا تَتَّخِذْهُ سِلَاحاً عَلَى مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ لَا عُدَّةً لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ وَ لَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ النَّصِیحَةَ لَهُ فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِلَّا فَلْیَكُنِ اللَّهُ أَكْرَمَ عَلَیْكَ مِنْهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَیْكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِیكَ مَالَهُ وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّیَّةِ وَ أُنْسِهَا فَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ وَ فَكَّ عَنْكَ قَیْدَ الْعُبُودِیَّةِ وَ أَخْرَجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ مَلَّكَكَ نَفْسَكَ وَ فَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ وَ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ فِی حَیَاتِكَ وَ مَوْتِكَ وَ أَنَّ نُصْرَتَهُ عَلَیْكَ وَاجِبَةٌ بِنَفْسِكَ وَ مَا احْتَاجَ إِلَیْهِ مِنْكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الَّذِی أَنْعَمْتَ عَلَیْهِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ عِتْقَكَ لَهُ وَسِیلَةً إِلَیْهِ وَ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ وَ أَنَّ ثَوَابَكَ فِی الْعَاجِلِ مِیرَاثُهُ إِذَا لَمْ یَكُنْ لَهُ رَحِمٌ مُكَافَأَةً بِمَا أَنْفَقْتَ مِنْ مَالِكَ وَ فِی الْآجِلِ الْجَنَّةُ وَ أَمَّا حَقُّ ذِیالْمَعْرُوفِ عَلَیْكَ فَأَنْ تَشْكُرَهُ وَ تَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ وَ تُكْسِبَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِیمَا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِیَةً ثُمَّ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُكَافَأَتِهِ یَوْماً كَافَأْتَهُ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَكِّرٌ لَكَ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَاعٍ لَكَ إِلَى حَظِّكَ وَ عَوْنُكَ عَلَى قَضَاءِ فَرْضِ اللَّهِ عَلَیْكَ فَاشْكُرْهُ عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ لِلْمُحْسِنِ إِلَیْكَ وَ أَمَّا حَقُّ إِمَامِكَ فِی صَلَاتِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَقَلَّدَ السِّفَارَةَ فِیمَا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَكَلَّمَ عَنْكَ وَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَنْهُ وَ دَعَا لَكَ وَ لَمْ تَدْعُ لَهُ وَ كَفَاكَ هَوْلَ الْمُقَامِ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ كَانَ بِهِ نَقْصٌ كَانَ بِهِ دُونَكَ وَ إِنْ كَانَ تَمَاماً كُنْتَ شَرِیكَهُ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ عَلَیْكَ فَضْلٌ فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ وَ صَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ أَمَّا حَقُّ جَلِیسِكَ فَأَنْ تُلِینَ لَهُ جَانِبَكَ وَ تُنْصِفَهُ فِی مُجَازَاةِ اللَّفْظِ وَ لَا تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ مَنْ یَجْلِسُ إِلَیْكَ یَجُوزُ لَهُ الْقِیَامُ عَنْكَ بِغَیْرِ إِذْنِكَ وَ تَنْسَى زَلَّاتِهِ وَ تَحْفَظَ خَیْرَاتِهِ وَ لَا تُسْمِعَهُ إِلَّا خَیْراً وَ أَمَّا حَقُّ جَارِكَ فَحِفْظُهُ غَائِباً وَ إِكْرَامُهُ شَاهِداً وَ نُصْرَتُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً وَ لَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً فَإِنْ عَلِمْتَ عَلَیْهِ سُوءاً سَتَرْتَهُ عَلَیْهِ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ یَقْبَلُ نَصِیحَتَكَ نَصَحْتَهُ فِیمَا بَیْنَكَ وَ بَیْنَهُ وَ لَا تُسْلِمُهُ عِنْدَ شَدِیدَةٍ وَ تُقِیلُ عَثْرَتَهُ وَ تَغْفِرُ ذَنْبَهُ وَ تُعَاشِرُهُ مُعَاشَرَةً كَرِیمَةً وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الصَّاحِبِ فَأَنْ تَصْحَبَهُ بِالتَّفَضُّلِ وَ الْإِنْصَافِ وَ تُكْرِمَهُ كَمَا یُكْرِمُكَ وَ كُنْ عَلَیْهِ رَحْمَةً وَ لَا تَكُنْ عَلَیْهِ عَذَاباً وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِیكِ فَإِنْ غَابَ كَفَیْتَهُ وَ إِنْ حَضَرَ رَعَیْتَهُ وَ لَا تَحْكُمْ دُونَ حُكْمِهِ وَ لَا تُعْمِلْ رَأْیَكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ وَ تَحْفَظُ عَلَیْهِ مَالَهُ وَ لَا تَخُونُهُ فِیمَا عَزَّ أَوْ هَانَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّ یَدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الشَّرِیكَیْنِ مَا لَمْ یَتَخَاوَنَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ مَالِكَ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ وَ لَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِی وَجْهِهِ وَ لَا تُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لَا یَحْمَدُكَ فَاعْمَلْ فِیهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَتَبُوءَ بِالْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَعَ السَّعَةِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ غَرِیمِكَ الَّذِی یُطَالِبُكَ فَإِنْ كُنْتَ مُوسِراً أَعْطَیْتَهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَیْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِیفاً وَ حَقُّ الْخَلِیطِ أَنْ لَا تَغُرَّهُ وَ لَا تَغُشَّهُ وَ لَا تَخْدَعَهُ وَ تَتَّقِیَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِی أَمْرِهِ وَ حَقُ الْخَصْمِ الْمُدَّعِی عَلَیْكَ فَإِنْ كَانَ مَا یَدَّعِی عَلَیْكَ حَقّاً كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَمْ تَظْلِمْهُ وَ أَوْفَیْتَهُ حَقَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَا یَدَّعِی بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ وَ لَمْ تَأْتِ فِی أَمْرِهِ غَیْرَ الرِّفْقِ وَ لَمْ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِی أَمْرِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِی تَدَّعِی عَلَیْهِ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِی دَعْوَتِكَ أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ وَ لَمْ تَجْحَدْ حَقَّهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُبْطِلًا فِی دَعْوَتِكَ اتَّقَیْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُبْتَ إِلَیْهِ وَ تَرَكْتَ الدَّعْوَى وَ حَقُّ الْمُسْتَشِیرِ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ رَأْیاً أَشَرْتَ عَلَیْهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ یَعْلَمُ وَ حَقُّ الْمُشِیرِ عَلَیْكَ أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ فِیمَا لَا یُوَافِقُكَ مِنْ رَأْیِهِ فَإِنْ وَافَقَكَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ أَنْ تُؤَدِّیَ إِلَیْهِ النَّصِیحَةَ وَ لْیَكُنْ مَذْهَبُكَ الرَّحْمَةَ لَهُ وَ الرِّفْقَ بِهِ وَ حَقُّ النَّاصِحِ أَنْ تُلِینَ لَهُ جَنَاحَكَ وَ تُصْغِیَ إِلَیْهِ بِسَمْعِكَ فَإِنْ أَتَى الصَّوَابَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ لَمْ یُوَافِقْ رَحِمْتَهُ وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ وَ لَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ یَكُونَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ فَلَا تَعْبَأْ بِشَیْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَقُّ الْكَبِیرِ تَوْقِیرُهُ لِسِنِّهِ وَ إِجْلَالُهُ لِتَقَدُّمِهِ فِی الْإِسْلَامِ قَبْلَكَ وَ تَرْكُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ وَ لَا تَسْبِقْهُ إِلَى طَرِیقٍ وَ لَا تَتَقَدَّمْهُ وَ لَا تَسْتَجْهِلْهُ وَ إِنْ جَهِلَ عَلَیْكَ احْتَمَلْتَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ وَ حَقُّ الصَّغِیرِ رَحْمَتُهُ فِی تَعْلِیمِهِ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَیْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ وَ حَقُّ مَنْ أَسَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ عَنْهُ یُضِرُّ انْتَصَرْتَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَیْهِمْ مِنْ سَبِیلٍ وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ وَ الرَّحْمَةِ لَهُمْ وَ الرِّفْقُ بِمُسِیئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ وَ شُكْرُ مُحْسِنِهِمْ وَ كَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ وَ تُحِبُّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَنْ تَكُونَ شُیُوخُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَبِیكَ وَ شُبَّانُهُمْ بِمَنْزِلَةِ إِخْوَتِكَ وَ عَجَائِزُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أُمِّكَ وَ الصِّغَارُ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِكَ وَ حَقُّ الذِّمَّةِ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَظْلِمَهُمْ مَا وَفَوْا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَهْدِه
ترجمه:
این نامه على بن حسین است به یكى از اصحابش:
بدان كه خداى عز و جل را بر تو حقوقى است كه در هر جنبشى كه از تو سر می زند و هر آرامشى كه داشته باشى و یا در هر حالى كه باشى یا در هر منزلى كه فرود آیى یا در هر عضوى كه بگردانى یا در هر ابزارى كه در آن تصرف كنى آن حقوق اطراف تو را فرا گرفته است بزرگترین حق خداى تبارك و تعالى بر تو همان است كه براى خویش بر تو واجب كرده همان حقى كه ریشه همه حقوق است سپس آنچه خداى عز و جل بر تو واجب كرده براى خودت از سر تا پایت با توجه به اعضاى مختلفى كه دارى پس خداى عز و جل از براى زبانت بر تو حقى قرار داده و از براى گوشت بر تو حقى و از براى چشمت بر تو حقى و از براى دستت بر تو حقى و از براى پایت بر تو حقى و از براى شكمت بر تو حقى و از براى عضو جنسىات بر تو حقى كه این هفت عضو همانها هستند كه كارها با آنها انجام می گیرد؛
سپس خداى عز و جل براى كارهایت بر تو حقوقى قرار داده پس از براى نمازت بر تو حقوقى قرار داده و از براى روزهات بر تو حقى و از براى صدقهات بر تو حقى و از براى هدیهات بر تو حقى و از براى كارهایت بر تو حقوقى قرار داده است؛
سپس حقوقى كه قرار داده است از خودت گذشته به دیگرى از افرادى كه حقوق واجبى بر تو دارند می رسد كه از همه آنها واجبتر بر تو حقوق پیشوایان تو است سپس حقوق رعیتهاى تو سپس حقوق خویشان تو. این ها حقوقى هستند كه حقوق دیگرى از آنها شعبه می گیرد پس حقوق پیشوایان تو سه حق است و از همه واجبتر بر تو حق كسى است كه با قدرت خود تو را اداره مىكند سپس حق كسى كه به تعلیم تو قیام مىكند سپس حق كسى كه امور ملكى تو را به عهده دارد و هر كسى كه كارى به عهده بگیرد پیشواى آن كار است و حقوق رعیت تو سه است از همه واجبتر بر تو حق كسى است كه از جنبه قدرت رعیت تو است سپس حق كسى كه از نظر دانش رعیت تو است زیرا نادان رعیت دانشمند است سپس حق كسى كه از جنبه ملكیت رعیت تو است چون همسران و كنیزان و غلامان و حقوق رعیت تو بسیار است و به هم پیوسته است هم چون پیوستگى خویشان در خویشاوندى و واجبترین حق خویشاوندان بر تو حق مادرت مىباشد سپس حق پدرت سپس حق فرزندت سپس حق برادرت سپس حق هر كه با تو نزدیك تر و سزاوارتر سپس آقاى تو كه بر تو نعمت داده سپس حق آقایى كه اكنون به تو نعمت می دهد سپس حق كسى كه كار نیكى نسبت به تو انجام داده سپس حق كسى كه براى نماز تو اذان مىگوید سپس حق پیش نماز تو سپس حق همنشین تو سپس حق همسایه تو سپس حق رفیق تو سپس حق شریك تو سپس حق دارایى تو سپس حق بدهكار تو كه طلب خود را از او مطالبه مىكنى سپس حق بستانكار تو كه از تو مطالبه بدهى تو را مىكند سپس حق كسى كه با او آمیزش و رفت و آمد دارى سپس حق دشمنت كه علیه تو ادعایى دارد سپس حق دشمنت كه تو علیه او ادعا دارى سپس حق كسى كه با تو مشورت می كند سپس حق كسى كه در مشورت تو رأى مىدهد سپس حق كسى كه از تو اندرز می گیرد سپس حق كسى كه به تو اندرز می دهد سپس حق كسى كه از تو بزرگتر است سپس حق كسى كه از تو كوچك تر است سپس حق كسى كه از تو سؤالى دارد سپس حق كسى كه تو از او پرسشى دارى سپس حق كسى كه از ناحیه او نسبت به تو گفتار زشتى یا كردار بدى از روى عمد یا غیر عمد انجام گرفته است سپس حق هم مذهبانت سپس حق كفارى كه در پناه تو هستند سپس حقوقى كه به اندازه علت هاى مختلف و اسبابهاى گوناگون به وجود مىآید. پس خوشا به حال كسى كه خداوند او را یارى كند تا حقوقى كه بر او واجب كرده اداء كند و او را بر این كار توفیق بخشد و تأیید فرماید.
اما حق خداى بزرگ بر تو این است كه او را بپرستى و هیچ شریكى براى او نگیرى چون از روى خلوص چنین كردى خدا به عهده خود می گیرد كه كار دنیا و آخرت تو را كفایت كند.
و حق جان خودت بر تو این است كه او را در فرمانبرى خداى عز و جل بكار برى.
و حق زبانت این است كه آن را از فحش دادن گرامى دارى و به سخن خوب عادت دهى و سخنان زیادى كه سودى ندارد ترك گویى و نسبت به مردم با زبان نیكویى كنى و به خوبى آنان را یاد كنى. و حق گوش این است كه او را از غیبت و از شنیدن هر آنچه شنیدنش حلال نیست پاكیزه دارى.
و حق چشم این است كه آن را از هر آنچه كه براى تو حلال نیست بپوشانى و دیده عبرت بین داشته باشى.
و حق دستت این است كه آن را بر چیزى كه براى تو حلال نیست نگشایى.
و حق دو پایت این است كه با آن دو به سوى چیزى كه براى تو حلال نیست راه نپویى؛ زیرا با آن دو به صراط خواهى ایستاد پس متوجه باش كه تو را نلغزاند كه به آتش خواهى افتاد.
و حق شكمت این است كه آن را جایگاه حرام نكنى و بر سیرى نیفزایى.
و حق عضو جنسى تو این است كه آن را از زنا نگاه بدارى و از دیدگاه بپوشانى.
و حق نمازت این است كه بدانى كه آن به پیشگاه خداى عز و جل بار یافتن است و تو در نماز در مقابل خداى عز و جل ایستادهاى چون این را نیك دانستى همچون بنده خوار كوچك كه رغبتمند و خوشحال و امیدوار و ترسناك و بیچاره و زارى كن باشد و آن را كه در پیش او ایستاده بزرگ بداند به آرامش و وقار مىایستى و با تمام دل به او رو مىآورى و نماز را با آداب و حقوقش به جاى آورى.
و حق حج این است كه بدانى كه آن بار یافتن به نزد پروردگار است و گریختن از گناهان به سوى او است و باعث پذیرش توبه تو و انجام دادن فریضهای است كه خدا بر تو واجب كرده.
و حق روزه این است كه بدانى كه آن پردهای است خداوند بر زبان و چشم و گوش و شكم و دامن تو زده است تا تو را از آتش بپوشاند پس اگر روزه را ترك كردى پرده الهى را كه بر تو كشیده است پاره نمودهاى.
و حق صدقه این است كه بدانى آن پس اندازى است از براى تو نزد خدا و امانتى است كه نیازى به گواه گرفتن بر آن ندارى چون این را نیكو بدانى به آنچه در پنهانى امانت می گذارى اطمینان خاطرت بیشتر است از آنچه آشكارا به امانت بسپارى و باید بدانى كه صدقه بلاها و دردها را در دنیا از تو دفع می كند و در آخرت آتش را از تو دور می سازد.
و حق قربانى این است كه مقصودت از آن رضاى خداى عز و جل باشد و رضاى مخلوق را در نظر نگیرى و هیچ غرضى جز این كه در معرض رحمت خدا قرار بگیرى و جانت در روز ملاقات خدا نجات پیدا كند نداشته باشى.
و حق سلطان این است كه بدانى كه تو براى او وسیله آزمایشى قرار داده شدهاى و او گرفتار تو است براى این كه خداى عز و جل او را بر تو حكومت بخشیده و بر تو است كه خود را در معرض خشم او قرار ندهى كه با دست خود، خود را به هلاكت انداخته و در آنچه از بدى نسبت به تو روا می دارد شریك خواهى بود.
و حق كسى كه به تعلیم تو قیام مىكند این است كه او را بزرگ بشمارى و از براى مجلس او احترام قائل شوى و به سخنانش خوب گوش فرا دهى و روى به جانب او كنى و آوازت را بر او بلند نكنى و هیچ كس را كه از او چیزى مىپرسد پاسخ نگویى تا خود او پاسخ بگوید و در مجلس او با كسى صحبت نكنى و غیبت كسى را نزد او نكنى و چون بدى او را نزد تو گویند از او دفاع كنى و عیبهاى او را بپوشانى و نیكىهایش را آشكار كنى و با دشمن او همنشین نباشى و دوستش را دشمن ندانى چون این چنین كنى فرشتگان خداوند گواه تو هستند كه تو براى رضاى خدا او را قصد كردهاى و دانش او را فرا گرفتهاى نه براى خاطر مردم.
و اما حق كسى كه مالك تو است این است كه او را فرمان برى و نافرمانىاش نكنى مگر در آنچه مورد خشم خداى عز و جل باشد؛ زیرا هیچ مخلوقى را در موردى كه معصیت خالق انجام مىگیرد اطاعت نباید كرد.
و اما حق رعیتى كه بر او سلطنت دارى این است كه بدانى كه آنان به خاطر ناتوانى كه دارند و نیرویى كه تو دارى، رعیت تو شدهاند پس واجب است در آنان به عدل و داد رفتار كنى و از براى آنان هم چون پدرى مهربان باشى و از نادانى آنان گذشت كنى و در كیفرشان شتاب نكنى و خداى عز و جل را بر این نیرویى كه تو را بر آنان عطا فرموده سپاسگزار باشى.
و اما حق كسى كه در دانش رعیت تو است این است كه بدانى كه خداى عز و جل تو را سرپرست آنان كرده در آن دانشى كه به تو داده و از گنجینههاى خود بر روى تو گشوده است اگر در یاد دادن مردم نیكو رفتار كردى و با آنان كج رفتارى ننمودى و سختگیرى بر آنان نكردى خداوند از فضل خود بر تو خواهد افزود و اگر دانش خود از مردم منع كردى و یا چون از تو دانشى طلب نمودند كج رفتارى نمودى بر خدا لازم است كه دانش و آبروى آن را از تو برگیرد و موقعیت تو را از دل ها براندازد.
و اما حق همسر این است كه بدانى كه خداى عز و جل او را وسیله آرامش تن و دل قرار داده و بدانى كه این نعمتى است از خداوند بر تو پس او را گرامى دارى و با او به نرمى رفتار كنى گرچه حقى كه تو را بر او است واجبتر است ولى او را نیز بر تو است كه رحمتش آورى زیرا او اسیر تو است و باید خوراك و پوشاك او را بدهى و چون نادانى كرد او را ببخشى.
و اما حق بنده تو آن است كه بدانى كه او مخلوق پروردگار تو است و فرزند پدر و مادر تو است و گوشت و خونش با تو یكى است به خاطر این او را مالك نشدهاى كه ساخته دست تو باشد نه دست خداوند، و هیچ یك از اعضاى او را تو نیافریدهاى و روزى او را تو معین نمىكنى و لیكن خداى عز و جل است كه روزى او را می دهد و سپس او را مسخر تو كرده و تو را امین دانسته و او را به دست تو سپرده است تا آنچه تو درباره او از نیكى انجام دهى براى تو نگهدارى كند پس بر او نیكى و احسان كن همان طورى كه خداوند بر تو نیكى و احسان كرده است و اگر او را خوش ندارى عوضش كن و خلق خداى عز و جل را شكنجه نده و نیرویى نیست جز به كمك خدا.
و حق مادرت این است كه بدانى كه او تو را در جایى متحمل شد كه هیچ كس، كسى را در آنجا متحمل نشود و از میوه دل خود به تو داده است آنچه را كه هیچ كس به كسى نمی دهد و با تمام وجود خود تو را نگهدارى كرده و اهمیتى نمی داد كه خود گرسنه باشد ولى به تو خوراك بدهد و خود تشنه باشد ولى تو را سیراب كند و خودش برهنه باشد و تو را بپوشاند و خود در آفتاب نشیند و تو را در سایه جاى دهد و به خاطر تو بی خوابى بكشد و تو را از گرما و سرما نگهدارى كنند تا تو فرزند او باشى پس طاقت سپاسگزارى او را ندارى مگر به كمك خداى تعالى و توفیق او.
و اما حق پدرت این است كه بدانى او ریشه تو است و اگر او نبود تو نبودى. پس هر گاه در خودت چیزى دیدى كه خوشآیندت بود بدان كه پدرت ریشه آن نعمت بر تو می باشد پس خدا را حمد كن و به همین اندازه سپاس گوى او باش و توانایى نیست مگر به كمك خدا.
و اما حق فرزندت این است كه بدانى كه او از تو است و در نیكى و بدى عمر دنیا بستگى به تو دارد و تو مسئولیت آنچه را كه از او به عهده گرفتهاى دارى. تو باید او را نیكو ادب كنى و به پروردگار عز و جلش رهبرى كنى و بر فرماندارى او یاریش نمایى پس در باره فرزند همچون كسى رفتار كن كه بداند در نیكى به فرزند پاداش خواهد گرفت و در بد رفتارى با او به كیفر بد دچار خواهد شد.
و اما حق برادرت این است كه بدانى او دست تو و عزت تو و نیروى تو است پس او را نه براى نافرمانى خدا اسلحه خود بساز و نه براى ستم به خلق خدا كمك خویش بكن و یارى او را بر دشمنش و خیر اندیشى از براى او را از دست مده پس اگر فرمان خدا را برد چه بهتر و گر نه خداوند بر تو گرامىتر از او باشد و نیرویى جز به وسیله خدا نیست.
و اما حق آقایى كه نعمت آزادى به تو ارزانى داشته این است كه بدانى كه او از مال خود در باره تو خرج كرده و تو را از خوارى و وحشت بندگى به آرامش خاطرى كه در آزادى است رسانده است پس تو را از اسارت ملك آزاد كرده و بند بندگى را از تو باز نموده و تو را از زندان بیرون آورده و تو را مالك خودت نموده و براى پرستش پروردگارت تو را آسوده خاطر ساخته است و باید بدانى كه او در حال حیات و مرگ تو از همه خلق به تو سزاوارتر است و بر تو واجب است كه او را با جان خودت و با هر چیزى كه او از تو به آن نیازمند است یارى كنى و نیرویى نیست مگر از جانب خدا.
و اما حق بندهاى كه تو نعمت آزادى به او بخشیدهاى این است كه بدانى خداى عز و جل آزادى او را وسیلهاى از براى تو به سوى خودش و پردهاى براى تو از آتش قرار داده و پاداش تو در این دنیا این است كه اگر او خویشاوندى نداشته باشد به عوض مالى كه براى او خرج كردهاى ارث او را خواهى برد و در آخرت پاداشت، بهشت خواهد بود.
و اما حق كسى كه در باره تو نیكى كرده این است كه سپاسگزار او بوده و به یاد نیكى او باشى و از براى او نام نیكى به دست آورى و بین خود و خداى عز و جل از روى خلوص دعایش كنى چون چنین كنى سپاسگزارى او را در پنهان و آشكار به جا آوردهاى و پس از این همه اگر روزى توانایى عوض دادن به او را یافتى به او عوض بدهى.
و اما حق اذان گو این است كه بدانى كه او تو را به یاد پروردگارت عز و جل مىآورد و به بهرهاى كه دارى، دعوتت می كند و بر انجام وظیفهاى لازم كه بر عهده تو است تو را یارى می كند. پس او را هم چون كسى كه به تو نیكى كرده باشد سپاسگزار باش.
و اما حق پیشواى تو در نماز این است كه بدانى كه او نمایندگى میان تو و پروردگارت را به عهده گرفته و از جانب تو سخن گفته و تو از جانب وى سخن نگفتهاى و او از براى تو دعا كرده است ولى تو از براى او دعا نكردهاى و هراس ایستادن در مقابل خدا را از تو كفایت نموده اگر براى آن نقصى باشد به عهده او است نه به عهده تو و اگر درست باشد تو شریك او بوده و او را بر تو زیادتى نخواهد بود. پس جان تو را با جان خود و نماز تو را با نماز خودش محافظت نموده از این رو باید به همین قدر سپاس گزارش باشى.
و اما حق همنشین تو این است كه با او نرمى كنى و در سخن گفتن به انصاف رفتار كنى و از جاى خود بىاجازه او برنخیزى و كسى كه در نزد تو بنشیند می تواند بدون اجازه تو برخیزد و باید لغزشهاى او را فراموش كنى و نیكىهایش را به یاد داشته باشى و جز خیر به گوشش نرسانى.
و اما حق همسایت این است كه در غیاب او را حفظ كنى و در حضور احترامش نهى و اگر ستمى بر او رفت یاریش كنى و عیبى را از او جستجو نكنى و اگر به كار بدى از او اطلاع پیدا كردى پرده پوشى كنى و اگر بدانى نصیحت تو را می پذیرد محرمانه نصیحتش كنى و در سختى او را رها نكنى و از لغزش او درگذرى و گناهش را ببخشى و با خوشى با او معاشرت كنى و نیرویى نیست مگر از جانب خدا.
و اما حق رفیق این است كه با او به تفضل و انصاف رفتار كنى و چنانچه او از تو احترام می كند تو او را احترام كنى و وجود تو از براى او سبب رحمت باشد نه باعث شكنجه و عذاب و نیرویى نیست مگر از جانب خدا.
و اما حق شریك این است كه اگر غایب شد كفایت او را بكنى و اگر حاضر شد رعایتش را نمایى و بدون حكم او حكمى نكنى و بىنظر او به رأیت عمل نكنى و مالش را برایش نگاه بدارى و در كم و بیش كار او خیانتش نكنى كه دست خداى تبارك و تعالى بر سر دو شریك هست مادامى كه به یكدیگر خیانت نكردهاند و نیرویى نیست مگر از طرف خدا.
و اما حق مالت این است كه به جز از حلال آن را بدست نیارى و جز در راه صحیح انفاقش نكنى و كسى را كه ناسپاس است بر خود مقدم ندارى و در آن به فرمان پروردگارت رفتار كنى و بخل بر مالت نورزى كه با وجود گشایش در زندگى كه داشتهاى حسرت و پشیمانى خواهى كشید و نیرویى نیست جز به وسیله خدا.
و اما بستانكارت كه مطالبه بستانكارى خود را مىكند این است كه اگر دارى به او بدهى و اگر تنگ دستى با گفتار خوش او را راضى كنى و با نرمى او را از خود رد كنى.
و حق معاشرت این است كه او را فریب ندهى و خیانتش نكنى و نیرنگ به كار نبرى و از خداى تبارك و تعالى در كار او بپرهیزى.
و حق دشمنت كه علیه تو ادعا دارد این است كه اگر آنچه ادعا مىكند حق است خودت بر خودت گواه باشى و بر او ستم نكنى و حق او را تمام بپردازى و اگر آنچه ادعا مىكند باطل باشد با وى مهربانى كنى و جز مدارا در كارش هیچ نكنى و خدا را در كار او به غضب نیاورى و نیرویى نیست مگر به وسیله خدا.
و حق دشمنت كه تو علیه او ادعا دارى این است كه اگر در دعوایت بر حقى با وى نیكو گفتگو كنى و حق او را انكار نكنى و اگر در ادعایت بر باطلى از خداى عز و جل بپرهیزى و به سوى او توبه كنى و دعوا را ترك گویى.
و حق كسى كه از تو طلب مشورت مىكند این است كه اگر نظرى در باره او دارى به او بگویى و اگر نه، او را به كسى كه می داند راهنمایى كنى.
و حق كسى كه تو با او مشورت مىكنى این است كه او را در چیزى كه با تو در رأى موافقت نكرد متّهمش نكنى و اگر با تو موافق بود خداى عز و جل را ستایش كنى.
و حق كسى كه از تو اندرزى مىطلبد این است كه خیر خواهى را از او دریغ ندارى و جز از راه مهربانى و مدارا قدم بر ندارى.
و حق كسى كه تو را نصیحت مىكند این است كه نسبت به او فروتنى كنى و گوش خود را به سخنش فرا دهى كه اگر حق گوید خداى عز و جل را ستایش كنى و اگر موافق نگوید نسبت به او دلسوز باشى و او را متهمش نكنى و بدانى كه خطا كرده است و به این خطا مؤاخذهاش نكنى مگر این كه سزاوار اتهام باشد كه به هیچ كار او در هیچ حالى نباید اعتنا بكنى و نیرویى نیست مگر با خدا.
و حق بزرگ تر از تو این است كه به خاطر سِنّش احترام كنى و بزرگش بدارى كه پیش از تو در مسلمان شدن حق تقدم دارد و با وى هنگام ستیزه ایستادگى نكنى و پیش از او به راهى نروى و در راه رفتن از او پیشى نگیرى و با او جهالت نورزى و اگر او جهالت ورزد متحملش باشى و احترامش كنى به خاطر حق و به خاطر احترامى كه اسلام براى او قائل است. و حق كوچك تر از تو این است كه در تعلیم او و گذشت از او و پرده پوشى بر او و مهربانى و كمك او دلسوزى نمایى.
و حق كسى كه از تو چیزى بخواهد این است كه به قدر نیازش به او عطا كنى.
و حق كسى كه از او چیزى خواسته اى این است كه اگر داد با تشكر از او بپذیر و حقشناسى كن و اگر نداد عذرش را بپذیر.
و حق كسى كه تو را براى خداى تعالى شاد كرده است این است كه اولا خداى عز و جل را ستایش كنى سپس آن كس را سپاسگزار باشى.
و حق كسى كه در باره تو بدى كرده این است كه از او درگذرى و اگر بدانى كه گذشت از او زیان دارد، داد خود را از او بگیرى كه خداى تبارك و تعالى مىفرماید: كسى كه پس از مظلوم شدن داد خود را بگیرد گناهى بر آنان نیست[12][12].
و حق هم كیشان تو این است كه در دل سلامتى آنها را بخواهى و نسبت به آنان دلسوز باشى و با بدكارانشان مدارا كنى و انس بگیرى و آنان را به سوى خیر و اصلاح بیاورى و از نیكوكارانشان سپاسگزارى كنى و آزارشان نرسانى و آنچه براى خود دوست می دارى از براى آنان دوست بدارى و آنچه براى خودت ناخوش دارى براى آنان نیز خوش نداشته باشى و باید پیرانشان به جاى پدر تو باشند و جوانانشان به جاى برادرت و پیر زنانشان به جاى مادرت و كودكانشان به جاى فرزندانت.
و حق كسانى كه به آنان پناه دادى این است كه آنچه خداى عز و جل از آنان پذیرفته بپذیرى و تا به عهدى كه با خداى عز و جل بستهاند وفا دارند با آنان ستم نكنى.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] . ابن شعبه حرانى؛ تحف العقول عن آل الرسول، ص 255- 272؛ جامعه مدرسین ، قم، دوم، 1404 ق.
[2] . شیخ صدوق، ابو جعفر محمد بن على بن حسین بن موسى بن بابویه قمى؛ أمالی الصدوق،ص 368؛ اعلمى، بیروت، پنجم، 1400ق.
[3] . شیخ صدوق، ابو جعفر محمد بن على بن حسین بن موسى بن بابویه قمى؛ الخصال،ج2،ص 564، جامعه مدرسین ، قم، اول، 1362ش.
[4] . شیخ صدوق، ابو جعفر محمد بن على بن حسین بن موسى بن بابویه قمى ، من لا یحضره الفقیه، ج2، ص618؛ جامعه مدرسین، قم، دوم، 1404 ق.
[5] . حسن بن فضل طبرسى؛ مكارم الأخلاق، ص419؛ انتشارات شریف رضى ، قم، چهارم، 1370 ش.
[6] . محمد بن حسن حر عاملى؛ تفصیل وسائل الشیعة إلى تحصیل مسائل الشریعة،ج15، ص172؛ آل البیت ، قم، اول، 1409 ق.
[7] . مجلسی، محمد باقر؛ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، ج71، ص 21؛ اسلامیة، تهران.
[8] . مشكینى، علی؛ تحریر المواعظ العددیة، ص638 ؛ الهادى ، قم، 1424ق.
[9] . شوری/41.
[10] . شوری/43.
[11] . نحل/126.
[12] . شوری/41.
ارسال نظرات